من رحم الخېانة بقلم ميمى عوالى


هو السبب فى كل اللى حصل لى 
سالم پجنون ازاى الكلام ده قوليلى ايه اللى حصل بالظبط
لتقص عليه فريدة كل ما حدث بالتفصيل منذ وصول تلك الصورة الى هاتفها حتى مشاجرتها مع مراد واصابتها
سالم پغضب الوغد الحقېر قال وانا اللى مشفق عليه وصعبان عليا مراد مراد يعمل كده ويا ترى من امتى بقى الكلام ده
فريدة من كتير يا سالم من كتير اوى اللى عرفته من مأمون ليلتها ان المكتب بيقفل كل يوم الساعة سبعة بالظبط وهو بقاله شهور طويلة مابيدخلش البيت قبل الفجر الا بحاجات بسيطة وانا اللى هبلة ومفكرة انه هلكان يا عينى فى شغله بس انا برضة غلطانة ما كانش المفروض ابدا انى اسيب شغلى واسيبه هايص كده وهو فى وسع بلاده بس لا انا مش ناوية انى اعديهاله
سالم ناوية على ايه
فريدة ناوية اخد حقى واعاقبه بطريقتى طالما مش هقدر اعاقبه بالقانون ماهو اكيد يعنى مش هحبس ابو ولادى واعمل لهم وصمة عار تفضل طول عمرها معقداهم
سالم برضة مش فاهم ناوية على ايه
فريدة هاخد حقى المعنوى بالكامل بس بعد اما اربيه الاول 
سالم وقد فرغ صبره يا بنتى فهمينى برضة.. هتعملى ايه 
فريدة الجزاء من جس العمل
سالم بذهول انتى اتجننتى 
فريدة ماتخليش مخك يروح لبعيد ده انت اللى مربينى وعارف اخلاقى كويس بس لازم اكويه پالنار
اللى كوانى بيها يا سالم ولازم يطلقنى بس اهم حاجة عاوزاك تجيبلى التليفون بتاعى انا عارفة انه اكيد مسح الصورة بس مش مشكلة انا هعرف ارجعها تانى 
مرت ثلاثة ايام لم يحدث بها اى جديد سوا فك رباط رأس فريدة وسماح الطبيب لها بمغادرة المشفى ولكنها اصرت على الذهاب مع سالم الى منزله واعترضت على الذهاب برفقة مراد وقام سالم بمساعدة الطبيب منير باقناعه على ترك مساحة من الوقت لفريدة لكى تعتاد قربه وتقتنع بوجوده بحياتها دون الضغط النفسى عليها
لتمر الايام يوما تلو الاخر وكلما حاول رؤيتها يفشل فشلا ذريعا وكان سالم دائما ما كان يقدم له مبررا لعدم رؤيتها فمرة مجهدة وترفض رؤية احد ومرة تتألم بسبب اصاپة رأسها ومرة بالخارج ومرة ومرة ومرة حتى مر اسبوعان على خروجها من المشفى دون ان يراها مرة واحدة
و كان وقت الظهيرة حين كان مراد يجلس بمكتبه شاردا حزينا على ما آل اليه الوصع بينه وبين فريدة وانتبه على مأمون وهو يدخل عليه محدثا اياه بجفاء قائلا شوف لك حل مع مشروع الساحل واختار حد من المهندسين يكمل فيه 
مراد بانتباه يعنى ايه حد يكمل مش فاهم
مأمون بحدة يعنى انا ما اشتركتش فى المشروع ده غير بالتصاميم وبس ومش ناوى اعمل اكتر من كده انت اللى كنت بتشرف عليه فاتصرف يا تكمل اشراف يا تفسخ العقد
مراد ايه الكلام ده ازاى يعنى بعد كل ده عاوزنى افسخ العقد ثم ايه اللى جد خلاك تقول الكلام ده
مأمون بسخرية اللى جد ان صاحبتك مقدمة فينا شكوى اننا بنماطل فى تنفيذ العقود
لينهض مراد وعلامات الشك تبدو على وجهه فقال بغير تصديق چايدا مقدمة فينا شكوى اكيد فى حاجة غلط
ليقذف مأمون بعض الاوراق التى كانت بحوزته وقت دلوفه على مراد على المكتب وهو يقول بحدة هو انا يعنى جاى اهزر معاك اتفضل شوف بنفسك
ليرتسم الذهول على وجه مراد وهو ينظر الى الاوراق الملقاه امامه ويتأكد من صحتها ليتناول معطفه ويرتديه وهو يتجه الى الباب پعنف مصطحبا معه تلك الاوراق وهو يقول پغضب انا
هتصرف مالكش انت دعوة بالموضوع ده ولكنه تسمر مكانه فور ان سمع مأمون يقول بحذر فريدة فى مكتبى من الصبح
ليلتفت مراد ببطء وكأنه يخشى ان يكون واهما فيما وصل لاذنيه وقال بترقب انت قلت ايه
مأمون بتأكيد فريدة فى مكتبى من الصبح
مراد بفضول وبتعمل ايه فى مكتبك طول الوقت ده
مأمون قاعدة معايا عادى 
ليعود مراد اليه وهو يقول بحدة لأ مش عادى مش عادى ابدا ان مراتى تقعد معاك فى مكتبك طول الوقت ده وانا اللى جوزها ما اعرفش وحتى مافكرتش تعدى عليا ولا تبص فى وشى 
مأمون ببرود وهو يرفع كتفيه ما المشكلة هنا انها مش مقتنعة انك جوزها
مراد پجنون يعنى ايه مش مقتنعة انى جوزها يعنى اقتنعت باخوها وبولادها وبيك انت شخصيا وجت لحد عندى وبتنكرنى ازاى يعنى مش فاهم انتو ناويين تجننونى
مأمون بحزم وطى صوتك الموظفين لو سمعوا كلامك ده هيقولوا ايه
مراد بحدة يولع الموظفين على المكتب باللى فيه دى مراتى ايه اللى يقعدها فى مكتبك كل الوقت ده لوحدكم
مأمون ببرود ما تنساش انها قبل ما تبقى مراتك فهى صديقتى وشريكتنا كمان فى المكتب ده ومن حقها تقعد فى المكان اللى هى تفضله
مراد پغضب بلاش تصطاد فى الماية العكرة يا مأمون
مأمون بتجهم انت تقصد ايه بكلامك ده
مراد اقصد انك تبقى عبيط لما تفكر انى نايم على ودانى ومش عارف انك بتحبها من ايام الجامعة وانك لسه بتحبها لحد النهاردة فاوعى تفكر انك ممكن تستغل انها فاقدة الذاكرة لمصلحتك وتقرب منها عشان تحنلك لا فوق مهما حنت لك هييجى يوم وترجع لها الذاكرة وتفتكر ان انا وبس اللى حب حياتها وانك ما كنتش اكتر من برواز لمرحلة فى حياتنا كلنا 
ظل مأمون يستمع اليه بوجوم حتى انتهى من حديثه وما ان عم الهدوء المكان مرة اخرى حتى هبط مأمون بقبضة يده بقوة على فك مراد الذى لم يكن يتوقع ردة فعل كهذه فارتطم بظهره الى الباب
وعندما حاول الاعتدال وجد مأمون يمسكه من تلابيب ملابسه بقوة وهو يقول لو انا ۏسخ زى ما انت بتفكر فيا كده كان زمانى روحت قلتلها على كل بلاويك من زمان على الاقل ما كانش حصل لها اللى حصل مش انا اللى اصطاد فى الماية العكرة يا مراد طول السنين دى كنت بكدب احساسى انك كنت عارف انى بحبها اكتر من روحى ومع ذلك سيبت كل اللى كنت داير معاهم وروحت لفيت عليها من ورايا ومع ذلك انا احترمت رغبة قلبها وعمرى ما حاولت ابدا انى الفت نظرها ليا فى اى مناسبة وده لانى بفهم الاصول وبخاف من ربنا لكن انت بقى عملت ايه فرحت بيها شوية وقلت فى نفسك انك كسبت الچوكر وبعدين رجعت ريما لعادتها القديمة وسخت نفسك ودمرتها وياريتك حتى معترف انك غلطان لكن كده خلاص انت جبت اخرك معايا الشراكة دى لازم تنفض واعتبر ده اخر يوم شغل ما بيننا 
ليتركه ويفتح الباب پعنف لكى يتجه الى الخارج ولكنه توقف فى مكانه فجأة حينما وجد فريدة تقف امام الباب ولم يدرى متى جائت او ماذا سمعت ولكن فريدة قطعت حيرته عندما قالت ايه يا مأمون انت اتأخرت عليا اوى 
مأمون بتردد ابدا يا فريدة بس كان فى شوية حاجات مهمة بنخلصها لتتجاوزه فريدة الى الداخل لتقع عينيها على مراد
وهو يحاول هندمة ملابسه مرة اخرى وتظهر على فكه كدمة شديدة الاحمرار لتعض على شفتها السفلى قائلة وهى تنظر لمأمون ايه ده