رواية جديدةاغلال الروح من 1 ل 42 بقلم شيماء الجندي


وساعدتك ترجعي لنفسك ! حلك الوحيد إنك تغفري لسديم و تسامحيها عشان تقفي على أرض كلها حق مش باطل الناس بتشوفنا من منظورنا لنفسنا يابنتي شوفي أنت عايزة تكوني فين في نظر نفسك و سيبي الخلق للخالق !!!!
تكاد تجزم أن كلماته كانت بمثابة بلسم چروحها هناك بادرة أمل عليها أن تؤمن بها و تصدقها و على الجميع تحمل نتيجة اختياره حتى إن كان حبيبها العاصي !!!
استقام واقفا يودعها بحنان و يضع الإطار بين يديها وهو يشير إلى صندوق صغير موضوع فوق المنضدة مزين بطريقة مبهرة دي هدية رجوع سديم بنتي القوية اللي هفضل فخور بيها و بثق في حكمتها وعقلها !
همست له پصدمة وهي تستقيم واقفة فخور بيا !!!!
هز رأسه بالإيجاب و احتضنها يربت فوق ظهرها قائلا بلطف طبعا مين يبقا أب لضباب ناعم و ميتبهاش و يفتخر بيه !!!!
ضحكت بسعادة غامرة بعد ليالي مظلمة من الألم و البكاء ولكن قاطعها حين واصل بحنان سلمي على نيرة وخدوا بالكم من بعض !
زمت شفتيها و أردفت بتوتر طفيف هتمشي تاني ! أنت بتوحشني أوي!
اعتدل واقفا و قبض على كتفيها بخفة بعد أن وضع قبلة صغيرة فوق جبهتها و أردف بمحبة خالصة أنا جنبك دايما مټخافيش من أي حاجة !
و قبل أن يغادر المكان أشار إلى هديته و أردف بتحذير خدي بالك من الهدية ياسديم لو ضيعتيها هزعل منك !
فتحت عينيها وانتفضت واقفة تبحث عنه حولها بأنفاس متسارعة و جابت عينيها معالم
المنزل ثم هبطت نظراتها إلى الإطار القابع بأحضانها لتلملم شتات أمرها و تدرك أن والدها عاد يدعمها من جديد !!!! فمرحبا بك أبي و مرحبا بعودة الأحلام الوردية !!!!!!!
ظهرت بسمة صغيرة فوق شفتيها و لكنها اختفت حين وجدت أشعة الشمس تتسلل من النافذة لقد أشرق صباح يومها الجديد و تركت شقيقتها داخل هذا المنزل بمفردها لذلك هرعت تبحث عن هاتفها وفور أن وجدته
هاتفتها عدة مرات ولكن دون جدوى لذلك هاتفت سليم الذي أجابها على الفور بقلق شديد أنت فين ياسديم خضتيني عليك وفونك كان مقفول !
سألته بفزع خاصة حين تحدث إليها بقلق حصل حاجة لنيرة !!!!!
تنهدت حين نفى ظنونها و واصل بدهشة واضحة 
لأ لأ متقلقيش أنا طلعتها الشقة بنفسي امبارح و قاعد في الجنينة منمتش و مټخافيش محدش قرب منها بس استغربت أنت و آسر اختفيتوا من امبارح ومحدش منكم بيرد و من شوية لقيت الخبر بتاع الفرح بدأ يتسرب للصحافة الإلكترونية و مش عارف اعمل إيه !
عقدت حاجبيها و صمتت لحظات قبل أن تعلق بدهشة واستنكار أنا طبيعي اختفي لكن العريس بيختفي ليه بقا !
تنهدت ولم تمنحه فرصة للرد حيث واصلت بهدوء سليم أنا مش عايزة اسمع سيرتهم يعملوا اللي هما عايزينه كل اللي يهمني دلوقت نيرة!
اكتسبت نبرتها امتنان واضح و هي تواصل بلطف ومتشكرة على وجودك جنبها !!! أنا شوية وهكون عندها روح ارتاح أنت !
صمت لحظات ثم أردف بهدوء مفيش بينا شكر ياسديم ومش هتحرك قبل ماتوصلي و اطمن عليك أنت كمان عشان أنا عندي سفر بليل واحتمال اغيب كام يوم فيه !
أنهت المكالمة و كادت تضع الصورة محلها لكنها تراجعت باللحظة الأخيرة و نظرت إليها ببسمة صغيرة ثم أردفت ببهجة داخلية 
هسامح سديم أنا سديم المغازي بنت الدكتور الجامعي أسامة المغازي سديم الڼصابة ملهاش مكان في حياتي حتى لو سابت أثر وعلامات من امتى الۏجع وقفني !!!!!
و مع خروج شهادة ۏفاة المحتالة دبت الحياة مرة أخرى بروح سليلة المغازي !!!
وظلام طريقك لن يستنير سوى بضوء مصباحك الداخلي فلا تغفل عن هذا المصباح بل عليك الاعتناء به قدر المستطاع !!!!!
مر ما يقرب من نصف ساعة وهو داخل السيارة المأجورة يراقب منزل رأفت حيث حصل على عنوان منزله من بطاقته الشخصية بعد أن أنهى حياته منذ ليلتين و الآن تحققت أمنيته و يفي بالوعد الذي قطعه لشقيقته الصغرى التي توفت بعد ۏفاة والده في السچن لقد دمر هذا اللعېن أسرته و لن يكف عن أفعاله إلا حين يثأر لعائلته الصغيرة البسيطة !!!!
هز رأسه بقوة و أغمض عينيه زافرا أنفاسه و مستعيدا تركيزه ثم فتح عينيه على وسعهما حين خرجت سيارة الهدف المقصود من المنزل وابتسم رافعا الهاتف إلى أذنه مردفا بخشونة 
يلا المحروس اتحرك !
كان يقصد بكلمته يوسف وقد ظهرت سيارة الرجال من العدم وحاول السائق العبث معه و الاحتكاك بسيارته ليعقد حاجبيه ويردف پغضب 
ماله المتخلف دا شارب ولا إيه هي ناقصاك !!!!
ازدادت عقدة حاجبيه حين أدرك أنه ليس بمفرده بل مجموعة من الشباب والسائق يتعمد محاولة العبث معه مظهرا سلوك غير سوي حتي ترتفع ضحكات من معه ارتفع معدل غضبه و توقف على جانب الطريق حين أوشك الشاب على الاصطدام به من جديد لتتوقف السيارة الأخرى على الفور ويهبط منها ثلاث شباب ليهبط يوسف پغضب و يشرع بالحديث الغاضب صارخا بهم 
إيه الاستهتار دا أنتوا مجانين !! دي أرواح ناس مش شايف أي حاجة تضحك في اللي بيحصل!
تقدم منه أحدهم رافعا حاجبه الأيسر و أمسك طرف سترته فور أن وقف بمواجهته ليردف ساخرا وهو يجذبه پعنف مبالغ به 
أنت بتشتمنا يا ولا أنا بيتهيألي !!!
ثارت ثائرته حين شرع الشاب بتوبيخه و إهانته بلفظ بذئ و بدأت صحبته بمواصلة الضحك والسخرية منه
ليقبض فجأة على رسغه و يدفعه بعيدا عنه ثم ركله أسفل معدته بقوة معلنا عن بدء شجار محتدم وغير منصف له !!!!!
سقط الشاب أرضا ليقف فجأة
أنت تمام حد من العيال دي خد منك حاجة 
استغرق الأمر دقائق حتى يتمكن يوسف من استعادة السيطرة على حاله بعد هذا الحاډث المريب و أردف باقتضاب و هو يحدق بأثرهم مثله 
لأ!
زفر أنفاسه ثم واصل بامتنان وهو يمد يده له بترحيب 
متشكر ليك أنا يوسف الجندي و أنت !
صافحه ببسمة صغيرة وهو يردف بهدوء 
أنا حسن فضل !
صمت لحظات ثم سأله عاقدا حاجبيه أنت من عيلة الجندي اللي ساكنة قريب ولا دا مجرد تش آ
قاطعه يوسف مؤكدا على معلومته وهو يبحث عن هاتفه آه من العيلة أوففف شكلي نسيته!!!
عقد حسن حاجبيه ثم ردد بهدوء لو محتاج تكلم حد اتفضل !
و أخرج هاتفه يمده إليه ليردف يوسف برفض لبق لأ لأ متشكر أنا هرجع تاني اخده !
وكاد يتحرك و لكنه توقف مرة أخرى و نظر إلى سيارة الرجل الفارهة والتي لا تنم عن بساطة ملابسه المؤلفة من قميص و بنطال شبابي ليسأله بدهشة 
هي دي عربيتك 
ابتسم حسن بثقة و أجابه لأ دي عربية اللي شغال معاه رايح اسلمها 
عقد حاجبيه و أردف مستفسرا ليه أنت شغال إيه 
تنهد و أجابه وهو يدس الهاتف بجيب بنطاله الخلفي حارس شخصي بس الناس اللي أنا معاهم مهاجرين و طبعا استغنوا عن خدمات كل اللي عندهم !
ابتسم له يوسف وردد معجبا بشهامته طيب و شوفت شغل تاني ولا لسه 
أجابه حسن و قد ارتسمت بسمة ملتوية فوق شفتيه متظاهرا باستعداده للرحيل لأ بس هتتظبط المهم إنك بخير خد بالك بعد كده !
تحرك مبتعدا بخطوات بسيطة ولكنه توقف حين صاح به يوسف 
طيب اسمع دا الكارت بتاعي كلمني أول ماتخلص اللي وراك إحنا بنجدد الحراسة عندنا و أكيد هحتاج حد شهم زيك ! شكرا تاني ليك !
ارتسمت بسمة انتصار واسعة فوق شفتيه و لكنه اخفاها عاقدا حاجبيه و استدار إليه يلتقط البطاقة الصغيرة و هو يردف بنبرة متزنة 
أكيد هكلمك !
و غادر عائدا إلى سيارته المأجورة يهمس بسخرية 
صحيح اللي خلف مماتش نفس العنجهية و ربي ماهخرج من بيتكم غير بروحكم ياولاد الجندي!!!
صعد يوسف إلى سيارته مغادرا بها بسرعة قصوى بعد أن اشټعل ڠضبا من الموقف المشين وكأن هؤلاء الشباب تعمدوا إثارة حنقه !!! أم أنه يبالغ وماهو سوى انحطاط أخلاقي منهم !!! 
وقفت بالمرحاض فارغة فاهها و تحدق باختبار الحمل بأعين متسعة دامعة تلك هي المرة الثانية و النتيجة إيجابية بجانب !!!!!
حامل !!!!! سوف تنجب طفل من هذا الرجل !!!!!! لأ بل هي سوف تصبح أم لرضيع و مسؤولة عن روح داخلها !!!!!!
ازدرت رمقها و أغمضت عينيها تحاول استيعاب تطور أحداث حياتها لقد كانت منذ ليلة واحدة تتمرد على وضعها و تبث مشاعرها السلبية من هذا الرجل إلى الجد نجيب و اليوم عليها أن تنتظر مولود مشترك بينهما !!!!!!
انتفضت بفزع حين طرقت نيرة الباب و أردفت بلطف معلنة عن مغادرتها المنزل مع الصغيرة
سديم !!! أنا و نور رايحين النادي و عمو عاصم هيوصلنا !
أردفت بجمود وهي تتحرك تجاه سلة المهملات و تتخلص مما تحمله بين أناملها 
لحظة يانيرة !
غسلت وجهها و عنقها بالماء البارد ثم خرجت و
واصلت حديثها مع شقيقتها أثناء تجفيف وجهها
فطرتي ولا لسه 
هزت نيرة رأسها بالسلب ثم أردفت بامتعاض و نبرة يائسة لأ ما أنا مستنياك من بدري تصحي لحد ما عمو عاصم قال نفطر برا معاه !
ولكن فور أن حدقت بملامح شقيقتها الشاحبة عقدت حاجبيها و سألتها بترقب و فزع سديم أنت تعبانة !!! مالك كدا !
بللت شفتيها و اجابتها وهي تتحرك إلى الفراش و تدس جسدها أسفل الغطاء معلنة عنه خلودها إلى النوم مصدعة و محتاجة أنام شوية بس !
عقدت حاجبيها ونظرت إلى هاتفها ثم عادت بعينيها إلى شقيقتها التي أغمضت عينيها لتصيح پصدمة 
هتنامي دلوقت !!!!!!
اجابتها وهي مغمضة العينين و قد بدأ صوتها يتثاقل 
آه يانيرة اطفى النور من فضلك !
نفذت رغبتها ثم غادرت الغرفة وهي تلقى عليها نظرة أخيرة قبل أن تغلق الباب وتتركها وترحل ولكن أثناء هبوطها الدرج توقفت تعقد حاجبيها بدهشة لقد مر خمس أيام على زواج آسر ولكن الأجواء من حولها هادئة بشكل مريب وقد اختفى زوج شقيقتها و تجنبت فريدة الخلاف مع سديم بالرغم من فعلتها بها ليلة عرسها !!!
افافتها نور التي جذبت يدها و أردفت بتوتر يلا يانيرو كدا ال المسخ هتيجي!!!!!
ضحكت من اللقب الخاص بفريدة و تحركت معها و هي تعبث بهاتفها و ترسل رسالة خاصة له تسأل بتوتر عبر تطبيق الواتساب صاحي ! 
أما لدى سديم عقدت حاجبيها حين دلفت إلى عالم أحلامها المتداخلة و ظهر صوت والدها من بعيد يحذرها بفزع بين الهدية ياسديم أوعي تضيعيهااااا !!!!! 
انتفضت بفزع ورهبة تزدرد رمقها و تعقد حاجبيها بدهشة هامسة لحالها بصوت متحشرج مسموع 
الهدية !!!!
لحظات إلى أن أدركت تحذير والدها حيث كان يراودها شيطان إجهاض الجنين الهدية !!!!!! والدها يرغب أن تحتفظ بالجنين و تحذر أن تورطه بثورة ڠضبها تجاه والده !!!!!
همست بأعين متسعة و بسمة مشرقة الهدية هي البيبي !!!!
خرجت من فراشها وتحركت إلى أن وقفت أمام الإطار الخاص بصورتهم العائلية الخالية من والدتها ثم همست له بلطف هاخد بالي منه متخافش ! وهخرجه من الڼار دي لأنه مايستحقهاش مش هدفعه تمن اختياري زي مانبيلة عملت أبدا !!!!
الفصل الأربعون قاټل !
وقفت فريدة داخل منزل رائف ترمق زوجها الزائف بنظرات مشټعلة و قد احتقنت عينيها بالكراهية المفرطة بعد إھانتها و إذلالها بشكل متعمد من زوجته و الآن يخبرها أنه يتعمد مخالفة شروط العقد وذلك يعني ڤضيحة جديدة لها لتصرخ به پغضب شديد و قد برزت عروق وجهها المصطبغ بالأحمر القاني الدال على شدة انفعالها 
يعني إيه ياااآسر مش هترجع معايااااا !!!! إزاي أصلا تقعد خمس أيام بعد فرحنا بعيد عنييي مش كفاية الڤضيحة اللي عملتهالي الهانم بتاعتك دا مكنش اتفاق آآ 
وفجأة توقفت عن الاسترسال بالحديث و نظرت إلى رائف الذي وقف يحدق بها بنظرات خالية من التعبير و ينتظر انتهاء عرضها المسرحي كزوجة و لكنها قاطعت انتظاره حين وجهت إليه أمر مباشر بأسلوب حاد 
من الذوق تسيبني اتكلم مع جوزي على انفراد ولا مستني تنقلها اللي بيحصل !
رفع رائف حاجبه الأيسر و ردد باستنكار انقلها اللي بيحصل !!!
ظهرت بسمة ساخرة فوق شفتيها و هدرت به پعنف بعد أن زاد ڠضبها من استنكاره أيوااا و متعملش مش فاهم قصدي النصااابة اللي وراك !!!
خرج أخيرا عن
صمته و هدر بها بقسۏة شديدة بعد أن اقترب منها و حجب عنها رؤية صديقه فرييييدة !!!! خدي بالك من كلاااامك ! أنا اتفاقي معاك كان واضح وهفكرك إن مش مسموح ليك تتكلمي عنها ولا تجيبي سيرتها على لسانك !!!
عقدت حاجبيها لحظات حين أعلن عن اتفاقه معها أمام صديقه و أدرفت حين بحدة أشد هو عارف !!! طيب حلو أوي وجوده أو عدمه مش هيفرق معايا بس اللي يفرق معاياا سمعتي اللي الهانم بتاعتك بهدلتها أنا شغلي كلي اتدمر واتمنعت من دخول النادي و كل صحابي قاطعوني بسببها مفتكرش إن دا كان الاتفاق اللي بتتكلم عنه !!!!
زفر بضيق شديد ثم ردد بقسۏة و هو يوليها ظهره و يتحرك إلى هاتفه الذي أعلن عن متصل لحوح يحاول التواصل معه منذ أن استقبلها 
عايزة إيه يافريدة أنا مش ناقصك على الصبح أنا عندي مصايب كفاية مش هسيبها واقعد أحل مشاكل حضرتك !
كادت أن تصرخ به لكنها تراجعت باللحظة الأخيرة حيث أدركت أن حديثه القاسې عن تلك الفتاة اكتسب اليوم طابع خاص و شرارة عشقه لها كانت واضحة داخل عينيه و هو يدافع عنها إذا هناك تطور أو بمعنى أدق هناك تراجع يلوح بالأجواء و الڠضب لن يضر أحد سواها !!!!
نظرت إلى رائف الذي تحرك مبتعدا عنهم بعد أن ترك آسر الهاتف له و أردف بخشونة متجاهلا تواجدها 
هو دا اللي كلمك من شوية لو هو رد يمكن حد عايزك أنت!!!
وبالفعل أخذ الهاتف بصمت بعد أن نظر إليه لحظات ثم رفعه إلى أذنه و أجاب قبل أن يغادر ألو مين معايا !
تنهدت هي و تحركت تجاه آسر تردف بنبرة معتدلة تميل إلى اللطف و قد استقرت يدها فوق ذراعه تقبض فوقه بخفة 
آسر أنا وافقت على كل دا عشانك بس ظلم ليا إني اتضر كدا أنا مش قادرة أمارس حياتي و أنتوا كلكوا عايشين حياتكوا جوزي سايبني من ليلة فرحي و في