رواية ضل راجل كاملة بقلم الاء الواقع


ثواني فاتكلمت هي من تاني
يلا حسين
دور وشه بعيد عنها وقال
إنت طالق
أبتسمت رقية وسط دموعها ورقعت زغروطة وهي بتقرب منه وقالت
أنا بكرهك وبكره نفسي إني فضلت طول سنين دي بتنازل علشان المركب تمشي لحد ما ڠرقت بيا
بس خلاص لحقت نفسي وعيالي أما إنت خليك هنا وسط الاوساخ اللي تعرفهم
قعد تاني مكانه وهو حاطط راسه ما بين ايدة الاتين
تقدر تجيب مراتك التانية في أوضتك وأي واحدة سلام يا واطي.
وسابت له البيت وطلعت... وفي أول الشارع وقفت بصت للسماء وقالت في سرها
أنا مش هرجع تاني البيت دة وهو عندة حق إمي مش هتسكت يارب دلني أعمل اية
وصلت عند بيت أمها.
خبطت.
هند فتحت أول ما شافتها رفعت حواجبها وقالت
إيه ده إنتي جيتي ليه
فين جوزك!
رقية ردت من غير ما ترمش إطلقت.
الصدمة ضړبت وش أمها رجعت خطوتين لورا وقالت
بتقولي إيه! بتقولي إيه يا مصيبةإنت
رقية دخلت ووقفت قدامهم وشها مرفوع
آه... طلقت. ومش ندمانة ومش هاممني كلام الناس عليا.
هند اتنفضت وقالت
بت ده إحنا لسه بنضرب أخماس في أسداس علشان نلم الموضوع
وكنت راجعة البيت أهو إيه اللي حصل تاني
رقية قالت وهي بتحاول تمسك دموعها
اللي حصل إنه خاني... في بيتي... على سريري... مع واحدة المفروض إنها صحبتي.
سكتت هند ومشيت ناحية الكنبة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته وبعدين قالت
طب وإنتي دلوقتي هتعملي ايةومين هيصرف علي عيالك وعليكي.
رقية رفعت عينيها وقالت
أنا معايا قرشين هأجر شقة وهعيش مع ولادي مټخافيش مش هنقعد معاكي
هند پغضب 
مش القصد وبعدين بتتكلمي بسهوله كده ليه
إزاي هتعيشي وهتربي ولادك إزاي لوحدك الناس هتقول علينا إيه وإنت من غير راجل وبطولك في شقة
رقية ردت وهي ثابتة
خليهم يقولوا كل اللي في نفسه حاجه يقولها ميهمنيش طلما مش بعمل حاجه حرام ولا غلط.
هند دمعت عنيها من غير ما تبين ضعفها وسألتها پخوف خفي
وانتي قد الطريق ده حسين مش هيسكت
ماعرفش... بس عارفة إني مش هرجع للمقرف دة تاني سامعه.
رقية فضلت قاعدة مع أمها كام يوم كل يوم بيمر كانت بتحاول تقوى تفهم عيالها الوضع الجديد . ماكانتش پتنهار قدامهم بس كانت بټعيط كل ليلة لوحدها وهي بتفكر
أنا ليه استحملت كل ده وكنت ساكته
في يوم صحيت بدريوخرجت تاني تدور على شقة صغيرة تبدأ فيها من جديد.
لفت كتير وأخيرا لقت شقة في حي هادي مش كبيرة بس كويسة حست فيها براحة
كأن قلبها قالها هنا البداية.
دفعت المؤدم وكتبت العقد باسمها
ورجعت لأولادها وقالتلهم بابتسامة صغيرة
لقيت بيت جديد... هنعيش فيه سوا وورقه أهو.
حمزة سألها وهو فرحان
يعني ده بيتنا إحنا
أيوه يا قلب ماما بيتنا وإنت هتبقي راجل البيت دة.
مټخافيش هخلي بالي منك ومن نور أنا بقيت كبير وعندي ٩ سنين.
إسم الله علي حبيبي ربنا يطول في عمره.
مرت الأيام ورقية بدأت تشتغل من البيت فتحت صفحة على فيسبوك تبيع فيها أكل

بيتي والناس حبتها زباينها كتروا والرزق وسع.
كانت بتصحى بدري تجهز الطلبات وتوصلها بنفسها ترجع تحضن ولادها وتكمل السكة.
ومع الوقت إمها معدتش بتفتح سيره رجوعها لحسين.
والناس بطلت كلام .
أما حسين
فرانيا سبته بعد كام شهر بعد ما فلوسه خلصت وبقى لوحده...
حاول كتير يرجع لرقية بس كل مرة كانت بترفض وتقوله عيالك وقت ما تحب تشوفهم تنور أو تكلمني إنك هتاخدهم غير كده مفيش
عدت سنتين.
رقية دلوقتي ست تانية.
قوية بشتغل وبتربي عيالها في جو هادي
شقتها الصغيرة بقت دافئة مش بمساحتها لكن بحبها لولادها.
وفي يوم..
كانت واقفه في المطبخ بتجهز الاكل خبطت عليها واحدة ست في أواخر التلاتينات شكلها شيك ومحترمة.
حضرتك رقية
أيوه.
أنا هالة بشتغل في جمعية لدعم الستات اللي اطلقت ونجت من علاقة مؤذيه 
أنا شفت صفحتك وشغلك وسمعت عنك من عميلة عندك. إحنا محتاجينك تتقولي كلمة عن تجربتك في الجواز في الندوة الجاية.
رقية اتفاجئت وسألتها أنا!!
هالة ابتسمت وقالت بالضبط صدقيني أنتي أنسب واحدة. 
واللي محتاجينه مش حد مثالي... محتاجين واحدة حقيقية.
رقية دمعت عينيها...
بس المرة دي دموع فخر.
بعد أسبوعين...
كانت واقفة على مسرح صغير في قاعة كبيرة حواليها ستات من كل الأعمار.
مسكت المايك وقالت
أنا اطلقت علشان كان خائڼ خاني كتير وعديت علشان عيالي وعلشان خۏفي من الناس لكن مقدرتش أكمل لما عرفت إنه خاني علي سريري ومع صاحبة عمري.....
زمان كانوا بيقولولي لمي الدور وارجعي بيت جوزك.
دلوقتي أنا اللي بقول لكل واحدة
لمي نفسك وكرامتك ومقبليش إنك تعيشي مع واحد بيرهقك نفسيا ومعذبك علشان خاېفة من كلام الناس عليكي ونظرتهم ليكي كمطلقه محدش من الناس دي عاش اللي انتي عشتية... متقباليش باي وضع علشان المركب تمشي إنتي تستاهلي كتير إختاري نفسك ومتضيعيش عمرك ما واحد ميستاهلش
أنا مش حكايتي كانت بدايتها حزينة لكن دلوقتي الحزن اتحول لفرح علشان اختارت نفسي.
تمت.
آلاء الواقع.
ضل راجل