بطلة الخديعة بقلم يسرا مسعد من الفصل الاول حتى الرابع


وتخرب بيت الراجل بس نأبك طلع على شونه عشان انا ماعملتش اللى قولتلى عليه وماولعتش الدنيا بالعكس انا فضلت اهدى في نهى لحااااااااد آخر وقت عشان ماتخربش بيتها
وبكده انا هطلع انا الحمل الوديع انا اللى كشفت لرؤوف خطتك وحافظتله على بيته وكمان كشفتله الحقيقة كلها 
وزى ما رؤوف اتجوز مره على نهى ممكن يتجوز التانيه وانا كده مش خسرانه برضه وحتى لو ماعرفتش اتجوز رؤوف مش مهم يكفينى انى احرمك من العشره المليون اللى كنت هتلهفهم لوحدك ما انا قولتلك قبل كده انا عضمى ناشف ولحمى مر ومش كل طير اللى يتاكل لحمه يا استاذ ايمن احسب حسبتك وشوف 9 مليون ولا........
عقلك فى راسك تعرف خلاصك سلام
انتهت المحادثه التليفونه بين اثنان من احقر من تعرفت عليهم نهى من جنس البشر هذا ان كان يصح عليهم تلك التسميه ويصح لهم ذاك الانتماء
جلست نهى تشعر بالصدمه القاسيه حتى كادت ان تصرخ وتسب وټلعن رفعت ابصارها واتجهت دون ان تشعر تجاه صوره زفافها يوم ان كانت عروسا يافعه فى التاسعه عشر من عمرها الى جوارها رؤوف الحالم بمستقبل مشرق وطموح جارف نظرت اليه وتأملت قسماته خاطبته وكأنه يسمعها انت المسئول ........انت المسئول .......انت اللى دخلته بيتنا وحياتنا ودخلتها وراه من جديد عشان تهد كل اللى بنيته معاك .......مش مسمحاك يارؤوف مش مسمحاك
اتجهت فورا الى غرفه النوم وانزلت حقيبه كبيره كانت تستقر فوق دولاب الملابس الكبير ووضعتها على السرير واخذت فى لملمه ملابس رؤوف وتعبئتها فى الحقيبه الفارغه
عاد رؤوف من عمله برفقه ابنه الذى انهى امتحانه شعرت بهم نهى ولكنها لم تخرج لالقاء التحيه عليهم فقد كانت مشغوله بأمر اكبر دخل رؤوف الغرفه وتعجب من مشهد زوجته والتى كانت تعمل بكل همه ونشاط فى تعبئه حقيبه السفر الكبيره عندها قال رؤوف بتعجب
رؤوفبتعملى ايه يانهى مش لسه بدرى شويه دا حتى الصيف لسه طالع معقول هتشيلى الصيفى وتطلعى الشتوى من دلوقتى
ردت نهى بهدوء دون ان تنظر اليه وانا من امتى لما بشيلك هدومك الصيفى واطلع الشتوى او العكس بحطهم فى شنطه ده لازم الاول ابعت البدل على المغسله والقمصان اكويها واعطرها والكرفتات اغسلها على ايدى وافضل على التليفون مع الراجل بتاع المغسله اطمن انه خلص بدلك الاول كلهم مره واحده عشان مايقعدوش عنده واخاڤ لا يبهدلهم بعد ده كله احطهم فى دولابك وانظمهم من جديد واحط ورد مجفف وصابون وعيدان بخور فى اركان
الدولاب عشان تفضل ريحتهم حلوه للموسم اللى بعده
تأثر رؤوف لدى معرفته للمجهود الذى تبذله زوجته وهذا فى شىء واحد فقط من عده اشياء اخرى كثيره تهتم لها ولكنه ظل لا يفهم ما الذى تفعله لما تلملم ملابسه
رؤوف امال بتعملى ايه بتلمى هدومى ليه
نهى عشان البيت ده ماعدتش يسعنا احنا الاتنين يا رؤوف خلاص انا وصلت معاك لخط النهايه روح ل اتجوزتها عليا وعيش معاها اللى فاضل من عمرك انا هعيش هنا فى بيتى وسط عيالى وهبتدى حياتى من جديد كده خلاص انا وصلت معاك لخط النهايه
عندها رفعت نهى عيناها وواجهته بكل قوتها طلقنى يا رؤوف طلقنى
اتسعت عينا رؤوف وقال بنفاذ صبر ايه اللى انتى بتقوليه انتى بتخرفى انتى اتجننتى ولا فى حد لاعب فى دماغك 
ردت نهى بهدوء اااااااه صح صح ما هو انت ماتعرفش شيري موظفه العلاقات العامه عرفها الاستاذ ايمن من كباريه وخلاها تيجى تشتغل فى الشركه معاك وعمل نفسه بعدها مدايق انك وظفتها وخلاها تلف عليك وانت زي العيل الاهبل ضحكت عليك واتجوزتها وصارف عليها فوق المليون جنيه لحد دلوقتى
امسك رؤوف نهى من ذراعها وشدها اليه وقال انتى جيبتى الكلام الفارغ ده منين 
جذبت نهى ذراعها منه ودفعته بعيدا ده مش كلام فارغ دى الحقيقه يا باشمهندس ايمن شريكك اللى بتثق فيه الى دخلته بيتى نص الليل........ اللى كان عايز يغوينى عشان اسيبك واتجوزه هوا ...عايز ياخد كل اللى وراك واللى قدامك وعشان تصدق اتفضل اسمع الشريط ده
خرجت نهى من غرفه النوم واتجهت الى غرفه المكتب دخل الغرفه بعدها رؤوف
نهى ااقفل الباب وراك بدال ما ابنك يسمع ويعرف اد ايه ابوه طلع مغفل
اغلق رؤوف الباب وكان لازال يستطيع السيطره على نفسه وردد ايمن عمل إيه عمل ايه معاكى انطقى .....انطقى
نهى دلوقتى عايزنى انطق واتكلم ما كانت ااقل كلمه ااقولها عليه ماتعجبكش كنت واثق فيه وماشى وراه لحد ما جاب رجلك فى الخيه. 
شغلت نهى جهاز التسجيل واستمع رؤوف الى المحادثه التى كانت بين ايمن وسلوى
ظل رؤوف صامتا مدهوشا فكم المعلومات التى تلقاها كانت فوق استيعابه بكثير رفع انظاره الى زوجته التى كانت تدير له ظهرها تبكى فى صمت
رؤوف وانتى رجعتى تكلمى سلوى دى تانى امتى 
نهى ده كل اللى هامك ...كلمتها يوم ما رحت كارفور مع مى ماكنتش طبعا اعرف اللى بتدبره لحد ما رحتلك المكتب يوم الفالنتين فاكر اليوم ده ......يوم ما احتفلت بيه انت والهانم وجيبتلها خاتم الماظ ورجعتلى كالعاده وش الفجر
انهمرت دموع نهى من جديد لدى تذكرها ذلك مشهد. 
امتقع وجهه رؤوف وقال انتى عارفه من يومها وفضلتى طول المده دى ساكته
نهى ده بس عشان ربنا بيحبنى فضلت ساكته عشان اكتشف حقيقه اللى حواليا واولهم انت لكن انت فضلت مغمى عنيك عن كل حاجه وماشى وره صاحبك الندل اللى عايز ېخرب البيت انت فعلا خلاص ماعودتش تهمنى يا رؤوف ولا خلاص عايزه اعيش معاك يوم واحد خد شنطه هدومك وروح بات ليلك ونهارك معاها ولا يهمنى وابعتلى ورقه طلاقى وكفايه لحد كده سنين عمرى اللى راحت معاك
خرجت نهى من غرفه المكتب عندها قام رؤوف من مجلسه وخرج ولكن ليس ليلحق بها فقد اتجه الى خارج المنزل بأكمله
الحلقة 16
ركب رؤوف سيارته وهو لا يعرف الى اين يتجه تحديدا الى صديقه الخائڼ الذى راود زوجته عن نفسها
ام الى تلك التى تزوجها وخدعته وكذبت عليه وكان دخولها حياته ايمن ذلك الثعبان هو من كان سببا فيه
قاد سيارته بسرعه چنونيه متناسبه مع سرعه دقات قلبه
اتجه فورا الى المكتب الهندسى
وتوجهه الى غرفه مكتب ايمن فى الحال ولكن لم يجده
فخرج وسأل الساعى عن مكان ايمن
انزعج الساعى العجوز بشده عندما رأى وجهه مكفهرا وقال خير يا باشمهندس استاذ ايمن فى مكتب العلاقات العامه
عندها لمعت عينا رؤوف بالاڼتقام شيري وايمن سويا هذا ما كان يتمناه دخل الى مكتب العلاقات العامه وجد ايمن يجلس على المكتب بينما تجلس شيري على سطحه
بهت الاثنان لدى رؤيته وقالت شيري رؤوف ....ايه اللى رجعك بدرى
قال رؤوف بعصبيه ايه ماكنتيش عيزانى ارجع 
قام ايمن بسرعه واقترب من رؤوف
ايمن خير يا رؤوف مالك 
عندها امسكه رؤوف ودفعه بقوه شديده الى الحائط
اخذه على حين غره منه لم يدرك ايمن ما الذى يفعله صديقه ولا سبب فعلته
ايمن صارخا ايه مالك يارؤوف انت اټجننت
عندها لكمه رؤوف واخذ يكيل له اللكمات الواحده تلو الاخرى
حاولت شيري ان تبعده عن جسد ايمن فدفعها بعيدا عندها ضربه ايمن واسقطه ارضا واخذ الاثنان يتعاركان
خرجت شيري مسرعه من المكتب وتجمع بقيه الموظفون لفض الاثنان وتهدئتهم ولكن لم ينجحوا البته فخرج الاثنان يتعاركان خارج المكتب
قال رؤوف غاضبا يكاد لا يستجمع كلاماته انا وثقت فيك...... شاركتك فتحتلك بيتى ........عايز تاخد كل حاجه لكن ده بعدك هيكون آخر يوم فى عمرك
ايمن انت اللى جبان ومش راجل اصلا جريت وره واحده من الشارع وجى دلوقتى تلومنى
ضربه رؤوف حتى شعر بقواه ټنهار وخار جسده من التعب وغاب عن الوعى عندها انقض بعضا من موظفى المكتب على ايمن لانقاذ جسد رؤوف المتهالك
وحملوه الى داخل مكتبه ولكن ظل رؤوف غائبا عن الوعى لفتره طويله
غادر ايمن المكتب سريعا وترك رؤوف خلفه لا يعلم حيا كان ام مېتا
اما نهى فجلست تبكى بصمت فى غرفه نومها لا تقوى على تعبئه الحقيبه ببقيه الملابس فأغلقتها عندها سمعت طرقا شديدا على الباب دخل احمد ماما بابا تعب اووى ونقلوه على المستشفى
صړخت نهى بجزع ايه حصله ايه 
احمد مش عارف يا ماما بس قالو انه اټخانق مع عمو ايمن وضربوا بعض وتعب بعدها ونقلوه على المستشفى
نهى يالا بينا مستشفى ايه تعالى بسرعه
ما كانت الا نصف ساعه من الزمن حتى كانت نهى تقف برفقه ابناءها مع بعض العاملين امام غرفه العنايه المركزه
خرج الطبيب بعد قليل ليخبرهم انها ذبحه صدريه بسبب الانفعال الزائد ووقد منعت عنه الزياره حتى يفيق
شعرت نهى ان الارض تميد تحت قدمها هى الاخرى وغابت عن الوعى
فاقت بعد قليل لتجد مى واحمد وخالتهم نرمين يحيطون بها
نهى رؤوف فين 
نرمين فى العنايه المركزه والدكتور الحمد لله طمنا عليه وقال ان شاء الله حالته تستقر
حاولت نهى النهوض عندها عارضها احمد استنى يا ماما رايحه فين بس
نهى لابوك
مى باكيه ياماما مانعين عنه الزياره
نهى هروحله وسعوا من سكتى انا بقيت كويسه
رضخ لها الابناء تحت اصرارها فاتجهت الى غرفه العنايه المركزه ودخلتها
واتجهت الى السرير الذى يرقد عليه رؤوف الذى كان لازال غائبا عن الوعى
بكت نهى كثيرا عند رؤيه وجهه الشاحب
فهى لم تكن لتظن ان يحدث ذلك له شعرت بالذنب الشديد تجاهه ملست على جبهته وشعره
وجلست الى جواره لا تحرك ساكنا
دخل الطبيب المعالج وقال ارجوكى يامدام ماينفعش حضرتك تقعدى هنا فى مرضى تانين
نهى لاء انا هفضل جنبه ومش هعمل اى صوت
الطبيب طيب مش الاحسن تروحى ترتاحى وتيجو بكره يكون فاق
قالت نهى وهى جزعه هوا هيفضل كده لبكره
الطبيب لاء ان شاء الله يفوق كمان ساعه كده بس مش هيقدر يتكلم ممنوع الكلام
نهى يبقى خلاص هقعد استناه ومش هتكلم معاه
هز الطبيب رأسه ولكنه كان متفهما فكثيرا مرت عليه حالات مشابهه يغلب فيها الطابع الانسانى عليه فيضطر على الموافقه بما يخالف تعليمات المستشفى
فقال بنبره حازمه تحذريه طيب بس ممنوع الكلام لو اتكلمتى معاه انا آسف ساعتها هنطلعك بره
هزت نهى رأسها موافقه وانصرف الطبيب بعدما اعطى تعليمات للمرضه بمتابعه المړيض عن كثب
مرت الساعه ثقيله على نهى كانت فقط ترغب فى ان يفتح رؤوف عينيه تطمئن عليه فقط انه سيفتح عيناه مجددا
اخذت تقرا ما كانت تحفظه من كتاب الله عن ظهر قلب وتستغفر الله كثيرا عسى الله ان يخرج زوجها من ازمته الصحيه الطارئه
واخيرا فتح رؤوف عيناه وما ان رأى نهى حتى شعر بالاطمئنان مد لها يده المرتعشه فامسكتها نهى بقوه وقبلتها وقامت فقبلت جبينه واخذت تطبطب على كتفه فشعر رؤوف بالامان والامتنان الشديدين
لاحظت الممرضه ان رؤوف قد عاد مجددا الى وعيه فاقتربت منه