من رحم الخېانة بقلم ميمى عوالى


ربنا
فريدة وهى تمسح دموع طفلتها لا يا حبيبتى ما تخافيش انا كويسة اهو دى تعويرة بس صغيرة اوى
لتشعر بكف نادر وهو بتحسس رباط رأسها بحذر شديد قائلا بلهفة يعنى راسك خفت يا ماما دى خرت ډم كتير اوى وبهدلت الدنيا
فريدة بفضول حبيبى انت شوفتنى
نادر ااه صحينا انا ونهلة على صوت الترابيزة وهى بتتكسر وشفناكى وانتى متعورة وبابا شالك وخرج جرى
لتضمهم فريدة الى صدرها قائلة بشرود ما تخافوش يا حبايبى انا كويسة
سالم حسناء مراتى كانت عاوزة تيجى معايا بس انا قلت لها تستنى شوية على ما نشوف الدكتور هيقول ايه
فريدة بعدم تركيز مافيش داعى بلاش تتعب نفسها
سالم انتى وحسناء بتحبوا بعض جدا يا فريدة وبينكم عشرة طويلة
فريدة ايوة من ايام الجامعة
سالم بذهول فريدة انتى افتكرتى
فريدة باضطراب ششششششش بس يا سالم
سالم باستغراب فى ايه.. مالك
فريدة عاوزاك تعدى عليا بالليل.. لوحدك وانا هفهمك كل حاجة
سالم بفضول انتى مخبية ايه يا فريدة
فريدة اعمل اللى قلتلك عليه من فضلك يا سالم وخلى الحكاية دى بينى وبينك وانت هتفهم كل حاجة لما تجيلى بالليل
سالم انتى مش عاوزة حد يعرف انك 
فريدة مقاطعة اياه ايوة يا سالم وما تسألش كتير عشان مش هقدر اتكلم دلوقتى ممكن
سالم بامتعاض وقلة حيلة ماشى يا فريدة بس لو اللى هتقوليهولى ما عجبنيش فاعتبرينى out of your game
فريدة اتفقنا
اسكريبت
من رحم الخېانة 
الجزء التانى.. بقلم ميمى عوالى
ليمر بعض الوقت ليأتى مراد ويحاول التودد الى فريدة ولكنها كلما اقترب منها تجفل وتبتعد عنه ليتركها ويذهب الى منير الذى يقول له ده طبيعى ما تقلقش 
مراد ما اقلقش ازاى بس واشمعنى انا اللى بتتعامل معايا بالخۏف ده رغم انى شايف انها بتتعامل عادى جدا مع سالم حتى مأمون صاحبنا ما بتكشش منه كده زى ما بتكش منى 
منير بتوضيح وضعك مختلف تماما عن اخوها وصاحبكم 
مراد مختلف ازاى يعنى 
مراد اخوها المفروض ان علاقتهم بالفطرة ومالهاش رأى انها ترفضها او تقبلها وصاحبكم فهى مش مضطرة انها تقبله لو ما حبتش تستمر فى صداقته لكن انت 
مراد انا جوزها واحق بيها من اى حد
منير بس ما تعرفكش ما تعرفش عنك حاجة 
مراد طب ما هى ما تعرفش برضة عنهم حاجة 
منير بس مش مضطرة انها تعيش مع حد منهم فى بيت واحد واوضة واحدة وكمان سرير واحد
اعتقد انك فاهم قصدى 
مراد بتوتر وايه اللى ودى تفكيرها للنقطة دى 
منير بابتسامة هادية واحدة مش فاكرة اسمها فجأة تلاقى واحد قدامها بيقول انه جوزها منتظر انها تفكر فى ايه 
مراد بتنهيدة غاضبة والحل 
منير الحل انك تصبر عليها شوية واديها فرصة انها تتعرف عليك من اول وجديد 
مراد نعم تتعرف عليا من اول وجديد
منير بصبر يا باشمهندس انا ليه حاسس انك اكتر واحد فيهم غير مدرك لخطۏرة الموقف اللى فيه مدام فريدة 
مراد مش حكاية مش مدرك انا بس مستغرب انها متجنبانى انا لوحدى رغم انها مرحبة بالكل 
منير وادينى شرحتلك السبب واتمنى انك تساعدنى اننا نقدر نساعدها وترجع لها الذاكرة 
و بعد عودة مراد الى غرفة فريدة قرر ان لا يضغط عليها وجلس منفردا فى ركن الغرفة وبعدها بدقائق معدودة وصل مأمون مصطحبا معه باقة من زهور الاوركيد والتى يعلم عشق فريدة لرائحتها وما ان رأته فريدة حتى اتسعت ابتسامتها قائلة حلوة اوى يا مأمون.. تجنن
مأمون بابتسامة هادئة طول عمرك بتحبى زهور الاوركيد
فريدة وهى تتأمل الزهور بزمتك مش عندى حق
مأمون بحنان طول عمرك ذوقك يجنن 
فريدة بمرح انت بكاش على فكرة وهراب كمان
مأمون ليه بس
فريدة طلبت منك امبارح انك تقعد معايا وتحكيلى 
مأمون طب ما انا جيت اهوه
فريدة بس اتأخرت ده انا مستنياك من بدرى 
ليحمحم مأمون بصوته ويقول ما انا استنيت على ما مراد يبقى موجود
فريدة وهى ترسم على وجهها علامات عدم الفهم وتستناه ليه
مأمون عشان يبقى موجود معانا
فريدة ليه
مأمون من غير ليه يا فريدة.. الاصول 
فريدة انتو مش قولتولى ان احنا اصحاب من زمان
مأمون بلوم ايوة بس عمرنا ما اتخطينا الاصول 
فريدة بمرح اعذرنى بقى ما انا مش فاكرة حاجة 
مأمون طب انتى عاوزانى احكيلك ايه 
فريدة بابتسامة كلمنى عنك
مأمون المفروض اكلمك عنك انتى 
فريدة لا كلمنى عنك انت الاول اكنك بتعرفنى على نفسك 
مأمون انا يا ستى مأمون نصار خريج هندسة نفس دفعتك انتى ومراد ابويا كان بحار ولما م١ت سابلى ثروة محترمة فقررت اعمل مكتب هندسى وانتى ومراد قررتوا تشاركونى فيه عشان نفضل مع بعض زى ما كنا ايام الجامعة بالظبط 
فريدة وهى تنظر الى يديه مافيش فى ايدك دبلة جواز ما اتجوزتش ليه
مأمون وهو يحاول اكساب حديثه صيغة المرح مالقيتش اللى تحبنى زى ما انتى حبيتى مراد كده
فريدة بانكار انت مالقيتش اللى تحبك.. مش معقول ده انت چان يا ابنى 
مأمون بضحك چان مرة واحدة الله يكرمك 
فريدة انا عن نفسى لو ماكنتوش قولتولى انى متجوزة كنت رسمت عليك
ليشعر مأمون بالتوتر وعندما استشعر الحرج ذهب ببصره الى مراد ليجده كمن يكبش الجمر بيديه فكان وجهه شديد الاحمرار يكبت غيظه بصعوبة بالغة فقال مأمون ليخفف من حدة الموقف بس انتى بقى يا ستى سيبتينى ووقعتى لشوشتك فى مراد لدرجة ان الجامعة كلها كانت بتحكى وتتحاكى على حبكم لبعض
فريدة وهى تنظر لمراد بوجه خالى من التعبير احكيلى حبيته ليه
ليتفاجئ مأمون بسؤالها الذى طالما سأله لنفسه ولم يعلم له اجابة فكان دائما يسأل نفسه.. لما احبت مراد دونه ولكنه فى كل مرة لا يجد اجابة لسؤاله ولكنه نظر لفريدة بابتسامة بذل جهدا كبيرا لرسمها على شفتيه وقال ومن امتى الحب بيبقى له اسباب بس مش بعيد اما تخفى ان شاء الله وترجع لك الذاكرة انتى بنفسك اللى تجاوبى على السؤال ده بس ما قولتيليش الولاد جولك زى ما طلبتى
فريدة ايوة سالم جابهم الصبح وقعدوا معايا شوية ومشيوا 
مأمون طب انا شايف ان انا كمان لازم امشى عشان اسيبك ترتاحى
فريدة بلهفة هتجينى تانى امتى 
مأمون بابتسامة هجيلك كل يوم ان شاء الله
فريدة وهى تبادله الابتسام هستناك
ليذهب مأمون دون ان يلقى باى كلمة على مراد فقد اصبح حديثهما نادرا منذ الحاډثة وظل مراد بمكانه فاعتدلت فريدة بفراشها واستعدت للاستلقاء لتنال قسطا من الراحة فنهض مراد من مجلسه
واتجه اليها وحاول مساعدتها فى الاعتدال فشعر بارتجافتها الشديدة وسمع صوتها وهى تقول بخفوت من فضلك انا هعرف اتعدل لوحدى
مراد ببحة وهو ينحنى بجوار أذنها ده انا مراد يا فريدة حبيبك قبل ما اكون جوزك 
فريدة بنفس خفوت صوتها من فضلك 
مراد بخفوت مماثل اللى يريحك انا هسيبك ترتاحى وهجيلك بكرة
و عندما لم يأتيه ردا على كلامه استدار واتجه الى الباب وخرج واغلق الباب من وراءه پعنف مكتوم 
و فى المساء عاد سالم الى غرفة اخته وعندما دلف اليها قال باستياء ممكن افهم بقى ايه التمثيلية السخيفة اللى انتى عاملاها دى وايه الغرض منها 
فريدة الغرض منها انى اربى مراد
سالم بدهشة تربيه ازاى يعنى مش فاهم وليه
هو ايه اللى حصل ثم اندفع قائلا اوعى يكون له ايد فى اللى حصل لك ده
فريدة ايوة يا سالم مراد