رواية المطارد كاملة بقلم امل نصر


مهللا 
الله على المنجة الحلوة ياناس.
بالهنا ياسيدي .
اردفت بها يمنى وهي تنظر له بدهشة ومعها صالح هو الاخر و الذي خاطبها قائلا 
شكله بيحب الفواكه كلها انا كنت فاكره بيحب الجميز بس .
قول عليه زيك ما انت كمان من ساعة ابويا مافتحلك باب الجنينة وانت بقيت لابد ليل نهار فيها .
قالت يمنى فانشق ثغره بابتسامة سعيدة يردف 
مسجون وانفتح له باب يطل منه على الدنيا يتفرج على طرح الأرض وخضار الطبيعية وهواها اللي ينعش الروح ...
صمت قليلا ثم تابع 
ويرد روحه برؤية من شروده بمحبوبته وخجلها الذي يفعل بقلبه الافاعيل فردد له بتلعثم 
مممليون جنيه ! ليه هو انت هاتقولي ايه بالظبط .
توقفت يمنى وهي تشاهد ابيها وهو يقف امام صالح يشير له الهاتف قائلا 
اتفضل واسمع بنفسك عشان تصدق .
تناول صالح الهاتف يرد على المتصل بعدم فهم فوصله صوت الرجل العجوز 
الوو ياصالح انا عمك فضل .
ردد قاطبا
اهلا ياعمي في ايه عندك .
وصله صوت الرجل قائلا 
في ان عرفت ميعاد خروج اختك من القصر بكرة وجيبت عنوان الدكتور اللي ريحاله يعني بإذن المولى تقدر تشوفها ياولدي .
ارتجف قلبه بداخل صدره من مجرد الفكرة فردد بصوت مهزوز للرجل 
بتتكلم جد ياعم فضل اوعي تكون بتكدب والنبي دا انا كنت اموت فيها لو طلع امل كداب .
جاء صوت الرجل بضحكة ودودة قائلا 
تأوه صالح بحړقة اشتياقا للقاء شقيقته فلم يستطع للمتابعة ونزل جالسا
على الارض بعد ان خذلته اقدامه من الفرحة تناول عنه سالم الهاتف وفور أن انهى المكالمة مع العم فضل ربت بكفه على ظهر صالح قائلا بدعم 
اصحى كدة واقف على رجلك دا مش وقت صدمة ولا قعاد على الأرض.
رفع انظاره الى سالم قائلا بانتباه بعد أن استفاق ذهنه 
انا فرحت قوي ياعم سالم على اساس اني هاشوفها صح بس انا دلوك مش عارف دا هايبقى ازاي وهي متحاصرة منيهم دا غير انها ممكن ماتعرفنيش اساسا .
جلس سالم بجواره على الارض يخاطبه قائلا 
ماتشلش هم دلوك العبد في التفكير والرب قي التدبير .
رد صالح بنبرة محبطة 
ونعم بالله ياعم سالم بس برضوا الموضوع دا كبير قوي اصل انا عارفهم الجماعة دول مابيمشوش غير برجالة الحراسة ودول الواحد فيهم قد الباب لوحده يبقى هانعدي منهم ازاي بس ونوصلها دا بينه حلم ومستحيل هو
كمان .
هدر عليه سالم 
ولا مستحيل ولا حاجة ياراجل انا قولتلك ان ربنا هايدبرها ان شاء وهانشوفلك طريقة بس احنا عايزين حد شباب عشان يقدر يساعد معانا .
ساله صالح قاطبا باسنفسار 
مين الشباب ده اللي هايرضى يساعدنا ياعم سالم 
بتقول مين 
هتف بها صائحا يونس نحو شقيقه الجالس امامه فوق سطح المنزل بعيدا عن اعين الجميع وتابع يونس 
مش واخد بالك يا سالم ان انت زودتها قوي مع الجدع ده طب علاج وقولنا نكسب فيه ثواب فتحلتوا بيتك وأمنته في وسطينا وقولنا زي بعضه مدام طلع مظلوم وحكايته عفشة زي ماحكالنا الراجل العجوز لكن بقى ندخل نفسينا في المواضيع التقيلة بتاعته دي اهو ده اللي لا يمكن يحصل عاد العمر مش بعزقة ياواد ابوي .
ومين بس اللي قالك انك هاتضيع عمرك ولا يجرالك اي حاجة يايونس 
هتف بها سالم على شقيقه بمحايلة فهتف الاخر
متشدقا 
امال ايه بس بلاش تلف وتدور عليا ياسالم في الكلام انت عارف ان الموضوع دا كبير دا المشي مع صالح نفسه تهمة
لوحديها ولا انت نسيت 
رد سالم 
لا مانستتش ياسيدي بس بالعقل يعني لو احنا عملنا حسابنا وخططنا كويس ايه اللي هايعرف الحكومة ولا ناسه 
حرك راسه يونس بعدم فهم فهتف سائلا 
تقصد ايه يعني هايلبس طقية 
هزت بأكتافها ندى تجيبها متصنعة عدم الفهم 
عادي يعني يارضوى عايزاني اروح معاها نزور واحدة
صاحبتنا هنا في البلد عيانة .
ضيقت عيناها رضوى بتفكير وقالت 
وانت من امتى بتمشي معاها ولا بتجمعكم صدقات ولا مشاوير حتى عشان تلزقلك اليومين دول وتدخل في زواريقك كدة انت من امتى مصاحباها اساسا 
ردت ندى بتوتر تجاهد لعدم اظهاره 
هي صاحبتي من زمان على فكرة يارضوى بس كانت معرفة سطحية ودلوقت اتطورت شوية عشان صاحبتنا العيانة .
اممم .
صدرت من رضوى بتهكم قبل ان تردف وهي تضع حقيبتها المدرسية على ظهرها طب خلي بقى من نفسك ياحبيبتي وانت معاها بلاش تقليدها في كل حاجة .
سألتها ندى بريبة 
قصدك ايه يعني مش فاهمة .
اومأت رضوى بعدم اكتراث 
والله انت عارفة كويس وفاهمة على فكرة انا اقصد ايه وفنصيحة مني يعني بلاش تتأخري عند صاحبتك معاها لتفوتك مواصلات البلد وتبقى حوسة معاكي بعد كدة .
بصقت كلماتها وذهبت تترك ندى بحيرتها وهي تعدل في ملابسها المدرسية وحجابها كالعادة على المراة الصغيرة فوق التخت فور انتهائها خرجت لصديقتها التي كانت مستندة بظهرها على احد الأعمدة الأسمنتية بوسط الرواق تلوك فمها بالعلكة اشارت لها بكفها لتستعجل بخطواتها اليها .
حينما وصلت ندى قالت على الفور 
على فكرة انا قلبي متوهوهش من المشوار ده وطالعة معايا نلغيه من أولها .
اعتدلت علية قائلة بتفكه وهي تقبض على مرفقها 
تلغي ايه يابت هو انت عبيطة تعالي تعالي بلاش خوف انا معاكي ومش هاسيبك .
اذعنت ندى تستلسم لها وهي تسحبها من مرفقها ولكنها قالت بتردد 
يا علية انا خاېفة حد من شباب البلد يشوفني ويوصل الكلام لابويا دا كان يقطع خبري لو عرف والنعمة .
اصدرت عليه بفمها صوت استخفاف ترد عليها 
يعني انت خاېفة لحد من بلدكم يشوفك معاه في الكافتيريا ومكنتيش پتخافي بقى لما تقابليه في الشارع زي الحرامية 
الټفت اليها برأسها ترد پغضب 
انا عمري ما عملت زي الحرامية ياعلية دا واحد طالبني في الحلال وانا برد على
سؤاله .
اجفلت عليه على وجه ندى المحتقن بالڠضب فقالت ببعض الطف لتخفف من حدتها 
يابنتي انا مش عايزاكي تاخدي كل كلامي قفش كدة انا بس عايزاكي تفهمي ان الكافيه احسن مية مرة لمقابلاتكم مع بعض في الشارع واهو تعرفيه وتاخدوا على بعض لحد اما ربنا يفك كربكم ويوافق ابوكي على الجواز ثم ان بالعقل كدة مين في بلدكم كلها يعرف اماكن فخمة زي دي 
صمتت ندى ومازال على وجهها يرتسم الخۏف والتردد ثم قالت اخيرا 
خاېفة لكون غلطت لما تبعتك ووافقت على الخروج معاه لا وكمان خلتيني انا اللي احدد بنفسي اسم الكافيه وانا في حياتي ما شوفته اساسا ولا اعرف دا شكله ايه 
اطلقت عليه ضحكة مدوية في الشارع لفتت لها انظار المارة حولها وهي تتمايل بمشيتها فقالت بمرح 
دلوقتي ياحبيبتي تعرفي وتشوفي بنفسك الفخامة بتاعة المكان يابت دا انا هاخليه يطلبلك كمان حاجات حلوة
من اللي بيعملها المحل هناك ايوة امال ايه مش هو واقع على بوزو يبقى يصرف ويكوع ډم قلبه
كمان .
.................................
بداخل السيارة الأجرة التي كانت مصطفة مرابطة تحت المبني الشاهق الإرتفاع في المدينة والخاص بعيادات الأطباء ومكاتب المهندسين والشركات الصغيرة كانت تضم يونس في الكرسي الأمامي بجوار السائق وفي
الخلف كان سالم وبجواره صالح الذي كان متخفي بنقاب اسود غطى جميع جسده ولم يظهر من وجهه سوى عيناه .
وبعدين ياجماعة احنا هانفضل مستنين كتير كدة 
تفوه يونس بالسؤال رد سالم في الخلف 
لسة الميعاد يا يونس على ملام