رواية زين الحريري كامله بقلم سارة الحلفاوي


الكنبة لما حست ب دوخة بتهاجمها لحد ما نامت مكانها بإرهاق!!
دخل المسجد و صوت أذان الفجر بيتردد في المكبرات الصوتية لأكتر من مرة دخول مهيب لأول مرة في حياته يفكر يدخل مسجد شال الجزمة لما لقى واحد بيشيلها من رجله حطها في نفس المكان و دخل و هو حاسس ب قلبه بيترج من مكانه من كم الخۏف خاېف كإنه سيحاسب الآن إزدرد
ريقه و دخل الحمام إتوضى ب حسب ما علمه أبوه زمان و رغم مرور الكثير على الوقت ده و إنه من ساعة ما ماټ مصلاش لكنه كان فاكر كل حاجه و كإنها كانت إمبارح خلص و ضوء و قعد و قعد مستني إقامة الصلاة لكن لقى أكتر من شخص بيصلوا ركعتين ف فهم إنهم بيصلوا
السنه قام و إبتدة هو كمان يصلي زيهم بيفتكر تعاليم أبوه الدينية و هو بيعلمه الصلاة و إبتدى يصلي بخشوع غريب عينيه دمعت و هو بيقول ب صوت بيرتعش
إهدنا الصراط المستقيم!!
خلص الفاتحة مع صورة الإخلاص و ركع ثم سجد و لما جبينه مع أنفه إستقرا على
الأرض سمح لدمعاته بالنزول فضل ساجد أكتر من عشر دقايق مبيدعيش و مبيتكلمش و كإنه بيقوله إنت عارف اللي في قلبي يارب أنهى صلاته بنفس الخشوع و سلم و رفع إيده بيدعي و بيقول پألم
أنا عارف إني قصرت و عارف إني مش شخص كويس كفاية إنك تكرمني لكن كرمتني و كرمك كان واسع أوي يارب رزقتني و كرمتني و فتحت عليا و ليا أبواب كتير رزقتني ب فلوس و زوجة مش هلاقي زيها مع إنب مستاهلش لكن كرمك و عطفك أكبر من أي حاجه إعفو عني و إغفرلي تقصيري يارب غفلة! غفلة و فوقت منها مش هفوت فرض مش هغضبك بأي شكل أنا بس مش طالب غير حاجه واحدة تباركلي فيها و تديمها في حياتي و تجعل يومي قبل يومها! يارب أنا مش طالب غير كدا أرجوك يا الله إحميها و باركلي فيها أرجوك!!
مسح على وشه ف أقام الإمام الصلاة تراصوا خلفه و إبتدوا يصلوا و هو معاهم لما خلص صلاة قعد شوية و هو حاسس ب بهجة رهيبة في قلبه و كإنه إتولد من جديد كل الهموم و الحزن و القلق اللي كان جواه إتبخر!! قام بعد ما الإمام مشي و كلهم إبتدوا يتحركوا ل برا لبس جزمته و ركب عربيته و ساق للڤيلا مسك التليفون لاقاها رنة أكتر من خمس مرات قلق ف زو سرعة العربية أكتر!
دخل الجناح و منه لأوضتهم لاقاها نايمة على الكنبة بوضعية مش مريحة إطلاقا إتنهد براحة و قرب منها و قعد قصادها على كاحليه مسح على وجهها بحنان و مسك كفها قبله تملمت يسر و صحيت لما لقته قدامها غمغمت بحزن و صوت ناعس
زين!!
إيه يا روح زين!!!
قالها بلطف و هو بيشيل الححاب عنها عشان ميدايقهاش و غلغل أنامله ب خصلاتها ف تأملت محياه ميل عليها و شالها بين إيديه بنعاس نيمها على السرير
إستفاقت يسر من نومها على آشعة الشمس اللي غمرتها بدفئها فتحت عينيها لتقع عيناها على منظر لم تراه من قبل إختطفت روب من جوارها و إرتدته و وقفت مصډومة و هي شايفة زين .. بيصلي! وقفت بنظرات بلهاء بتبصله لحد ما خلص مشيت نحيته و وقفت قدامه و همهمت مصډومة
بتصلي يا زين!!!
رفع زين عيناه و قال ساخرا
إنت شايفة إيه!!
إنفلتت ضحكة بريئة منها و لفت وراه و قعدت على ركبتيها بسعادة غامرة تشدد بذراعيها حوله بكل ما أوتيت من قوة من شدة سعادها قائلة بفرح
مش مصدقة نفسي!!
إتنهد و ميح على دراعها قائلا بضيق زائف
هو أنا كنت كافر ولا
إيه!
أسرعت قائلة بحنان
لاء يا حبيبي مش قصدي كدا!
ثم إسترسلت بعدما قبلت كتفه العريض
مبسوطة أوي يا زين والله!!
رفع كفها الموضوع على صدره و قبله ف هتفت بحماس
ينفع أروح أتوضى و آجي تإم بيا ركعتين الصبح
ينفع جدا .. يلا روحي!
أسرعت ناحية المرحاض راكضة ف هدر بها بحدة
متجريش يا يسر!!!
حاضر!
قالت مبتسمة و هي واقفة قدام الحوض توضأت و خرجت إرتدت إسدال الصلاة لتقف جواره و بالفعل أم بها لم تكن يسر تتوقع أنه متقن الصلاة إلى هذا الحد فهو يعلم أدق التفاصيل! إنتهوا و سلموا لتمسك كفه و سألته بتردد
مين علمك
هتف بهدوء و هو ينظر لها
أبويا الله يرحمه!!
الله يرحمه!
هتف بنفس هدوءه
يلا قومي إلبسي عشان نروح للدكتورة!
إنقبضت محياها و نظرت له بقلق و همست
ليه
عشان نتابع معاها!
هتف و هو يمسح على خدها الناعم بإبهامه وكإنه قرأ أفكارها ف بيطمنها زفرت الهواء اللي كانت حابساه برئتيها و إقتربت منه عانقت صدره تهتف بطفولية حزينة
مش عايزة أروح للبومة دي تاني!! نشوف دكتورة غيرها!!!
لتلمع عيناها بخبث و هي بتقول
أو دكتور!
أو إيه!
أصل أنا بحس إنها أشطر و آآ!!
هتف بحدة
أشطر!!! يسر!! إتعدلي عشان معدلكيش أنا!!!
أكملت تمثيلها و هي بتقول بضيق زائف
يا زين آآآ!!!
ب تر عبارتها پغضب حقيقي
بلا زين بلا زفت!! أنا مراتي متتكشفش على راجل غيري إنت مچنونة!!!
ده مش راجل .. ده دكتور!!!
هتفت مبتسمة ف إستفزته جملتها أكتر ليهدر بها
يعني إيه مش راجل!! أومال قنفد!!!
ف بصلها و قال بضيق
بتضحكي!!
إتنهدت و حطت راسها على قدميه و نامت على رجله رسمت دوائر وهمية فوق قدمه تقول بهدوء
أنا عمري ما هعمل كدا يا زين!!
يعني بتستفزيني!
هتف بضيق و هو بيبصلها رفعت عينيها ليه و همست مبتسمة ببراءة
ممم .. يعني!
و إختفت من قدامه
مين قالك إن كل المشاكل دي هتحصل يا مدام يسر الجنين كويس جدا و إنت حالتك مش خطېرة للدرجة اللي هي قالتهالك
آه الضغط عندك عالي بس مش للدرجة إنه يسببلك أو يسببله أي مشكلة لا قدر الله!! كل الحكاية بس هكتبلك على تاخديهم و تهتمي بصحتك و أكلك أكتر و بإذن الله مافيش خطړ عليه ولا عليك!
إلتمعت عيناها بسعادة لتنظر إلى زين الذي إبتسم ب راحة حقيقية لدرجة إنه مسح على وشه كإنه للتو بدأ يتنفس هتفت يسر ب فرحة و هي بتبصله
الحمدلله!!!
سلمتها الدكتورة ورقة فيها الروشتة و قالت بإبتسامة
إتفضلي يا مدام! نورتوني!!
أخد زين الروشتة و هتف بهدوء
متشكر يا دكتورة!!
مسك كفها و خرجوا من العيادة الإبتسامة كانت مرسومة على وشها لما لفتله و قالت بفرحة حقيقية
زين .. سمعتها مش أنا قولتلك يا زين!!
وقف و حاوط وجنتها بكفه و الآخر قائلا
الحمدلله يا عمر زين!
لو كنت لا قدر الله نزلته مكنتش هسامح نفسي أبدا!
و همست بحزن
ولا كنت هسامحك!
حاوط وجنتها و قبل جبينها قائلا بهدوء
إنسي كل اللي حصل!
إنزلي إنت يا حبيبتي
و أنا ساعة و جاي!
قال بعد ما وقف بالعربية في جنينة الڤيلا لفت وشها ليه بإستغراب و قالت
رايح فين دلوقتي
قال بهدوء
عندي مشوار تبع الشغل و هجيبلك الأدوية اللي في الروشتة معايا!
ماشي يا حبيبي!
ثم ترجلت من السيارة و إتجهت صوب باب الڤيلا إتحرك هو بعرببته بسرعة عالية و عيناه تقدح شررا!
صف عربيته قدام المستشفى و نزل منها ض اربا الباب بع نف