رواية زهرة في مهب الريح بقلم أسماء إيهاب


هي تقول بسرعة متأففتش متأففتش انا اسفة
أغلقت الورقة و ناولته إياها و هي تقول أية ده مش عايزة اقرأ قول
تنهد بصبر و هو يأخذ الورقة منها و هو يقول بهدوء الارض اني رچعت ازرع بيها تاني و بجت باسمك
نعم!!!
قالتها بذهول و لم تصدق ما تسمع بأذنها نظرت إليه و هي ترمش باهدابها عدة مرات فارغة فاهها پصدمة و هي تقول مرة أخري انت بتتكلم بجد دي أرضك و انت بتحبها و
وضع سبابته علي شفتيها يمنعها عن الحديث و هو يقول سريعا بس عحبك اكتر بكتير
اغمض عينها و هي تشعر بحرارة باعينها لتنزلق دمعة تفر هاربة من بين اهدابها الي وجنتيها فتحت عينها الحمراء اثر البكاء و تمتمت من بين شفتيها بخفوت و انا كمان و الله بحبك بس الأرض دي بالذات انت بتحبها
انا مليش نفس لو مش حاسة بنفسك جنبي كل حركاتي دي عشان بحبك مش بعرف اعبر بس انا بشتم و بهزق و بقول اللي علي لساني بس و الله اوعدك اني مش هقول حاجة تزعلك تاني أبدا
كانت تشهق بين الكلمة و الأخري من أعماق قلبها پبكاء كان يستشعر كل كلمة من أعماق قلبها قبل رقبتها برقة لتبتعد عنه و هي تنظر إليه بهدوء نظرت إلي رقبته و اطالت النظر ارتسمت ابتسامة واسعة علي ثغرها همت بقول شئ ليضع يده علي رقبته و هو يبتعد عنها خطوة قائلا اوعاكي تفكري اني عسيب رجبتي رقبتي 
نظر إليها بعدم تصديق و هو يضحك لتبتعد و تجلس علي الفراش و هي تقول بتلقائية اه و الله صدقني ھموت و فيك عارف مش عارفة في أية بصراحة
هز كتفه بعدم معرفة بما أمرها نظر إليها بمكر 
صباح
يوم جديد مشرق تشعر فقط بنغزة قوية بين الحين و الآخر بمعدتها وعدها أن تذهب الي الأرض اليوم لتري زهرته التي زرعها محبة بها و اخلاص لحبها بقلبه وصلت إلي الأرض التي أصبحت عامرة من جديد و عند زرعته النامية وقفت و انحنت تستنشق زهرته الجورية الحمراء أصابها الدوار مرة أخري لتقف سريعا تحاول الاتزان نظرت إليه بابتسامة و هي تقول الارض هتبقي زي الاول
نظر الي الزهرة و هو يقول هتبجي احلي من اللاول و زهرتها مزيناها
نظرت اليه بحب و عينها تلتمع بسعادة غامرة تحتضن قلبها الذي منذ أن أحببته و هو يعلم كيف يعيش شعرت مرة أخري بتلك الوغزة انتفضت پألم تمسك بها و هو يقول بقلق فيكي اية يا زهرة
نظرت اليه تحاول رسم ابتسامة علي محياها و لكنها فشلت في ذلك و انطفئ وجهها مرة أخري و هي تشعر بتلك الوغزة و ذلك الدوار يداهمانها و بقوة استسلامت لظلام ينزرها بالراحة لتغلق عينها و تستقبله برحابة صدر لتقع مغشي عليها ليتلاقاها هو بين ذراعيه پخوف و هو يردد اسمها بلهفة لحسن الحظ أنه يأتي بسيارته ليركض سريعا الي سيارته يضعها بها و يشدد عليها حزام الامان و يركض الي محل القيادة اشعل السيارة متجه الي الوحدة الصحية و هو بين الحين و الآخر يربت علي وجهها و هو يردد اسمها لعلها تستيقظ
وصل إلي الوحدة الصحية و حملها الي الداخل إلي أن تراها أحدي طبيبات النساء بالوحدة و بالفعل استقبال خاص لعمدة النجع و أخذته الطبيبة الي داخل غرفتها وضعها علي الفراش و التفتت إليه الطبيبة و هي تقول بهدوء ممكن يا عمدة تستني برا شوية
هز رأسه بنفي مشدد علي اعتراضه قائلا شوفي شغلك يا دكتورة
تنهدت بعدم حيلة و هي تغلق الفاصل القماشي بينه و بين زوجته كانت دقائق و لكنها بالنسبة له كانت ساعات سنوات و هو ينتظرها تخرج و تلقي عليه بما بها اغمض عينه ليهدئ قليلا في حين سمع انين زهرة باعياء شديد شدد علي كف يده حتي لا يخترق هذا الفاصل الآن و يري ما بها دقيقة أخري و فتحت الطبيبة الفاصل القماشي و خرجت و هي تعدل
نظاراتها الطبية لتجلس علي مكتبها و تدون بعض الاشياء ليركض هو الي زهرة يمسد علي رأسها و هو يقول بقلق انتي زينة
اغمض عينها بشدة و من ثم فتحتها و هي تهز رأسها بايجاب تقول بهدوء الحمد لله
اجلسها علي فراش الطبيبة يعدل من هيئتها حتي انتهي اسندها حتي جلست علي المقعد المقابل لمكتب الطبيبة و هو يقول خير يا دكتورة
هزت رأسها بعملية و هي ترفع راسها لهم بابتسامة هادئة و هي تقول مبروك يا عمدة المدام حامل
الفصل السابع و العشرون
في دلال حنايا صدره تقبع و لا تريد الخروج من بين يديه تستند علي صدره و هي تحاول أن تغفي لكنها فتحت عينه و رفعت رأسها تنظر إليه نظرة غريبة لم يفهم معني تلك النظرة لتزم شفتيها و تضيق عينها و ترمقه بنظرة حاړقة و تعتدل جالسة مبتعدة عنه تنهد بضيق لكنه اصطنع الابتسامة و هو يمسد علي شعرها قائلا بهدوء فيكي حاچة
لم ترد عليه انما ظلت عابسة كما هي اغمض عينه لدقائق و هو يشدد علي قبضة يده ليهدئ و هو يسأل مرة أخري فيه أية يا زهرة
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تزم شفتيها الي الخارج قائلة باقتضاب مفيش
زفر پغضب و هو يقول بحدة جولي مالك يا بت الناس
نظرت إليه بضيق و رفعت يدها أمام وجهه بتأفف و هي تقول بعفوية بص انا هقولك بس متتعصبش انا حاسة اني بكرهك
نظر اليها و هو يرفع حاجبه الأيسر ببداية ڠضب محتم لتبتلع ريقها بتوتر و هي تقول بس تعرف في نفس الوقت بحبك بردو بس مش طايقة ابص في وشك بس تعرف عايزة اخدك بالحضن
تأففت مرة أخري بصوت مسموع و هي تزيح خصلة وقعت علي صفحات وجهها و هي تقول بس عارف عايزة أقولك طلقني حالا و مش عايزة اعرفك تاني بس و الله بحبك اوي
عادت تبتسم مرة أخري باتساع و هي تري ذهوله و سكونه التام نظرة دهشة بعينه موجهة إليها لتفرد ذراعيه قائلة باستقبال له هات يا مهورتي و الله عايزة أطلق
كادت أن تقترب منه إلا أنه ابتعد عنها سريعا و هو يضرب كف بالآخر جنت بالفعل هذه المرة تارة تعشقه و تارة أخري تكره وقف امام الفراش و هو يقول بذهول انتي مخبلة بحج يا زهرة اني مفهمش انتي رايدة أية دلوج
جلست علي ركبتيها علي الفراش و قد تخصرت و امتعض وجهها بضيق و هي تقول پغضب علي فكرة انت معدتش طايقني خالص و انا مستحملة
أشار عليها بذهول و هو يقول پصدمة انتي مستحملة و اني ابجي أية يا بندرية اني رأسي وچعتني منيكي كل ساعة بحال يا بت الناس
تهانفت و ارتجفت شفتيها و هي تقول بدموع شكرا يا مهران يعني لو انتي متستحملنيش مين هيستحملني
استغفر ربه و هو يجلس علي الفراش مرة أخري يجذبها برفق ليحتضنها و يربت علي ظهرها بقلة حيلة و هو المضطر أن يدلل و يرفق حتي تمر فترة خطړ حملها علي خير تحدث بهدوء بكفايا بكي عاد يا زهرة الدكتورة جالت أية بس
اراحت رأسها علي كتفه و هي تقول من بين شهقاتها قالت متحركش و متعبش نفسي و متعصبش
ليتسأل بضيق يبجي لية أكدة يا زهرة
ابتعدت عنه قليلا و هي تشابك أصابعها تنظر إليهم ليمسح دموعها بابهامه و هو يقول بحب اني مفهمش فيكي اية يا زهرة بس الوضع ده معچبنيش واصل
لترفع رأسها إليه تنظر إليه پغضب مرة أخري و من ثم ترفع سبابتها أمام وجهه و هي تقول يعني مش طايقني و هطلقني و هتشردني و انا و ابنك
هب واقفا مبتعدا عنها و هو يقول بتأفف اني مجعدش اهناه
ليذهب الي الباب و يمسك بمقبضه لتقول هي بلهفة مهران رايح فين
نظر إليها بضيق و هو يلوح بيده قائلا هنام في اوضة تانية
اغلق الباب بقوة حتي انتفضت هي شاهقة من الخضة لتقول بذهول هو زعل لية
رفعت كتفها بلا مبالاه و هي تتسطح علي الفراش تفرد يدها و قدمها و هي تقول بابتسامة علي الاقل هنام علي السرير كله لوحدي
انتفضت مرة أخري جالسة و هي تقول لا لا يمكن اسيبه يروح اوضة تانية بعد كدا يتجوز و يجيب مراته في الآوضة التانية هو ناويها نكد
ابتعدت عن الفراش و خرجت من الغرفة إلي الغرفة الأخري التي افطنت أنه يقبع داخلها فتحت الباب بقوة و دلفت الي الداخل لتجده يتسطح علي الفراش يضع يده أسفل رأسه تخصرت و هي تنظر إليه پغضب تأفف هو يعتدل جالسا تقدمت منه و هي تقول و هي تزم شفتيها جالك قلب تسبني
و تروح اوضة تانية
أغمض عينه و هو يمسح علي وجهه بضيق شديد فتح عينه و نظر إليها و هو يقول بهدوء مصطنع رايدة اية دلوج يا زهرة
نظرت إليه بتعجب و هي تنظر إليه بنظرة طفولية و هي تمد شفتيها پغضب و هي تقول عايزك انت تعالي نرجع الآوضة
نظر لها بملل و هو يقول بعناد مش منجول من اهناه
رمقته بغيظ شديد لتتقدم منه أكثر و هي تنغزه ليبتعد ابتعد قليلا لتتسطح بجواره تستند برأسها علي صدره و تحاوط خصره بذراعيها لوح بيده بقلة حيلة و هو يحاوطها لحظات و شعر بيدها ترتخي عنه و انتظام أنفاسها الواضح انحني يقبل رأسها و هو يضمها إليها بحنان مسد علي خصلاتها الغجرية و هو يهمس بخفوت ربنا يهديكي يا زهرة
في قصر مصطفي يجلس مع والدته و شمس بالاسفل أمام التلفاز و هي فقط تنظر بتشوش و عيونها شبه مغلقة من أثر النعاس سقط رأسها علي الجانب الأيمن لتفيق و هي تنظر حولها انها مازالت بنحبها نظرت إلي التلفاز و مازالت الفيلم بأوله تثائبت و قد أدمعت عينها و هي تريد النوم و بشدة و لكنها تعافر حتي لا تنزع سهرتهم الآن كان يتابعها و يتابع ما بها انتقل يلتصق بها و أمسك بيدها و هو يقول جومي انتي يا شمش اغفي فوج
هزت رأسها بنفي و هي تقول بنعاس واضح علي عيونها و نبرة صوتها لع اني فايجة اهه
نظرت إليها حميدة و هي تقول بحنان فايجة أية بس يا بتي جومي نامي في اوضتك يا حبيبتي اطلع امعاها يا مصطفى
هز مصطفي رأسه بايجاب رفعت يدها لتعترض ليحملها وسط ابتسامة والدته الفرحة به لم تكن بحالة تسمح لها بالانتباه علي ما حدث لتستند علي