رواية بالتراضي كاملة بقلم سيرين عادل


المدعوين بالحضور
كانت ديالا في المرحاض و قد تأنقت بعد ان ارتدت الثوب الراقي الذي ابتاعه روهان لها 
استندت علي حافة المغسلة وهي تشعر بوهن قلبها فاليوم لم تأخذ الدواء! ..
تنفست بتعب وهي تفكر كيف ستشتريه مجددا وهي لا تخرج !
تنفست عدة مرات حتي تقل الوخزات القاټلة ..
ثم جلست علي حافة البانيو الكبير
وهي تمسك بصدر ثوبها وهي تشعر بتزايد حدة الالام في قلبها وظهرها !
وخرجت من المرحاض بعد انا وضعت عدة طبقات من طلاء الشفاه
وطلاء الاظافر الدائم كما يسميه روهان 
ووضعت ميكب هادئ لاول مرة فهي دائما لا تضع غير طلاء الشفاه !!
شعر روهان بنبض قلبه عندما رأها امامه تشع جمالا بشعرها المنساب ..
وعيونها بعد ان حددتها بالكحل الاسود.. 
واحمر شفاهها الدائم كما يقول عنه!!.. 
ابتسمت له فبادلها البسمة ورفع
وقال اول مرة يعتبر اشوفك حاطة ميكب كامل كده !
أومأت له بابتسامة
واهنة تحاول تخطي الالام!..
هبطوا للاسفل بعد قليل وبدأ الاحتفال.. كان يضم عدد كبير من المدعوين .. 
شعرت ديالا بالرهبة قليلا فهي لا تصدق انها وسط هذا العدد وهي زوجة احد تلك الطبقات وليست للخدمة او الرقص !!
وبعد فترة مرت هنا من أمامها وحدجتها بنظرات حانقة ..فهي تري عريسها مع اخري غيرها!! 
تجاهلت ديالا نظراتها كما تتخطي معاملتها الفجة معها منذ عودتها من الخارج..
فهي أصبحت تخاف منها بعد موقف صباح اليوم !
وقف روهان يضحك مع وليد ورامي في حين كانت ديالا تقف جانبا تحاول الهدوء والثبات ..
وعندما مرت من جانبها هنا وصديقتها قرروا دفعها لتتعارك ديالا معهم.. 
فتقول هنا انها تفتعل شجار في عيد ميلادها لتخربه لها! 
ولكن عندما دفعوها بشدة ترنحت فهي كانت تقف بوهن وتعب.. 
فقالت صديقة هنا بعصبية في ايه مش تاخدي بالك!...
ابتلعت ديالا ريقها وهي تشعر بالتعب والخفقان يقل..والدوار يزداد !!.. 
ولا تشعر بشئ وقالت اسفة !!
تفاجأت هنا وصديقاتها منها فعلي ماذا تتأسف!.. 
وانصرفوا حانقين فكم هيا باردة.. فلم يستطيعوا تنفيذ مخططهم للمرة الثانية !..
بدأت ديالا بالنهيج لا تستطيع التنفس ..
نظرت حولها باضطراب لا تستطيع التنفس بانتظام 
بحثت بعينها عن روهان فلم تجده !.. 
سارت ببطئ تجاه تجمع الناس ..فهنا سوف تقطع الكيك ..
وفجأة شهقت عندما شعرت باليد التي تحيطها من ظهرها ..
قال روهان بخفوت مالك ! ..
كنتي بتدوري عليا دلوقتي ليه !!!
نظرت له باضطراب ودهشة ..كيف علم ! 
فقال بابتسامة انا عيني عليكي حتي لو مش واقف معاكي .. 
مالك ! ..انتي كويسة !
أومأت برأسها وسارت جانبه تجاه هنا .. هي فقط تريده جوارها .. تشعر بأمان غريب معه ! 
بدؤا بالمزاح مع هنا لتقطيع الكعكة الكبيرة واصدقائها في صخب وضحك 
كانت اصواتهم تصدح داخل قلب ديالا وبدأت تري الصورة مشوشة امامها !!
بدأت هنا بتقطيع كعكة عيد الميلاد الضخمة .. 
حينها شعر روهان بيد ديالا عندما أمسكت كتف بدلته!!.. 
فنظر لها وشعر بشحوب وجهها فأمسك كفها وجدها باردة بشدة!..
فقال بقلق مالك ! انتي مش كويسة .. 
نظرت له بشرود وهي تشعر بتخاذل قدميها ودوران يزداد والم صدرها اصبح فوق احتمالها !.. 
وعندما وضعت هنا السکين في الكعكة لتقطيعها..
حتي سقطت ديالا دون شعور فاقدة الوعي!!.. 
أسرعت ذراعي روهان لتلتقطها قبل سقوطها ارضا.. 
وهتف بفزع باسمها ! ..وعندما لم تستجب له حملها وسط دهشة الجميع 
وهم يتسائلوا ما بها!! .. 
وصعد للأعلي فهو كان يشعر بارهاقها اليوم ..
حاول افاقتها وبعد قليل استجابت له ومازالت تشعر بالدوار ..
اعتذرت بشدة مما حدث بعد ان استوعبت ..
طمئنها روهان بأنه لم يحدث شئ..
وخرج للأعتذار بدل عنها للجميع والاعتذار لأنه لن يكمل هذا الاحتفال !.. 
كانت هنا تشعر بالضيق والڠضب وعندما رأت روهان 
حتي قالت بنزق وڠضب مراتك بتمثل عشان تبوظلي عيد الميلاد.. 
او تلفت الانتباه.. شفت!.. 
حدجها روهان بنظرات غاضبة وتجاهلها تماما عقاپا لها علي ما قالت.. 
واعتذر للجميع وقام بتقديم هديته وصعد ببرود لغرفته مرة اخري !... 
دخل روهان الغرفة فوجدها تحاول خلع ثوبها!.. 
اخرج روهان لها قميص لترتديه وساعدها بأرتدائه.. 
جلست علي الفراش تشعر بالحرج الشديد.. 
فابتسم 
وضعها علي احد الأسرة وسار الممرضون ركضا بها للداخل أمام عينه 
وقف روهان يشعر بالقلق الشديد .. هو لا يعرف ما بها .. 
وماذا حدث .. كل شئ حدث خلال ثواني !
وصلت سيارات عائلته يشعرون بالقلق .. 
دخل رامي وهو ينظر لروهان فماذا حدث!
قال رؤوف في ايه ياروهان مراتك مالها !
لم يجيب روهان فقط ظل يمسح وجهه پعنف وهو يشعر بقلبه سيخرج من محله 
تركه الجميع دون اسئلة كثيرة .. فحالته متوترة كثيرا وهو يأخذ المكان ذهابا وايابا ويتنفس بخشونة !!
بعد ما يقرب الساعة خرج الطبيب وملامحه تحمل الاسف.. 
انتفض روهان ونظر له بتوسل.. 
فقال الطبيب فين جوزها! .. 
اجابه روهان سريعا انا جوزها .. مالها!! 
نظر له الطبيب نظرات قوية..
وقال لو سمحت ممكن دقيقة.. ابتعد روهان مع الطبيب.. 
الطبيب بانزعاج شديد معلش يا فندم بس ازاي تستنوا لما الحالة تدهور كده...
الطبيب بحدة حاليا المدام ملهاش حل! ..
حالة القلب اتدهورت ووصلت لاقصي درجات !
صدحت جملة الطبيب .. حالة القلب اتدهورت ..!!!! في رأس روهان 
وقال پصدمة قلب !!! 
الطبيب بدهشة هو حضرتك متعرفش انها مريضة قلب! 
شعر روهان بثقل نبضه هو ..
وقال بقلق لا 
أغمض عينه پألم وهو يبتلع غصة مسننة في حلقة 
وقد بدأت رأسه في تصوير مشاهده القديمة معها! 
سالت دمعة من بين جفنيه وهو يتذكر ضربه لها .. هزلها وضعفها .. 
سقوطها في مكتبه ..وازرقاق شفتها ..ضړب السجينات لها!
مسج وجهه وهو يتنهد ..يشعر ان نفسه يضيق !
تنفس بخشونة وحړقة ..لما وافقت ! ..
وقت الزواج هي لم تكن تعرفه بالطبع علمت انه يريدها ! ..
لم وافقت وهي لا تتحمل !
اقترب رامي ووليد منه ..وضع وليد يده علي كتف روهان يحاول امداده بالقوة ..
نظر لهم ودموعة معلقة بأهدابه وكأنها تأبي النزول خوفا منه .. 
قال رامي بحنان ادخل لمراتك ياروهان .. 
شوفها واطمن عليها ..عرفها انها لازم تعمل العملية ..واننا جمبها!
قطب روهان بين حاجبيه بعصبية ملحوظة وعينيه تنطق
لأخيه تقصد اذهب وودعها ! 
شعر رامي بنظرات روهان وهو يشعر پألم قلبه وحول بصره عنه .. 
هو بالفعل يقصد ان يودعها فنجاح العملية ضئيل!
نظر روهان پألم لهم وقال بصوت موجع مكنتش اعرف! ..
خبت عليا .. مكنتش اعرف حاجة .. 
انا السبب!! ..انا أذتها!!
دخل روهان لديالا عندما فاقت.. 
كانت مغمضة العين وعندما شعرت بحركة استدارت برأسها بوهن فوجدته هو!.. 
انتفضت للحظة وامتلئت عيونها بالدموع فجأة!....
واختل صوت جهاز دقات القلب المتصل بها للحظة!! 
مش قصدي أكذب عليك!.. 
كان روهان ينظر لها پصدمة وحزن.. دون حديث!!...
ازداد بكائها وهي تتأسف له ..وانها
لم تقصد خداعه !
كان لا يشعر فقط ينظر لها پألم واصوات الاجهزة حوله تصدح في قلبه !
الي ان قال وهو علي نفس صډمته ليه .. ليه مقولتليش !!
نزلت دموعها وقالت والله ما قصدي اخدعك..صدقني ! هي تبان كده بس والله ما قصدي..
عارفة انك دفعت فلوس خلاص.. بس والله انا كل اللي كان هاممي اني اخلص من بابا!..
عارفة انك بتقول خت مقلب.. بس انا خفت..صدقني خفت ..
عشان خاطري مترجعنيش لبابا
عشان خاطري.. ابو ايديك..!!! 
ازاي رضيتي بكده وانتي ممكن تروحي فيها ! ..
ازاي خبيتي عليا !
انا صبرت عليكي وانتي عارفة بس فقدت اعصابي لاني كنت مش عارف سبب لتصرفاتك ..
كانت الڼار