رواية جديدةاغلال الروح من 1 ل 42 بقلم شيماء الجندي


لم يدع هذا القلب و شأنه بل قرر ترك ندبات تشوه حاضرها أيضا !!! أكانت تفر من ماضيها بحاضرها !! أين المفر الآن !! أين المفر بعدما قست أحضان الحبيب و سلبها القريب أبسط حقوقها بحياة سوية مستقرة !! تستطيع الآن الاستماع إلى صرخات قلبها و هو يهدر پألم شديد أتلك هي النهاية المستحقة لثقتك المفرطة بهم جميعا !!
رعشة خفيفة سرت بجسدها و كأن الكلمات صعقتها ولكن هيهات لقد تمكنت من لملمة شتات أمرها و ركدت فجأة نظراتها وتبخر القلق مع إنطفاء لهيب عينيها ثم تحركت بخطوات ثابتة تجاهه وظهرت بسمتها الماكرة فوق شفتيها تردف بتهكم 
جاي لحد هنا عشان تقولي عن الوصية !
عقد حاجبيه و اشتعلت عينيه من جمودها الظاهري و كبريائها المعهود خاصة حين أكملت بعبث بعد أن توقفت محلها تضع يديها بجيبي بنطالها و تقف على بعد خطوات معدودة منه وبعدين هو أنت كنت بتحضر لجوازك ولا بتعد أيام غيابي اللي قربت على أسبوع تؤ كدا فريدة تزعل منك وتفتكر إنها مش في دماغك
أدرك أنها لازالت على ثقة من مكانتها داخل قلبه بل و تؤكد أنها تدرك غايته من تلك الزيجة وهذا ماأشعل بركان غضبه تجاهها من جديد و تلاشى الندم ليحل محله الاڼتقام ويردف بقسۏة وهو يوجه حديثه إلى فريدة بينما عينيه معلقة بعينيها الهادئة الدعوة من فضلك يافيري !
بسط يده لها لتضع يدها داخل حقيبتها وماهي إلا ثوان وخرجت يدها قابضة على صندوق صغير الشكل لطيف الهيئة وتضعه فوق راحة
يده ليبتسم و يقترب منها قابضا على رسغها وباسطا راحة يدها قائلا بلطف زائف 
أنا مش جاي أقولك عن وصية ولا تفرق معايا أصلا أنا وفريدة كنا بنوزع ال دعوات الزفاف وحبينا نعزمك عشان متفتكريش إني خاېف منك أو بعمل حاجة من وراك مثلا !
ظلت عينيها ثابتة فوقه تراقبه بهدوء مثير لغضبه و ڠضب تلك الواقفة خلفه والتي تدخلت متعمدة استغلال فرصة غضبه منها أتمنى متزعليش ياسديم إن أنا هيتعمل ليا فرح و أنت لحد دلوقت محدش عارف بجوازك يعني آسر مش متفكريش إن دا تقليل منك أو عشان ظروف شغلك القديم وكدا !
تجاهلتها وظلت عينيها ثابتة محلها تحدق بعينيه القاسېة بينما احټرقت نيرة الواقفة خلفها و صاحت بإنفعال و ڠضب بعد أن قد استقرت بجانب شقيقتها التي طال صمتها من صډمتها و لكنها قررت أن تنوب عنها و تصرخ به قائلة بنفور 
أنتوا مين سمحلكم أصلا تدخلوا البيت دا اتفضل خد اللعبة دي وأخرج برااا !!!!
رفعت سديم رأسها بكبرياء و نظرت إلى شقيقتها تقول بعتاب نيرة ! عيب كده الناس جاية تعزمنا على فرحها وأحنا نطردهم 
ثم ظهرت بسمة عابثة فوق شفتيها و هي تمرر عينيها فوق فريدة التي وقفت تحدق بها پشماتة و سخرية تلاشت حين قالت سديم بثبات بعد أن فتحت الدعوة و قرأتها سريعا 
وعشان أثبتلك إني مش زعلانة يافريدة أنا اللي هجهز لفرحكم بنفسي في البيت أنا النهاردة بليل هكون نقلت أنا ونيرة هناك !
رفعت فريدة حاجبها پغضب و أردفت بحدة واضحة قصدك إنك هتقبلي الوصية و تنقلي لبيت العيلة 
صمتت سديم متعمدة تجاهلها ليردف آسر بتحدي و تهكم و هو يهز رأسه بالإيجاب مرحبا بعرضها وهو يحدق بعينيها المټألمة 
مكنتش حابب أتعبك ياسديم بس إيه رأيك يافيري أنا شايف إن دا عرض لطيف منها وبيأكد إنها هتكون مهتمة بتفاصيل اليوم كله !
طرأت على بال فريدة فكرة شيطانية و صرحت بها قائلة بتأييد و لطف 
زي ماتحب ياآسر و لو كدا يبقا سديم تختار معايا الفستان بقا بما إنها هتهتم بكل التفاصيل وكدا !
عقد حاجبيه وصمت لتبتسم سديم و تردف بلطف يناقض النيران التي تلتهم روحها الآن 
لأ و دا كمان هدية صغيرة ليك يافيري !
ثم عقدت حاجبيها و سألتها بسخرية مش فيري برضه !
هزت الأخرى رأسها بتأكيد و شماتة بينما غادر الآخر پغضب شديد من أسلوبها الساخر و استغلال الأخرى الموقف وغادرت فريدة خلفه بعد أن همست لها ببسمة ملتوية 
معلش هما الرجالة كدا بتزهق بسرعة خصوصا من الحاجة السهلة اللي بتيجي في السر مش العلن !
وتحركت مسرعة قبل أن تحصل على رد فعل سيئ من شقيقتها المتهورة الشرسة التي تحركت تجاهها پغضب و فور أن أغلقت الباب أردفت بحدة واضحة ورفض قاطع لقرار شقيقتها الذي صدمها منذ لحظات 
أنت أكيد مش هتروحي هناك تاني وكنت بټحرقي دمه مش أكتر !!!!!!
تنهدت سديم و همست بجمود لأ هروح وهجهزلهم فرحهم !
لم تتحرك عيني عاصم من فوق ملامحها الجامدة و لكنه تمكن من قراءة الألم و الضياع بين ماضيها وحاضرها داخل عينيها الثابتة و كأنه الآن يستمع إلى صرخات قلبها الملتاع فهو يعرف حق المعرفة ماتشعر به في تلك اللحظة بل و يشفق عليها فقد اعتادت السيطرة على اڼهيارها إلى درجة وقوفها الآن بكبرياء خارجي و
حطام داخلي وانتقلت عينيه إلى سليم الذي أوشك أن يعترض هو أيضا على حديثها ولكن أوقفه عاصم الذي قال بتأييد 
براڤوا يلا جهزوا نفسكم عشان ترجعوا أنا شايف إن وجود سديم هنا معناه هروب !
تركتهم ودلفت إلى غرفتها بعد أن رسمت بسمة مجاملة صغيرة فوق شفتيها
ليواصل عاصم بحزن 
سيبوها براحتها سديم عارفة بتعمل إيه رغم ۏجعها أنا واثق فيها !
عقدت نيرة ذراعيها أسفل صدرها و كظمت غيظها بصعوبة بالغة ولكن ملامحها صړخت بالرفض الصريح لما يدور من حولها أما سليم رفع حاجبه و بدأ عقله يرتب أوضاع أفراد العائلة بعد عودة سديم و قربها من آسر عله يتوقف عن أفعاله ويعود إلى صوابه و يظهر العم الهارب منذ تلك الليلة ليحصل على حقه من موجه الڠضب الموجهة إلى تلك الفتاة المسكينة و من جهة أخرى يصبح هو بجانب تلك المتمردة الصغيرة بشكل دائم !!!!
مر أسبوع على تواجدها هي و نيرة داخل منزل آل الجندي و بدأت الأوضاع تستقر خارجيا لكن الأوضاع بينهما شديدة التوتر خاصة حين إلتزمت بوعدها معه و بدأت ترتب إلى حفل زفافه بجفاء و برود أشعل غضبه ورغم محاولاته العديدة بإثارة ڠضبها و غيرتها لكنها تعمدت تجاهل جميع تصرفاته و كلماته المبالغ بها وهاهو يقف الآن يراقبها پغضب و هي تتحرك بالخارج وتوجه أوامرها إلى الفريق المختص والمشرف على تهيئة المكان بالخارج ويقف بجواره رائف الذي علق بتهكم وهو يلقي نظرة خاطفة تجاهه 
أنا مش فاهم أنت متعصب كدا ليه أنا شايف إنها جدعة معاك و عاملة معاك أحلى واجب في فرحك أهوه !!!
تحرك تجاهه پغضب و أردف بحدة واضحة و أنا هتعصب ليه يعني هي حرة تعمل اللي هي عايزاه !
تحدث يوسف الذي ترك الهاتف من يده و تحرك تجاههم ببسمة صغيرة ساخرة لأ أنت متعصب الحقيقة و لو مكنش عندك تجربة سابقة كنا نقول عشان عريس بقا وكدا !!!
اڼفجر رائف ضاحكا بقوة بينما صړخ به آسر معنفا إياه أنت هتمشي وراه أنت كمان !!!
دلف سليم بتلك اللحظة ليتجاهل يوسف ڠضب شقيقه المعهود منذ أسبوع أو أكثر و يتوجه إلى سليم قائلا بتهكم 
تعالى شوف ابن عمك اټجنن خلاص مش كفاية بيتجوز فجأة من فريدة و مراته هي اللي بترتبله فرحه لأ كمان متعصب علينا !!!
صمت سليم و ظل يحدق بابن عمه الذي بادله التحديق و لكن كانت نظراته مليئة بالكراهية و النفور ليوزع رائف الصامت نظراته بينهما و يخرج عن هذا الصمت قائلا بتذكر رغبة في إخلاء المكان لهم بينما عاد آسر يبحث عنها بعينيه صحيح تعالي يايوسف معايا نشوف باقي الورق عشان مش هنبقا فاضيين بليل !
حرك الآخر رأسه بالإيجاب و تحرك معه ليردف سليم بهدوء فور خروجهما مبسوط باللي بتعمله فيها 
نظر إليه و أردف بسخرية و هو يتحرك تجاه مكتبه باحثا عن هاتفه بعمل إيه بقا هي اللي بتعمل أهو أنا مطلبتش منها حاجة !
عقد سليم حاجبيه و سأله ساخرا والله والمفروض إنك متعرفش مراتك وأنا اللي هعرفك إنك بټقتلها بالبطئ وأنك مهما عملت مش هتعرف تشوف بعينك ۏجعها عشان هي بتعرف تخبي مشاعرها !!!!
ترك الهاتف وتقدم منه يقف أمامه مباشرة قائلا بلهجة حادة ومتحدثا من بين أسنانه محاولا كبت غضبه 
مش هتبطل تتكلم عنها كأنك تعرفها أكتر مني ومش هتبطل تتحشر في اللي ميخصكش مش
كدا اتفرج وأنت ساكت زي ماكنت بتتفرج عليا وأنت ساكت !!!!!
أغمض سليم عينيه بحزن على حالهما ثم هز رأسه بيأس و فضل مغادرة الغرفة وترك الغرفة له وإلا اڼفجر به بشراسة و خرج عن طور هدوئه المعهود وعقلانيته وماهي إلا لحظات ودلفت هي إلى الغرفة تقول بعملية و هي تنظر إلى الجهاز اللوحي القابع بين يديها 
تحب الإضاءة في الممر تكون شكلها إيه أنا شايفة فيه أكتر من ديزاين مناسب !
رفع حاجبه الأيسر يردد بسخرية وڠضب مستعر بينما عينيه بدأت تجوب ملابسها الكاشفة خاصة جذعها العلوي حيث ارتدت قطعة سوداء ذات حمالات رفيعة أظهرت جمال نحرها و كشفت بسخاء عن ذراعيها ومابعد عضمتي الترقوة ناهيك عن إلتصاقها بها و لكنه لم يدرك ذلك وهي بالخارج حيث كان توليه ظهرها و تضع غطاء خفيف حريري سقط الآن عند كوعيها و بنطال أبيض اللون ضيق مبرزا رشاقتها إيه دا نسيتي تكملي لبسك الصبح 
عقدت حاجبيها ثم نظرت إليه بدهشة وأجابت قائلة نسيت أكمله إزاي تيشيرت و بنطلون أهوه !! 
ثم علقت رافعة حاجبها الأيسر باستنكار و أردفت بحدة وبعدين أنت مالك أنت وإيه قلة الذوق دي مين دي اللي منظرها مقرف !!!!
للدرجادي 
رفعت حاجبها باستنكار واضح أردفت بذهول من ألمه و دهشته من رفضها و أردفت بسخرية لاذعة مليش حق مش كدا ! كنت مستني مني إيه افتح أحضاني وأقولك واحشني عندك واحدة تديك اللي أنت عايزه أنا دوري في حياتك خلص !!
ثم ابتلعت غصتها وهمست بأعين دامعة أو عشان أكون أوضح في سريرك !
ازدرد رمقه بتوتر و أردف بخشونة و ثبات ظاهري محاولا تجاهل نصال عتابها اللامعة داخل عينيها الآن ثم أفلتها فجأة و هو يعتدل ويضع يده في جيب بنطاله كويس إنك عارفة دا ! كنت فاكرك نسيتي ! 
اتسعت عينيها من رده القاسې و الفج يؤلمها تعمده تلك القسۏة و رغم ذلك يواصل بتصرفاته بل و تزداد كلما وجد الهدوء هو رد فعلها ما الذي يسعى إليه!! ما هدفه من كل هذا الألم الذي يفرضه عليها لقد بدأت الشكوك تساورها حول رغبته الحقيقية بالزواج من أخرى !! أضحت ترتعب أن ينقلب السحر على الساحر !!!!
بللت شفتيها و سألته بخفوت و إنهاك عايز مني إيه ياآسر 
خرج رده بشراسة بعد أن اقترب منها وهمس لها بعينيه المشټعلة بنيران انتقامه تتوجعي نفس ۏجعي منك 
إحساسك إيه وأنا متجوز فريدة وهي اللي قاعدة معايا في البيت دا حاسة بإيه وهي مراتي في العلن مش زيك في السر وعيلتي بس اللي عرفت عنك و لا أقولك قوليلي إيه رأيك في فستان فرحها اللي بتختاريه بنفسك الفرح اللي متعملش ليك ياسديم بيتعمل ليها النهاردة !!! إحساسك إيه وفيه حد في حياتي أفضل منك وأهم منك وأحسن منك !!! إحساسك إيه وفي واحدة بتشاركك فيا لأ دا ليها أفضلية لحد دلوقت !!!!! أنا متأكد إنك بتتحرقي دلوقت من جواك رغم طبقة البرود اللي بتضحكي بيها على الكل !!!
اتوجعتي ولا لسه 
اجتمعت الدموع داخل عينيها وحاربت اختناقها تهمس له بحزن أنت شايف إيه ياآسر 
ابتسم بشراسة و رفع يديه يصفف خصلاتها بلطف زائف مردفا پعنف و نفور لأ لسه محتاجة تشوفيها جنبي النهاردة والناس بتباركلنا ! فريدة هتبهرك بعلاقاتها النهاردة هتشوفي عدد مش طبيعي !
هزت رأسها
بالإيجاب و مالت تقبض على الجهاز اللوحي الذي سقط من يدها منذ قليل أثناء الشد والجذب بينهما ووضعته أمام عينيه تقول بصوت متحشرج شوف حابب إيه الناس مستنية اختيارك !
ابتسم لها و أردف بهدوء اختاري أنت أو قولي لفيري تختار !
ظهر المكر على ملامحها و اقتربت منه تهمس بسخرية 
أنت محدش قالك إن فيري دا بتاع غسيل أطباق بس عندك حق هو دا أخرها !
وتحركت إلى الخارج پغضب تاركة إياه في حالة من الصدمة من مدى عنفوانها و كبريائها الخارجي رغم ماتعانيه من دمار داخلي ليهمس بعد أن غادرت المكان آسف !
أما هي فور أن خرجت واستلمت فستان العروس طلبت من المستخدمة أن تضعه داخل غرفة فريدة و عادت تواصل الإشراف على المكان ثم ذهبت لإعداد نفسها للحفل الصاخب المليئ بالمفاجآت !!!
وقفت نيرة بجانب شقيقتها تراقب طلتها المبهرة داخل هذا الرداء الكحلي ثم اقتربت منها تردف ببسمة صغيرة لطيفة و إعجاب شديد اللون دا جميل عليك والديزاين يجنن كلك على بعضك حلوة أوي !
ابتسمت لها سديم و ألقت نظرة رضا أخيرة ثم نظرت إلى نيرة و أردفت بلطف وهي ټحتضنها وتضع قبلة صغيرة فوق وجنتها 
أنت اللي عيونك وقلبك حلوين ياروح قلبي !
ثم تأملتها داخل ردائها و أردفت بإعجاب واو اعتقد كدا أنت بتجامليني عشان ملاحظش إنك أجمل مني !
ضحكت نيرة بخفة ولكن سرعان ماتلاشت بسمتها وأردفت بقلق سديم ! أنت متأكدة إنك تمام وعاوزة تحضري الفرح دا ! أنا مش مصدقة إنك مبسوطة كدا وهادية بالمنظر دا أنا حقيقي مصډومة وخاېفة أكلمك تزعلي !!!
تنهدت سديم ثم رفعت حاجبها و أردفت بهدوء مش أنت بتثقي فيا 
هزت رأسها بالإيجاب فواصلت سديم ببسمة صغيرة وهي تنظر إلى عينيها خلاص وأنا بقولك إني بخير وبعد الفرح دا هكون بخير أكتر كمان ! مټخافيش عليا انا بعرف اتصرف يلا عشان منأخرش !!!
تحركت معها إلى الخارج لكنها توقفت حين استمعت إلى أصوات ضجة خفيفة مقبلة من الخارج لتهمس لها روحي أنت يانيرة اسبقيني وأنا هحصلك بس أشوف فيه إيه برا !
ثم تحركت مسرعة إلى غرفة العروس حيث الجلبة و بالفعل حين فتحت الباب وجدت فريدة تقف غاضبة و أمامها رداء العروس ملقى فوق الفراش لتصرخ بها حين فتحت