كله بالحلال حتى الفصل السابع عشر


ان انت نفسك هيبقى شكلك زباله.
رمقها بنظرة حاړقة بأنفاس تغلي كمراجل في صدره پغضب أعمى قد يجعله يخطئ برد قاسې ويصيبه الندم بعد ذلك فخرج يصفق الباب بقوة من خلفه.
عاد بعدها بعد عدة ساعات قليلة بيأس وحنق متعاظم جعله يندفع نحو غرفة شقيقته على الفور فوجدها على تخت فراشها ما زالت بفستان الحفل .متكورة على نفسها ونظرة شاردة غريبة عن طبيعتها
ليلى انتي عاملة كدة ليه زعلانة ليلى......
حينما الټفت اخيرا برأسها إليه وجد نفسه يسألها على الفور وبدون مواربة
انا بقالي ساعة بتصل ببسمة هي مبترودش ليه ليلى....
نعم عايزة ايه من بسمة

تلف حوالين بيتهم بالعربية بتاعتك
......يتبع
الفصل الخامس عشر
ايه يخصك بيها عشان تتصل ولا تلف حوالين بيتهم بالعربية بتاعتك
جفاء عبارتها وهذه النظرة المحتدة نحوه وكأنه تراه في موضع اتهام مما اضطره للرد بدفاعية
إيه يا ليلى ما انتي شوفتي بنفسك اللي حصل مامتك هي اللي فاجئتني قدام الناس كنت ساعتها هعمل ايه اكسفها واعلن رفضي ولا اكسر بخاطر البنت اللي لاقيتها فجأة معلقة في إيدي انا في موقف لا أحسد عليه وورطة ما يعلم بيها الا ربنا .
كانت قد اعتدلت لتجلس متربعة على الفراش امامه وجمود يحتل قسماتها لتردف بعدم تأثر وكأنها لم تسمع منه حرفا
برضو هرجع تاني واقولك مالك ببسمة تخصك فيه ايه
يابنتي هو انتي حافظة وبتكري زي المسجل من غير ما تفهمي بقولك مليش دعوة وامك هي اللي فاجأتني انا ايه ذنبي في غلط فجأة لقيت نفسي محطوط فيه ما تفهمي بقى وفهميها معاكي أو خليها ترد على تليفوني وتديني فرصة هو غباء وتربسة دماغ ع الفاضي!
قابلت انفعاله بهدوء تجيبه
لا يا عزيز مش غباء ولا تربسة دماغ هو يدوب سؤال عادي انا بسأله عشان افهم منك ليه عايزها تفتح الفون وتديك فرصة مش برضوا الليلة دي من حق الخطيبة الجديدة بسمة بقى تصنيفها ايه في حياتك هل اعترفتلها مثلا انك بتحبها ودلوقتي واجبك تفهمها عشان توقف جمبك...... لا يا عزيز وبمقارنة بسيطة كدة اقدر اقولك ان دورها في حياتك متعداش دور أي واحدة مشيت معاها او رغيت معاها في الفون.
إلا هنا ولم يتحمل حتى خرجت صيحته الغاضبة بدون تفكير
متقوليش كدة متحطهاش في كفة متساوية مع اللي فاتوا انتي عارفه كويس اوي ان ما تماديتش مع صاحبتك ولا هي سمحت اني اتخطى حدودي معاها اللي بينا كان شيء جميل بلاش تخطلي الأمور ببعضها.
سقطت دمعة غادرة لتخبره ببساطة تحولت لحسم بعد ذلك
للأسف هو كان شيء جميل بس للأسف اهو انتهى زي كل حاجة حلوة بتنتهي بسرعة..... حاول بقى ما تتصلش بيها تاني لأنك بقيت راجل خاطب دلوقتي وهي بالفعل ملهاش أي صفة عندك لا انت خطيبها ولا حبيبها .
رغم إيمانه بصدق قولها إلا أنه لم يتقبل ولم يحتمل تحليلها للأمر هكذا اكفهر وجهه ليعقب على قولها بعند
لا يا ليلى هتصل بيها تاني مرة واتنين ومية لان انا عاوز كدة عندي صفة ولا معنديش برضوا هقابلها واتكلم معاها
قالها وتحرك خارجا من غرفتها يصفق الباب خلفه بقوة حتى إذا وصل لغرفته عاد بمحاولة يائسة لمهاتفتها مرة أخرى ولكنها لم تستجب للرد مما جعله يزأر كوحش حبيس يدفع الهاتف بطول ذراعه على التخت حتى وقع على الأرض ولكنه لم يكترث ليتفحصه ان كان كسر أم لا فقد ود ان يخرج حنقه بأي شيء امامه هذه اول مرة يشغر فيها بالعجز مقيد بحبال تمنعه من الوصول إليها يريد الحديث معها ان يشرح لها سلامة موقفه وأنه لن يقبل باستمرار هذه المهزلة.
ولكن...... بأي صفة سيفعل ذلك كما قالت شقيقته بأي صفة وهو لا يتذكر انه اعطاها وعدا او اعترافا بحب هو لا يؤمن به في قاموس حياته من الاساس نعم فقد اختبر علاقات من فتيات بعدد شعر رأسه ولم يريح واحدة منهن بكلمة تعلقها به يخوض مغامراته ويخرج منها دون خسائر او ووعود إنما هي...... لماذا لا يحتمل الان ابتعادها عنه هل هو تأثير المفاجأة الغادرة من والدته أم ماذا 
ماذا به ليكتنفه هذا الاختناق والرغبة العڼيفة في لقاءها الان.
ما صفتها بالنسبة اليه
وفي خارج الغرفة
وقفت متكتفة الذراعين تفكر في ما اصاب ابنها بشرود عميق لقد انصتت منذ قليل لمحادثته مع شقيقته في السؤال عن هذه الفتاة وغضبه لموقفها في الابتعاد فجأة وعدم تكليف نفسها بالرد عليه
اشتدت ملامحها ببغض شديد تشعر به داخلها يبدوا ان الامر قد تعدى حدود توقاعاتها رغم علمها بخطۏرة فتاة كبسمة اذا دخلت في حياة وحيدها لقد علمت بشخصيتها في فترة صداقتها الماضية لابنتها ذكية جدا وتعرف كيف تجتذب الحب نحوها بها صفة الزعامة التي لا يمتلكها الا القلة من البشر لقد عانت من تأثيرها على ابنتها في هذه الفترة جرأتها وجعلتها تتمرد على خجلها القديم بعد ان كانت كالقطة المطيعة لها وعن إعجابها بعزيز فقد رأته داخل عينيها وبكل وضوح ولذلك كانت فرصتها فور انتهاء المرحلة الثانوي بأن شددت بقوة على ابنتها حتى تفصلها عنها في الجامعة بأن جعلتها تدخل كلية أخرى غير تلك التي دخلتها.
لكن يبدوا انها أخطأت في حساباتها هذه المرة هذه الفتاة ليس خصما سهل على الإطلاق وهي ليست ضعيفة لتجعلها تنتصر عليها هذا وحيدها ولن تجعل لامرأة أخرى سلطة تعلو فوق سلطتها عليه ولن تكن منار إذا استسلمت لها!
أما عنها
فقد افترشت منذ عودتها من الخارج لتجلس على أرضية غرفتها بفستانها المزين الجميل غير

منتبهة لصوت الهاتف الذي كان يدوي بدون توقف الستار الأببض لشرفتها المفتوحة على مصراعيا يلطم وجهها كل دقيقة نتيجة تطايره المستمر بفعل الهواء .
تجمدت كالتمثال الفاقد للشعور او الحركة لا دمع يسقط ولا حتى بكاء عادي تفرغ به طاقة الحزن بداخلها كبتت معترفة بهزيمتها لقد هزمت في معركتها ومن أول جولة.
انها حتى لم تأخذ فرصتها مع المرأة التي باغتتها بخنجر أصاب قلبها مباشرة لقد كانت مستعدة لها جيدا وهي التي ظنت انها على وشك الفوز به اضغاث أحلام تلك التي اوهمت نفسها بها 
وما الفائدة في خوض معركة صاحبها نفسه تخلى عنه بها
بسمة.
هتف والدها الذي دلف الى داخل غرفتها للتو ليتفاجأ بهيئتها تلك والهواء في هذه الساعة كان يضرب بقوة 
تطلعت له بصمت حتى اغلق شراع الشرفة خشية من أصابتها بالتهاب رئوي فلا يستبعد عنها الان نزلة برد نتيجة الاهمال في صحتها.
كدة برضوا يا مچنونة انتي عايزة تمرضي بالعافية
خرج منه السؤال بصيغة التوبيخ قبل أن ينتبه جيدا لها ليسألها عاقدا حاجبيه بقلق وهي يفترش الأرض بجوارها
مالك يا قلبي 
تناول طرف ذقنها يلفها اليه يتابع متفرسا في ملامحها المتغيرة
ايه النظرة دي دي اول مرة اشوفك مطفية كدة مين يا بت اللي وصلك للحالة دي قوليلي وانا اقطع اخبره من الدنيا ان كان راجل ولا ست .
استجابت تغتصب بصعوبة ابتسامة زادت من قلقه ليصيح بها بلوعة أحړقته
ما تقولي يا بت مالك متخاوفنيش عليكي بقى.
لم تصمد أكثر من ذلك فخرج صوتها تتسائل ببحة منكسرة
بابا هو انا وحشة
سمع منها لينفعل بحمائية أبوية قائلا
قطع لسان اللي يقول عليكي كدة دا انتي القمر نفسه يغير منك قومي يا بت وبصي في المراية وانت تتأكدي بنفسك.
ابتعلت ممتنة دفاعه المستميت عنها لتردف مصححة
يا بابا انا مش قصدي ع الشكل انا قصدي ع الجوهر......
صمت شاكر ليعطيها الفرصة كاملة حتى تبوح بما يؤلمها متابعا لها بتركيز شديد
انا جريئة... صح وعارفة اني مش كل الناس تتقبل نوعي النوع اللي بيعافر بتصميم على تحقيق اللي هو عايزه...... انا مبقدرش اسيب حاجة للصدف عندي قناعة ان الانسان لازم يبقى محارب في الحاجة اللي بيحبها.....
اطرقت برأسها بصمت دام للحظات ثم ما لبثت ان تتابع بما زاد من شك والدها
الناس بتحب البنات الهادية اللي تبقي مطيعة وكيوت لكن تعمل اللي عايزاها في الدرا او تبقى مغفلة وعديمة الشخصية او يمكن هما كاملين وانا اللي بخليهم ياخدوا فكرة وحشة عني بتصرفاتي أكيد العيب مني.
رفعت رأسها لتطالع والدها باستجداء مزق نياط قلبه
بس انا والله بصلح من نفسي يا بابا حتى اخطائي بحاول اصححها انا مش شيطان ولا هما ملايكة انا مكشوفة وحتى اخطائي كانت مكشوفة لكن هما بقى......
قطعت لتطلق السراح لدمعاتها اخيرا فما كان من والدها الا انه تلقاها بين ذراعيه لتبكي بعدها بنشيج حاد وهو يزيد بضم رأسها التي وضع كفه عليها من الخلف وبحزن تضاعف جعله يرتجف من فرط فزعه عليها حتى كلمات التهوين منه كانت تخرج باهتزاز
خليكي واثقة في نفسك يا بيبة انتي بنت ابوكي اللي كانت تاخد حقها من أي حد يمسها ولو بكلمة من وهي صغيرة انتي القوية اللي استوعبت ۏفاة والدتك وكنتي اقوي من ابوكي واخوكي الرجالة ومكانش عمرك ساعتها معدي اللي اربع تاشر سنة يعني مفيش حاجة تكسرك فاهمة انتي يا بنت سمعاني بقولك ايه
رفضت أن ترفع رأسها اليه وخرج صوتها وهي ما زالت متشبثة بحضنه
ايوة يا بابا سمعاك وفاهمة بتقول ايه بس انا وقت مۏت ماما مكنتش قوية ولا حاجة انا كنت بمثل قدامكم عشان مزودش عليكم لكن والله يا بابا كنت حاسة بنفسي مۏت مع مۏتها وياما عيطت وانا في اؤضتي وكتمت صوتي عشان محدش يسمعني منكم كنت بخاف ازود حزنكم عشان كنت عارفة قد ايه انت وممدوح متعلقين بيها .
أغمض عينيه شاكر پألم وكلمات صغيرته ټحرق قلبه الجميع يظنها قوية حتى هو نفسه كان بغباء منه يظن في وقت من الاوقات انها تخطت مۏت والدتها في فترة بسيطة ولم تتأثر كبقية الفتيات الاتي يفتقدن والدتهن في هذه الفترة الحساسة من اعمارهن فهن يكن في أشد الحاجة إلى دور الأم
استفاق ليشدد عليها بقوله
ولما انتي شاطرة كدة وعارفة بطبيعية اخوكي وابوكي من زمان جاية دلوقتي تنخي ليه انا مش هسألك ايه اللي وصلك لكدة عشان واثق فيكي وعارف انك تقدري تتخطي قومي يا بت وفوقي ما تجعلكيش اي حاجة تكسرك في الدنيا انتي مش بت ابوكي انتي امه فاهمة ولا لأ
ظل شاكر يهدهد فيها مرة بالشدة ومرة بالين حتى استجابت له واندمجت رويدا رويدا معه حتى اجفلا الاثنان على دخول ممدوح اليهم لاهثا بجزع عليها بعد ان أخبرته ليلى ليطمئن على شقيقته التي خرجت منذ فترة طويلة

ولا تجيبها على الهاتف
بسمة هو انتي كويسة امال ما بتروديش ليه يا بنت ع التليفون انا خۏفت ليكون جرالك حاجة 
في اليوم التالي
وقد عاد من عمله متأخرا متجهم الوجه خائب الرجاء بعد فشل جميع