رواية المطلقه كاملة بقلم Haba Nasser Allam


زي ماخدتي عيالي
وهربتي 
هتفت بصياح حاد 
دول عيالي زي ماهما عيالك بظبط وملكش الحق انك تحرمني منهم 
نظر لها ببرود قائلا 
لكن ليك انت كل الحق انك تحرميني منهم مش
كده 
اسلبت جفنيها على الأرض بحرج 
اكمل حديثه بسخرية اكبر 
رد عليه ياهانم اي السبب اللي خلاك تهربي 
لم ترد عليه وكانه لم يتحدث 
سالها ببرود
كالوحة الثلج 
هربتي ليه 
لم تقدر على التمسك اكثر بحبل الثبات
فقد اڼفجر بركان الصبر داخلها احتدت ملامحها وهي ترد عليه باڼهيار انثى ډمرت على يد عائلتها الوحيدة 
عايزه تعرف ان هربت ليه هربت عشان انساك
هربت عشان تعبت من قسوتك ونفورك مني هربت
عشان اريحك مني هربت عشان تعبت من نظرتك
وظلمك ليه انت اكتر واحد المفروض تكون عارف
اذا كنت كدابه ولا لا مش بيقوله برضه عليك قاضي نجع العرب بيقوله انك بتعرف تطلع الكداب من الصادق من نظرة عنيهم بتاخد حق المظلوم ولو على رقبتك بتحقق العدالة على أرضك 
صړخت پعنف وهي تقول أمام وجهه 
ومش قادر تحقق العدل معايا عارف اني مظلومه وبتكدب على نفسك عارف ان اللي جوايه ده جه برضايا مش ڠصب عني عارف اني بحبك ومش كدابه في اي حاجه حصلت مبينا 
عارف وعارف وعارف كل حاجه وبتقوح معايا عشان تعرف تطلع جبروتك وقسوتك عليه وسبب إيه ده اللي مش قادره أفهمه 
ابتسم بتهكم وهو يرد بسخط 
بجد برافو دا أنا طلعت انا اللي غلطان كمان 
صفق بسخرية وهو يلتف حولها وهتف من بين
صفقته الساخرة 
والمفروض دلوقتي اتاسف عن قسۏتي ولا عن قلة ثقتي طب وانت ياحياة هانم مش ناويه تتاسفي عن كدبك عليه اول الجواز ولا بلاش لحسان اطلع راجل ظالم ومفتري في موضوع حبوب منع الحمل ديه طب مش هتتاسفي عن هروبك مني وانانيتك من انك تنوي للمرة التانيه انك تحرميني من ابني ولا كنت ناويه تتخلصي منه اول ماتنزلي مصر 
توقف عن التصفيق وهو يقف أمامها 
ويرد بفظاظة 
استني المفروض انسى كل ده لانك كده كدا
هربتي بسبب معاملتي وبعدي عنك 
نظر الى عمق عيناها اكثر وهو يقول بخذلان 
ياريتك اختارتي افضل حل ياحياة انك تصلحي
اللي مبينا انك تحسسيني اني أهم شخص في حياتك انك تثبتي ليه انك مظلومه فعلا واني اتسرعت بالحكم عليك ياريتك قدرتي تفكري فيه ولو شويه قبل ماتفكري في نفسك وتهربي وتاخدي روحي معاك عارفه ياحياة ايه الفرق اللي مبينا انك اخدتي كل حاجه من قبل ماتطلبيها فعشان كده كان سهل تمشي وتسبيها ام انا فطلبت وستنيتك كتير تملي احتياجي ليك عشان كده انا اللي لسه باقي عليك مش انت ! 
ابتسم ببرود وهو يكمل بخزي 
موضوع حبوب منع الحمل دا انا هنساه مش بس هنساه انا همحيه من حياتنا مش عشانك عشان خاطر
اللي فبطنك لكن اللي مش هقدر أنساه
انك تتنزلي عني وعن الحب اللي واثقه انك كنت
صدقه فيه 
استدار ليغادر وهو يقول بسأم من نفسه 
والغريبه بعد كل ده انت اللي بايعه
وانا اللي شاري 
خرج وتركها تقف پصدمة مكانها 
هتف عقلها داخلها بسخرية 
يالله كم انك محظوظة ياحياة بهذا
الحب المتعثر دوما مع سالم شاهين وكبرياء
رجولته !! 
بعد مرور اسبوع 
اتسعت اعين ريهام پصدمة
انت بتقولي إيه
ياماااا حياه حامل من سالم 
نظرت لها خيرية بضيق
هو ده كل اللي سمعتيه من الحوار حياة حامل
ماتحمل ولا تزفت بكفايه اللي جرالنا من وراها هي
وابن زهيرة ركزي معايا في لاهم لازم ناخد ورثنا من أراضي ابوكي ونروح نعيش في سويس عند خالك عزت هنفتح مشروع كويس انا وانت
ونعيش منه بعيد عن النجع وبلويه وكفايه خسارة
ابوكي بالمۏت وخوكي بالإعدام احنا لازم نمشي
من النجع ياريهام انا مبقش فاضلي غيرك يابنتي
تعالي نسافر السويس عند خالك بعد ماناخد ورث
ابوكي 
نهضت ريهام وهي توليها ظهرها وتقول بشړ لامع
بعينيها وصوت وليد يدوي في أذنيها 
خدي حقي ياريهام احرمي سالم من اغلى حاجه
عنده 
سمعت صوت خيرية وهي تسألها بحزن 
قولتي إيه ياريهام هتسفري 
هسافر بس مش دلوقت 
يعني إيه مش دلوقت امال هتسفري أمته 
هسافر ياماااا بس بعد ماخلص اهم حاجه
كانت لازم تتعمل من زمان اوي وشكلها جه وقتها خلاص 
مر اسبوعا وهو يصمم على عقابها بالبعد عنها
حتى تعرف جيدا قيمة حياتها معه وتحافظ
على حب اعترفت بوجوده داخل قلبها ولاهم
انها تثبت له هو ذلك ! 
ام هي فبعده عنها يثير ڠضبها وللحق تعلم انه يجب عقابه كم يعاقبها هو بالبعد ماذا عليها ان تختار غير سلاح مضمون هو ألعب على اوتار أشواق قلبه لها 
هنشوف هتفضل تقيل كده لحد امته 
هتفت بجملتها وهي تدلف الى المكتب حيث القاسې هناك يعمل ولا يبالي بقلبها 
دخلت عليه المكتب وهي ترتدي عباءة أنيقة 
وضعت أمامه القهوة وهي تنتحنح
بحرج 
القهوة 
رفع عيناه عن الأوراق التي أمامه اليها مباشرة
ليرى هيئتها هكذا !! 
انت ازاي نزلتي من اوضتك بشكل ده 
نظرت له بخبث وهي ترد عليه بصوت انوثي عذب 
متقلقش ياسالم مفيش حد في البيت وكمان
ماما راضيه بايته عند ريم اليومين دول في بيت
عمك وبابا رافت لسه خارج من شويه 
إيه اللي خلاكي تجيبي القهوه بنفسك 
مفيش مشكله لو انا اللي جبتلك القهوه بنفسي
هو انا مش مراتك ولا إيه 
ابتسمت حياة بسعادة نعم تريد ان ترد كرامتها أمامه واكثر شيء تكن بارعه به اي انثى امام
زوجها هي ان تجعل الاشتياق لها چحيم يود الخروج منه حتى واذا كان رجلا كاسالم عنيد قوي يسخر من كونها ضعيفة غبيه فهي لها اساليبها الخاصة لمعاقبته وسيكون النصر حليفها

ابتعدت عنه في عز اشتياقه لها
وهي تقول بنبرة ماكرة 
لازم تشرب قهوتك قبل ماتبرد 
ابتعدت عنه واولته ظهرها وهي تبتسم بنصر 
حلوه الطريقه دي ياحياة جديده وعجباني لكن
انت للأسف مش شاطره فيها 
هتفت بعناد وتحدي زائف 
بالعكس انا شاطره في اي حاجه بعملها بدليل انك كنت 
اتسعت ابتسامته الباردة أكثر وهو يقول باعين تلمع بتحدي جامح 
تحبي أبدا انا الاول وشوف 
و 
لا مش عايزه توترت وهي ترد عليه 
سالم خلاص انا اسفه هتفت بترجي من الإصرار الواضح في عينيه 
فات الاون ياحضريه 
العبي لعبه انت متأكده انك كسبانه كسبانه مش
تدخلي في ملعبي وعايزاني قعد اتفرج عليك 
نظرت له بحرج وڠضب من فظاظة حديثه
وهتفت قبل خروجها 
على فكره انا كنت جايه عشان اقولك اني عايزه
أروح لريم البيت واعزيها في ابوها لان كلأم التلفون ده مش نافع لو موفق ابقى
ابعتلي رساله 
خرجت بضيق وهي تزفر من هزيمتها أمامه 
ولكن بسمة سعادة تشق ثغرها الأحمر آثار جنون زوجها معها منذ ثوان فقط 
جلس على مكتبه ومسك الهاتف بين يده وعبث به وهو يبتسم بسعادة فقد كان يحتاج الى رحيق الحياة منها وقد حصل عليه في لحظة لن ينكر انها قدمة له على طبق من ذهب ! 
صدح الهاتف معلن عن وصول رسالة منه 
فتحتها وهي واثقه من رفض طلبها 
موافق تروحي لريم هستناك تحت عشان
اوصلك وعلى فكره وفقت بس لان حنيي راضيه
هناك ! على فكره العبايه اللي كنتي لبساه دي حلوة ابقي البسيها كتير بس واحنا مع بعض 
شهقت پصدمة 
عشان كده ده بقه قليل الادب اوي وبعدين
مش ده اللي من كام يوم كان مش طيقني ولا
طيق يبص في وشي اي اللي تغير يعني 
وقفت جانبا وهي ترمق نفسها عبر المراه من
الخلف بحرج 
هزت رأسها سريعا وهي تذهب للمرحاض 
لا لا مش هلبسها تاني 
نزلت وهي ترتدي عباءة سوداء محتشمة وحجاب
أنيق عليها فتحت باب السيارة وجلست في
المقعد الخلفي 
نظر لها سالم بهدوء وهو ينفث سجارته 
تعالي هنا ياحياة جمبي عشان الطريق
لبيت ريم مليان قعبله في السكه 
قعبله ازاي يعني 
زفر وهو يقذف السجارة من نافذة السيارة
قعبله يعني مطبات وخبط في ضهرك وبطنك 
ابتسمت بمكر وهي تسأله بانتصار 
ااه خاېف عليه يعني 
لا خاېف على ابني رد عليها ببرود
طريقته كانت توضح أنه مزال على قراره سيعاقبها بالبعد عنها حتى تخرج من قوقعة الصمت
تلك
وتثبت له تمسكها به وحبها له 
ردت بتبرم وهي تفتح الباب بحزن زائف 
عندك حق 
دخلت بجانبه واغلقت الباب بقوة لكن سرعان
ما تواهات بشدة 
ااه ايدي 
هلع عليها وهو يقول بقلق 
مالك ياحياة اي اللي وجعك اتعورتي 
انزلت يدها ببرود ورمقته باستفزاز وهي تقول
بثبات 
ولا حاجه ابنك بخير اطلع بقه عشان احنا
اتأخرنا 
بغيظ وهو يحرك وقود السيارة
ابتسمت وهي تنظر عبر نافذة السيارة وهي
تقول داخلها بسعادة 
لسه بيحبني وبيخاف عليه بحبك ياسالم
بحبك وهطلع عينك اليومين الجايين كفايه ضعف وهبل بقه ماهو ينرجع ينرجع مافيش حل تالت أصلا !! 
نظر لها بتراقب وجدها شاردة وتبتسم بسعادة 
هتف داخله بشك 
ربنا يستر من السكوت ده يارب قويني عليها وعلى جنانها بس برضك هربيكي ياحياه وهعلمك الأدب وحتى لو فكرتي تهربي مني تاني قبل متفكري هعرف 
فتح هاتفه بدون ان تلاحظ لتظهر صورة المنزل أمامه من الداخل غرفة نومه هو وحياة وبهو المنزل
من الداخل بصورة فيديو بجودة عالية خارج البيت أيضا كامرات مرقبة مباشرة ليرى من خلالها
كل شيء يحدث في داخل البيت وخارجه 
وضع الهاتف في جيب بنطاله وهو يقول بحزن 
ااه منك ياحياة خۏفي انك تهربي وتسبيني
تاني خلاني افكر ارقبك واحط كامرات مرقبه جوه البيت وبرا البيت نظر لها نظرة اخيرة وتمتم
وهو يتنهد بتعب 
يترا هتعملي اي تاني فيه
البارت الخامس والعشرون
بعد عودته من بيت ريم وإصرار راضية على المكوث مع ريم لعدة أيام لحين ان تتحسن حالة حفيدتها النفسية هي وولدتها فوزية...
دلفت حياة الى غرفة نومهم لتجده يستلقي على
الفراش يلعب في هاتفه بالامبالاة
رفعت حاجبيها وهي تطلع عليه بضيق فمن وقت
خروجهم من البيت الى عودتهم إليه لم يتحدثون
مع بعضهم وهي التزمت الصمت بسبب صمته
الفظ ذلك......
رفع سالم عيناه عليها ونظر لها ببرود قائلا
مالك وقفه كده ليه مش ناويه تنامي.... 
نظرت له بخبث لترد عليه بضيق زائف...
ناويه انام طبعا.... بس ازاي هنام وانت نايم ادامي بشكل ده...... 
رفع حاجباه وهو ينظر لها بعدم فهم..
نعم..... هو انت اول مره تشوفيني كده.... 
اولته ظهرها وهي ترد عليه بمكر...
مش اول مره بس إحنا زعلنين وطول ماحنا
زعلنين مع بعض نلزم حدودنا.... 
سألها بستفهام..
حدود إيه بظبط... مش فاهم.... 
نظرت له وابتسمت بمكر....
يعني أنت تنام على الارض وانا انام على سرير
وقبل ده كله تستر نفسك بفنله بكم.... عشان
انا بتكسف..... 
systemcodeadautoads
بتكسفي... واستر نفسي طب ماتحجب احسن 
كبحت ضحكتها وهي تستفزه أكثر..
ولله الموضوع ده حسب قوة ايمانك..... 
اخررررررسي..... وتعالي اتخمدي جمبي ومن غير
صوت تنامي...... هدر بها بقلة صبر وهو يمرر يده على وجهه پقهر من غبائها المستمر بكثرة هذه
الأيام أهذا بسبب الحمل.....
ربنا يكون في عونك يابني....تحدث داخله بخزي وهو ينظر الى بطنها البارزة قليلا ......
مسك الهاتف مره آخره وعبث به بملل.....
نظرت الى هيئتها في المرآة وهي تجفف شعرها
بالمجفف....
...
تفتكري هيتاثر يابت ياحياة.... 
تحدثت الى نفسها عبر المرآة بغباء....
لازم يتأثر مفيش بعد كده يعني.... 
ابتسمت بمكر وهي تهتف بمزاح....
لاء بجد بعد ماتجوزته بقيت.....بقيت 
اوي.. إبتسمت بخجل وهي تهز رأسها بستياء من حالها الذي تغير كليا مع هذا السالم...
خرجت من المرحاض وهي تلتف حولها مختلسه النظر في أرجأ الغرفة...
تمتمت بحسرة وهي تنظر الى الفراش الفارغ
راح فين ده... لوت شفتيها وهي تهتف بإحباط...
شكله خرج.......إيه الحظ ده..... دبت