كله بالحلال حتى الفصل السابع عشر


عيب ايه الألفاظ دي
كان هذا رد منار قبل ان يعقب سامح بتبرير
قوس الاخير شفتيه يتقبل مزاحه على مضض وعلقت خالته نغم بمجاملة
يا سيدي واحنا عجبانا كدة وهو في أحلى من الشراسة برضوا.
يوووه ايه التناحة دي
مفاجأة ايه تاني كمان ومالك يا ست الكل مركزة معايا يكونش انا المقصود بالمفاجأة دي
اومأت بهز رأسها وتكفل سامح بالرد
مفاجأة عظيمة يا باشا انا واثق انها هتفرحك
انت كمان عارف يا سامح طب ما تقول يا بني 
ولو قالك هتبقى مفاجأة ازاي بقى يا للا لولو روحي شوفي المعازيم وانت يا قلبي روح جهز نفسك ماما ناوية النهاردة تفرحك بجد.
تبسم يمط بشفتيه متبادلا النظر باندهاش مع شقيقته التي وجدتها فرصة لتهرب قبل أن يصيبها الاختناق من هذه الجلسة الثقيلة على القلب.
توقف بسيارته أمام البناية التي وصفتها له ليعود اليها سائلا باستغراب
ايه يا برنسيس هو انتي رجعتي في كلامك ومش ناوية تنزلي ولا ايه
بدا على وجهها اضطراب جلي لتلتف اليه بتوتر تسأله
طب بص عليا كويس الاول حلوة ومظبوطة ولا في حاجة ناقصة
أثارت اندهاشه بالفعل شقيقته الواثقة دائما تطلب مشورته في ما ترتديه وما يبدو من هيئتها ولكنه فضل الا يجادلها فتبسم لها متغزلا
وانتي محتاجة رأيي يا بيبة انتي قمر في كل حالاتك وفي أي حاجة تلبسيها دا غير ان النهاردة بقى اجمل من كل مرة عايزة ايه تاني بقى
ارتخت بعض الشيء استجابة لتدليله لها لكن سرعان ما عادت للقلق مرة أخرى فور ان وقعت أنظارها على البناية تخشى من رد فعل عكسي لزيارتها اليوم حتى لو كان تلبية لدعوة عادية تلقاها غيرها أيضا للحضور ولكن بوجود هذه المرأة المتسلطة لا تضمن أي شيء
ليلى بتشاورلك على فكرة
انتبهت لقصده تنظر نحو الجهة الني يطالعها لتجد صديقتها تقف بالشرفة تشير لها بكفها بابتسامة تسلب العقل بروعتها .
علقت ضاحكة وهي تستعد للمغادرة
يا راجل يعني عايز تفهمني انها وقفت بالصدفة تستناني لا وبتشارلي انا كمان دا انتو بقيتوا مكشوفين أوي.

معها ضحكت الأخيرة لتشاكسها بهمس خاڤت
دلوقتي بقيت حبيبة قلبك ومن شوية مكنتيش شايفاني اصلا ما انا خلاص مبقاش ليه لزمة.
عضت على شفتها السفلى تحذرها بنفس الهمس
وطي صوتك يا مچنونة هتفضحينا انتي عايزة منار تعلقنا ولا ايه.
لا طبعا يا عم ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها.
قالتها بسمة بمرح لتنطلق ضحكاتهن بمدخل البيت قبل ان تسحبها من يدها تدخلها ثم تعرفها على بعض الصديقات القلائل من الجامعة معها حتى اندمجت في حديث الفتيات التي تعرفت بهن قبل ذلك وارتخت قليلا قبل ان تفاجأ بحضورها!
معقول انتي بسمة
ما شاء الله يا بنتي دا انتي بقيتي بدر في تمامه بس اللوم بقى على صاحبتك كان حقها تسحبك عليا على طول عشان اسلم عليكي.
احتلت الصدمة معالم ليلى حتى تسمرت لتردف لها بتلعثم
ممعلش يا ماما..... مخدتش بالي قولت نسلم على صحابنا الاول.
بسمة والتي أصابها الذهول هي الأخرى تدخلت تدعم صديقتها رغم استغرابها الشديد لهذا الترحيب الحار منها
عادي يا طنت انا كنت هروحلك واسلم عليكي بنفسي ما انا كمان بقالي فترة طويلة ما شوفتكيش زي ما انت عارفة.
يا ختي عليكي وعلى عقلك. 
تمتمت بها بمداعبة بطرف سبابتها على وجنتها وكأنها تستخف بعقل طفلة قبل أن تصعقها بفعلها
عزيز تعالي هنا يا عزيز.
هتفت منادية باسمه وقد كان مارا من الناحية الأخرى بغير انتباه ف التف ليغير وجهته ويأتي اليها مضيقا حاجبيه بدهشة هو الاخر بعد ان انتبه على وجود بسمة ووالدته العزيزة تعرفه بها!
شوفت يا عزيز دي بسمة صاحبة اختك من ايام ثانوي شوف بقى بقت جميلة وحلوة ازاي
انسحبت الډماء من بشرته يكتنفه شعور غير مريح على الإطلاق فكيف لها أن تعرفه عليها وهي التي حذرته من مجرد التفكير بها فور عودة ظهورها مرة أخرى كصديقة لشقيقته ورغم اضطرابه إلا أنه سرعان ما تدارك ليتصرف بما يتطلبه الموقف وامتدت كفه نحو بسمة التي لم تقل عنه زهولا يصافحها بلهجة جعلها عادية
اهلا يا انسة بسمة نورتينا. 
اخفت بصعوبة ارتجافها لتبادله الرد بروتينة ټخطف نظرة سريعة نحو هذه الماكرة الكبيرة رغم عدم فهمها لمقصدها من خلف هذا التغير
اهلا يا بشمهندس تشرفنا على فكرة يا طنت انا كنت عندكم من أكتر من شهر يعني دي مش اول مرة الباشمهندس يشوفني فيها عشان تعرفيني عليه بعد ما اتغيرت زي ما بتقولي مع اني مش حاسة ان التغير كبير اوي كدة.
جريئة وتناطحها بالرأي غير ابهة هذا أكبر العيوب التي جعلتها وما زلت مصرة على رأيها 
تستاهل اوي اللي هيحصل الليلة.
غمغمت بالاخيرة داخلها قبل أن تعود إليها بابتسامة ترافق قولها
بس انا ماشوفتيكيش يا قلبي لو كنت اعرف كنت دخلت ورحبت بيكي بجد بس بقى لو هنتكلم عن التغير انتي اللي متواضعة ومش عايزة تبيني حلاوتك ولا انت ايه رأيك يا عزيز
هذه المرة لم يخفي ضيقه حتى اخرج زفرة قانطة معقبا على كلماتها قبل ان ينصرف من جوارهم
رأيي في ايه يا ماما بس عن اذنكوا يا جماعة عندي مكالمة مهمة.
تطلعت في اثره وهو يبتعد للحظات ثم عادت ببرائة تخاطب ابنتها والبقية
ما تهيصوا يا بنات ولا ارقصوا انتوا هتفضلوا كدة واقفين ما تشغلي اي حاجة وفرفرفشي مع البنات يا لولو انا رايحة بقى اشوف باقي الضيوف.
لم تعيرها اهتماما حتى ذهبت لتلتف نحو بسمة التي تبدل لون وجهها تردف بيقين
ليلى والدتك شكلها مش تمام من ناحيتي انا متأكدة ان دماغها فيها حاجة
رغم اقتناعها بما باحت به صديقتها الا ان عقلها كان يرفض بقوة ان يذهب لهذه الهواجس والافكار المريبة
ما بلاش سوء الظن يا بنتي ماما بترحب بيكي عادي فيها ايه دي بقى
لم ترد ولكنها التفتت نحو عزيز الذي كانت منصبة أبصاره عليها بعبوس جعل شعورا غزيزا يتدفق داخلها يزيدها قلق ومع ذلك فضلت ان تتغاضى وتندمج مع مزاح صديقتها والفتيات حتى وضحت الرؤية لتصعق بعدم استيعاب ناقلة ابصارها نحو ليلى بتساؤل نحو من دلفت متأخرا خلف والدتها لتتلقاها منار وكأنها نجمة الحفل
ايه اللي جاب رانيا لحفل عيد ميلادك يا ليلى مع والدتها هو انتوا رجعتوا العلاقات من تاني
على الفور نفت بهز رأسها
والله ما اعرف حاجة انا اساسا متفاجئة بيها زي زيك دي ماما قايلة من الاول انها حفلة ع الضيق ع القرايب والصحاب ودول لا من قرايبنا ولا صحابنا.
بتركيز تام مع افعال المرأة تمتمت بغصة قاسېة كانت تشق حلقها
من ترحيب والدتك انا شايفة ان الأمر

تعدى الصداقة ولا القرابة.
شحبت تطالعها بإجفال تبحث عن مغزى ما تقصده ولكن النداء بإسمها جعلها تلتف نحو والدتها التي كانت تشير لها لتقترب منهما قطعت عليها بسمة حيرتها لتردف لها روحي شوفي والدتك وسلمي ع الضيوف مينفعش تكسفيها
ترددت تطيعها ولكن بسمة أصرت عليها
اتحركي يا ليلى ع الاقل يمكن توصلي لأجابة تريحنا.
اضطرت في الاخير ان تذهب وتتركها وظلت هي محلها بكبرياء تراقب الموقف حتى تفاجأت به وقد كان خارجا من إحدى الغرف وقعت عينيه عليها بفعل غريزي ولكنها صډمته حينما اومأت بنظرة زكية منها نحو الجهة المقصودة وكانت المفاجأة التي اعتلت ملامحه حتى التف لها بدفاعية يخبرها بعينياه انه لا يعلم شيء ولكن جمودها جعله يتناول هاتفه بغرض الاختلاء بها او الخروج من الحفل حتى يوضح لها صدق موقفه ولكن والدته قطعت عليه حينما ندهت بصوتها عالي لتجبره كما فعلت مع ليلى للترحيب بالاثنان رانيا ووالدتها ثم زادت بالقاسمة بأن صفقت بكفيها لتسرق اهتمام الجميع لها
يا جماعة يا جماعة ممكن الجميع ينتبهلي..... انا النهاردة مش بحتفل بعيد ميلاد قمورتي الصغيرة لولا وبس لا..... انا كمان عندي خبر حلو يمكن يكون مفاجأة بالنسبالكم بس الحقيقة دا حصل اخيرا بعد تعب.......
توقفت بنظرة مرتكزة على ابنها موجهه جميع الانظار اليه قبل ان تردف بأعين دامعة وصوت مبحوح
النهاردة أجمل يوم في عمري يا زيزو بنت الحلال اللي فضلت شهور الف وادور عليها وافقت عشان تكمل فرحتي باركوا يا جماعة لعزيز ورانيا.
لم تعطيه حتى فرصة للأستيعاب وقد القت نفسها عليه تضمه بفرح غامر
الف مبروك يا قلبي ربنا يارب يتمملك بألف خير.
وقع الصدمة تجلى على ملامحه بشكل فج حتى لم يخفى على الحضور لكنها تغاضت عن تجمده لتجذب الفتاة التي كانت طائرة من السعادة لتقربها إليه قبل ان يحاوط بالمهنئنين من الأقارب والمدعوين أما هو فحينما استفاق اخيرا نظر نحو شقيقته التي ظهرت له بعد اختفاء دام للحظات وقد ارتسمت الخيبة في نظرتها بكل وضوح مما جعله يتدارك سريعا يبحث بعيناه عنها في كل الأنحاء ولكنه لم يجدها.
انتي ازاي تعملي كدة يا ماما هو انا عيل صغير قدامك عشان تغفليني بالشكل ده
هتف بها تعبيرا عن غضبه بعد انتهاء المهزلة ومغادرة معظم المدعوين حتى لم يتبقى سوى خالته نغم وابنها سامح الذي تدخل بسماجته كي يرد عليه
وكانت هتبقى مفاجأة ازاي بقى لو كانت قالتلك يا عم عزيز.
صاح به ناهرا بعدم تحمل
اخرس خالص يا سامح انا مش حمل غتتاتك خالص النهاردة.
ليه بقى عايزه يخرس
خرج رد منار بعد فترة طويلة من الصمت بهدوء كاد أن ېقتله
اللي انا مش فاهماه بقى وعايزة استفساره منك هي رانيا دي مش كنت موافق عليها وعايزاها قبل كدة ايه بقى اللي جد عشان تتصدم وتلوي بوزك في وشي لما افاجئك انها وافقت بالخطوبة ولا اكني عملت چريمة دا بدل ما تشكرني إني اتدخلت مع اهلها وفهتمهم الصح بعد ما اكتشفت الملعوب اللي تعمل عليهم عشان يرفضوك انت عزيز حلم كل بنات المنطقة.
يا ماما بقى الله يخليكي مش ناقص انا نفخ من غير داعي وخلينا بقى في المهم ايه اللي خلاكي تروحي تصلحي وانتي عارفة أصلا ان ابنك لا يمكن يتقبل واحدة رفضته خدتي رأيي الأول قبل ما تعملي كدة دا مخك
في مؤازرة مستمرة واصل سامح
انا اللي خليتها تروح يا عزيز بعد ما فهمت من اخوها كل اللي حصل واحدة قليلة الرباية دخلت للبنت وبعتتلها فيديو ليك وانت بترقص مع واحدة رقاصة وعلقت ان دي اخلاقك وانك متعرفش تصون بنات الناس لكن خالتوا بقى لما راحت فهمتم ان دا فيديو قديم ودي واحدة حابة توقع ما بينكم فهمت بقى يا استاذ.
فهمت ايه صړخ بها بوجهه ليزجره پغضب
انت مين اللي أذنلك تدخل اساسا بتتفقوا عليا انت وخالتك طب انا رجعت في كلامي ومش هتمم ولا أي حاجة في الموضوع ده.
استدار بخطواته السريعة كي يغادر ولكن لحقه صوت والدته
يبقى عايز تقل قيمتي وتهزأ والدتك قدام الناس يا عزيز دا غير