رواية المطلقه كاملة بقلم Haba Nasser Allam


اخر يتزوج حياة ويكون من عائلة شاهين 
نزلت دموعها بعد ان جلست على الفراش
تفجات
به يدخل غرفتها فجأه كالثور الهائج نهضت هي بفزع وشعرت ان هناك كارثه فعلتها ليدخل
سالم عليها بهذا الشكل اقترب منها قال بحدة
بعد ان اغلق الباب بقوة 
انت إيه الى نزلك تحت ياحضريه بدون إذني إيه كان عاجبك المهزله الى بتحصل تحت ديه 
بلعت ريقها قائلة بتوتر 
انا مكنتش اعرف انها جايه عشان تطلبني لابنها
انا كنت برحب بيها كاضيفه مش اكتر 
رجعت للوراء ببطء وارتباك وبدأ هو تقدم منها
بحدة وكاثور الهائج لم يهداء بل وكان حديثها
تزايد في اشتعاله ولهيب اشټعل في قلبه لا يعرف من اين خلق وقعت على الفراش بسبب توترها
وقلة تركيزها بسبب عصبيته الواضحة امام عيناها 
مالى هو عليها قال بجمود حاد 
اسمعيني كويس انت هنا بس عشان خاطر بنتك لكن لو حبه تجوزي وتعيشي حياتك يبقى برا النجع
ده وكمان لوحدك تنسي ورد نهائي لكن لو عايزه تفضلي هنا عشان خاطر بنتك يبقى تنسي الجواز
ومش هتطلعي من البيت ده غير على قپرك فهمتي ياحضريه 
شعر بلحظة من الفضول يريد ان يلامس هذا
ويترا كنت نزله للست دي بشعرك كده 
هتفت بنفي سريع
لاء ولله ياسالم انا كنت نزله بالحجاب انا لسه خلعه دلوقتي 
بلاش تنطقي اسمي كده تاني ياحضريه 
بلاش تنسي نفسك ولا ناسيه اخويا متجوزك منين 
تركها وخرج سريعا من الغرفة 
ولا احد يعرف انه خرج فقط حتى لا يفعل
شيء يندم عليه مع هذه الساحرة الصغيرة 
فاقت من هذه الذكرى على دمعه حزينة تنزل ببطء على وجنتيها تحدثت لنفسها بضيق
كفايه عياط ياحياة إنت هتوفقي على جوازك منه بس عشان خاطر بنتك ورد بس لازم تكوني اقوى من كده ولازم يتعلم يحترمك ويناديكي باسمك بدل القب رخم ده الى كل شويه يناديكي بيه 
قلدت صوته بستهزاء 
حضريه حضريه هاتي ده تعالي من هنا اسمعي ده
ياحضريه اووووف بنادم غبي 
سلام عليكم يااهل الدار 
بلعت ريقها پخوف بعد ان سمعت صوت سالم تحت في صالة البيت الكبير اغمضت عيناها بتوتر
وقالت بنبرة ترجي كالأطفال 
اكيد مش سامع صوتي اكيد مسمعش تريقتي عليه يارب مايكون سمع حاجه 
نظرت لنفسها ببلالها في المرآة 
اي شغل العيال ده ياحياه
مش قولنا هتبقي جامده وهتربيه اااه هو كده 
فتحت خزانة الملابس لتخرج عباءة محتشمة للنزول بها فقد اتى وقت طعام الغداء وحضر سالم بعد يوما كباقي الأيام في عمله مابين المصنع
وقاعة المفاوضات 
بعد طعام الغداء في صالون البيت
يجلس الجميع سواين سالم ورد ابنة حياة
ولجدة راضية ورافت والد سالم 
فقدت هذهي العائلة اهم فردين بها
الام ولاخ الاصغر حسن منذ سنوات 
ولكن حياةو ورد يشرقون البيت وقلوبه المظلمة 
ورد الجوري عامله ايه انهارده 
عانقته الصغيرة بحب وقالت ببراءة
الحمدلله زين زين 
ضحك الجميع عليها وعلى شقاوة هذهي الورد 
اتت حياة وهي تحمل سنية عليها بعد اطباق الحلوه التي صنعتها اقتربت منهم قائلة بحب وسعادة 
يلا ياجماعه دوقه الكريم كراميل ده وقوله رايكم
فيه
اخذت راضيه الطبق المقدم إليها من يد حياة
قائله بطيبه 
تسلم ايدك ياحياه يابنتي اكيد زين عشان من ايدك 
اخذ رافت ايضا من يدها وهو يقول بلطف 
تسلم ايدك ياحياه يابنتي وبعدين من قبل مدوقه
انا عارف انه لا يقاوم مش اول مره ادوق من ايدك 
ابتسمت هي إليه بإحترام اتت امام سالم ومدت يدها بطبق الحلوة وقالت بخفوت 
اتفضل يادكتور سالم 
رفع
مقلتاه وجد خصلة كبيرة من شعرها الأسود
تخرج بوضوح من حجابها الوردي اشټعلة عيناه
وهو ينظر الى والده والجدة راضية الذين راوها هكذا 
نهض مره واحده قال بزمجرة 
هاتيه على اوضتي فوق واعملي حسابك جوازنا
هيكون كمان اسبوع دا بعد اذنكم طبعا 
نظر رافت له قال پصدمه 
اسبوع مش كفايه ياسالم دا فرح
ولازم النجع كله
يعرف انك اتجوزت ولا انت هتجوز سكيتي كده
ماتقولي حاجه ياامي 
ردت راضية بتاكيد على حديث رافت 
صح كلامك يارافت لازم نعمل فرح وناس كلها تعرف 
نظر إليهم قال بنفي 
انا مش عايز فرح ولو على الاشهار وناس تعرف فى دي حاجه بسيطه ثم حول نظرة الى حياة
قال بستعلاء 
لكن لو الحضرية نفسها يتعملها فرح زي سابق 
فى ده بقه هيكون فيها ترتيب تاني 
نظر لها بقسۏة قال بهدوء مريب
حياه ياريت كمان نص ساعه تبقي في اوضتي 
ومال قليلا عليها تحت إنظار الجميع قال
بسخرية وتوعد
عشان عايز ادوق عمايل أيدك 
غادر الى الاعلى حيث غرفته بلعت ريقها بارتبك متمتما بتوتر 
اطلع اوضته ازاي يعني انا عمري مادخلتها انا مش هعمل الى هو عايزه انا مش خدامه عنده 
بعد مرور نصف ساعة 
اطرقت على باب غرفته بعد ان اقنعت نفسها بعد تفكير ان تصعد لغرفة سالم وتتحدث معه في رفضها لزواج منه ورفض هذهي الفكرة وانها على كامل الأستعداد للعيش معهم من
اجل ان تربية ابنتها فقط تمتمت قائلة بإقتناع 
ان شاء الله لو كلمته براحه ممكن يقتنع ماهو مش معقول اكون مرات حد تاني غير حسن اكيد لاء 
فتح لها الباب وهو يرتدي بنطال قطني مريح
انه مزال خارج من حمام غرفته الخاص 
شهقت واغمضت عيناها وهي ممسكه سنية
عليها طبق الحلوة قائله بحرج وعفوية
استغفر الله العظيم 
فلتت منه ابتسامة بسيطة على مظهرها
المضحك ثم استعاد هيبته قال بصوت أجش بارد 
مكسوفه من إيه ياحضريه دا انا حتى هكون جوزك عن قريب وهنعيش مع بعض في نفس الأوضة وعلى نفس السرير 
شهقت بعد حديثه قائلة بحدة وعناد
مستحيل طبعا دا بعينك 
اخذ منها سنية التي تحملها بهدوء و وضعها
على طاولة صغيرة في قلب غرفته ثم
في لحظة عادا إليها وسحبها في ثواني معدودة
الى داخل غرفته أغلق الباب في لاحظتها وحصر
جسدها الصغير خلف ظهر الباب المغلق
وقال بحدة وملامح مكفهرة 
بعيني ازاي يعني ياحضريه مش فاهم هتعصي كلامي مثلا 
تشجعت وردت عليه قائلة بكبرياء انثى 
ولي لاء انا من حقي اقول لاء ومن حقي اقول
اني مش بحبك واني بحب حسن اخوك وانا مش حضريه انا مرات اخوك حسن الله يرحمه ولو
مش بتحب تناديني باسمي يبقى تقولي ياام ورد
لكن بلاش اللقب المستفز ده بيحاسسني اني جايا من كوكب تاني 
نظر الى عنادها امامه ثم رد عليه بغرور وتسلط 
مش سالم الى حرمه تعطيه اوامر يعمل إيه ويتكلم ازاي عارفه لو كنت رفضتي الجواز مني بإحترام اكيد كنت هوافق واحترم وجهت نظرك لكن طالما طلبتي بقلة احترام وبلوي دراع وعناد يبقى اعملي حسابك جوازنا هيكون كمان اسبوع 
كادت ان تنطق ولكن قاطعها قال پغضب
ولو اكلمتي كلمه زياده مجتش على هوايا هكتب عليكي دلوقت 
كادت ان تعترض ولكن خبط على باب غرفته الذي
تستند عليه اوقفها
1 2 
البارت التاني 
جلست حياة بشرفة مع الجده راضية
عينيها تتابع منظر الأشجار والورود التي تطل على الشرفة بشرود حزين 
مالك ياحياة يابنتي سائلة راضية بنبرة حانية
نظرت لها حياة وقالت بحزن 
يعني مش عارفه مالي ياماما راضيه هتجوز ابن ابنك كمان يومين ترقرقت الدموع في عيناها
وهي تهتف بعبارتها 
ابتسمت راضية بود قائلة 
حياة انت عارفه انا بحبك قد إيه وبعتبرك زي حفيدتي وبنتي الصغيره كمان زائد بقه ان سالم طيب وابن حلال وأعطي نفسك فرصه واقربي منه وان شاء الله هتعرفي ان كلامي فيه مش مجامله عشان هو حفيدي 
نظرت لها بحزن وقالت بحنين 
بس انا لسه بحب حسن ابو بنتي ازاي انسى واكمل مع اخوه الكبير كده عادي لاء وكمان ادي نفسي فرصه اقرب من سالم طب ازاي بس زفرت بإختناق ناظرة امامها بحنق 
عايزه اسألك سؤال ياحياة واعتبري مش الى ماټ
ده حفيدي قالت راضيه
حديثها بجدية
نظرت لها حياة واجابتها بخفوت
اتفضلي ياماما راضيه اسألي 
قالت راضية بجدية 
لو بعد الشړ يعني كنت انت الى
مۏتي مكان حسن وسبتي ليه ورد صغيره مش كان هيتجوز
عشان يعوضها عن أم تانيه تربيها ويمكن كان
حبها مع الوقت والتعود مابينهم كاي زوجين 
بلعت ريقها بإختنأق وردت بإقتضاب
اكيد ! 
نظرت في عمق عيناها بثبات 
طب ليه الرفض ياحياة انت عارفه انك كده بتحرمي نفسك من متع الدنيا وانت لسه صغيره ولس مشفتيش الفرح وكل الى عشتيه مع حسن
سنه او اقل وحتى لو قولنا انك صح في عميلك
دي ياترا حسن شايف كمان انك صح في انك تحرمي نفسك من الجواز وتحرمي بنتك من أب حنين زي سالم حفيدي 
نظرت الى الجهة الأخر 
دلف اليه صديقة فارس قال بمرح
كالعاده هاري نفسك شغل 
نهض سالم بإبتسامة تعلو ثغره
فارس ېخرب عقلك جيت امته 
ابتسم فارس قال بسعادة وهو يسلم عليه
لس واصل دلوقتي
بعد مالحج رافت كلمني من يومين واكد عليه معاد فرحك مجتش منك
ياصاحبي 
فتح سالم المبرد الصغير واخرج له علبه من العصير قال بود 
اتفضل ياسيدي جلس امامه و
ورد سالم على عتابه قال بهدوء بعد تنهيدة
انا عارف اني مأثر معاك بس الشغل قد كده على دماغي دا غير موضوع قاضي النجع ده الصبح
في المجلس واخر نهار في المصنع وبليل على النوم قليل اوي لم تلاقيني بقعد اتغدى مع اهلي 
رد عليه بسخرية 
ربنا يعينك مانا عارفك متجوز الشغل الله يكون في عون مراتك 
مراتي ! 
تذوق الكلمة على لسانه بإقتضاب 
ابتسم فارس قائلا بتساءل مازح 
ااه مراتك نبرتك مش عجباني إنت مڠصوب ولا اي ياشبح 
نهض ليقف امام نافذة مكتبه المطالة على ارض صحراويه مكان هداء لا يوجد به غير مصنعه
الكبير رد على سؤال بحيره 
مش عارف إذا كنت مڠصوب فعلا او بغصبها هي عليه 
نظر له فارس ومزال يجلس وراء ظهره 
ليه بتقول كده انت مش عارفها كويس 
استدار سالم له وقال بحيرة أكبر 
المشكله الحقيقي اني اعرفها كويس اوي يافارس !
سائلا فارس بعدم فهم 
مش فاهم كلامك اتكلم على طول ياسالم في
إيه 
العروسه هي حياه مرات حسن الله يرحمه 
حدق فارس به في داهشة ثم قال بعد ان استوعب
حديثه طب لو إنت مش مستعد تجوزها ولا حتى حبتها ليه تعمل كده من الأساس 
نظر مره اخره الى الصحراء
الخالية مثل قلبه قال مش عارف بس بحس انها مسئوله مني
ولازم تفضل ادام عنيه دايما عشان كده طلبت اتجوزها لكن موضوع احبها وهل انا فعلا مستعد اكون ليها
زوج وتكون ليه زوجه ده الى مش قادر
احدده لاني مش قادر اشوفها غير مرات حسن
اخوي الصغير وبصراحه مش قادر اديها اكتر من
كده في حياتي 
بس إنت كده بتظلمها هي محتاجه تعيش
معاك من جديد وتنسوا الى فات وتبدأ إنت وهي من اول السطر ومتزعلش مني بس حسن ماټ وإنت وهي لسه عايشين ولا انت بتفكر فيه ده غلط لازم تدي لنفسك فرصه معها ثم اردف بمزاح ليغير هذا الجو المشحون بتوتر 
وبعدين انا مش قادر اصدق واحد
عنده اربع وتلاتين سنه وډافن نفسه في الشغل لأ عمرى حب ولا فكر في واحده مش شايف انك معقد وصعب اوي وهتتعبها معاك ياصخره لاتهتز 
ضحك سالم على هذا اللقب الذي ميقن انه يشبه
قلبه وشخصيته ثم رد عليه ساخرا 
سبنالك انت السرمحا 
ضحك فارس قال بسعادة
ايوا كده طالما نقرتني يبقى انت زي الفل يلا بقه عشان انا جعان واكل البدو ده واحشني بس كترو الشحم زي مابتقوله
يقصد اللحم السمين 
ضاحكا سالم ونظر الى ساعة