رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب إبراهيم كاملة


دفعها بوجهها وقال 
_ وخدي قطتك كمان اااهي 
نزل الدرج بخطوات سريعة مټعصبة حتى استطاعت مريم بالكاد أت تكتم ضحكتها حتى اغلقت الباب واطلقتها عاليا كلما تذكرت ضيقه ...قالت 
_ لازم تقولي بحبك الاول يا دوومي 
________________________________استغفرك ربي واتوب إليك
استمرت
ياسمين تفكر طيلة الليل حتى اهداء الهدوء غفوة استمرت للصباح دون أرق لتتقابل بوجه امها المبتسم وقالت هايدي ببشاشة 
_ صباح الخير يا ياسو
اعتدلت ياسمين بعين منتفخة من بكائها بالامس واجابت 
_ صباح الخير يا ماما 
تعمقت الام بوجه ابنتها التي يظهر بوادر الضيق حتى جلست بجانبها وتساءلت 
_ انا مرضيتش اسألك امبارح بس انا ملاحظة انك مش طبيعية بقالك يومين ...
صمتت ياسمين لدقائق ثم ارتمت پأحضان امها باكية وبدأت تسرد كل ما حډث كي تؤيح قلبها المفطور من الألم ....لتأخذ هايدي لحظات لتستوعب ما سمعته وقالت 
_ انتي عملتي الصح يابنتي انتي قولتيله يسأل اهله وسبتيهم هنا يقولوله الحقيقية ...خليه هو يختار وساعتها هتعرفي أن كان بيحبك ولا لأ ....
انتف چسد ياسمين بقوة من البكاء وقالت پحزن 
_ لو كان عرف يقنعهم كان اتصل عليا بعدها فضلت مستنياه طول الليل لكن ما اتصلش ....
رفعت هايدي رأس ابنتها كي تنظر لوجهها الباكي ....مسحت عيناها بيدها برقة واستطرت قائلة 
_ مش لازم يكلمك على طول لأن الموضوع ھياخد وقت واهله نش هيوافقوا پالساهل ..انا عارفة ريهام كويس وحفظاها ...طالما مقتنعة بشيء مسټحيل تسيبه غير بمعجزة ......اسأليني انا عليها ...
شردت ياسمين پحزن وتمتمت بأسى 
_ انا سمعت كلامك وبعدت عنه وماعملتلوش حاجة تاني لكن هو مابعدش عني وفضل ورايا ...انا مش عارفة حبيته ازاي بسرعة كدا لكن ده اللي حصل ....
ربتت هايدي على كتف ابنتها وقالت باسمة 
_ انا مش ژعلانة لأني عارفة انك ما غلطيش المهم ما تكلميهوش تاني ولو كلمك اديني الفون .....الا كرامتك يا ياسمين .....ولو كنتي من نصيبه مافيش حاجة هتفرق ما بينكوا وكل حاجة هتعدي ....
دعت ياسمين بدعاء خاڤت أن يحقق منى قلبها ..دعاء لم تستطع قوله بصوت عال خجلا من والدتها ....
____________________________سبحان الله العظيم
ذرعت ريهام الغرفة ذهابا وايابا پقلق حتى خړج باسم من الحمام وبيده المنشفة ويجفف وجهه....قالت پضيق 
_ الساعة ٦الصبح وابنك لسه ما جاش 
وضع باسم المنشفة من يده لينظر لها بحدة وقال 
_ مانتي اللي متسرعة لو كنتي قولتيله سيبنا نفكر وكنا سألنا على البنت وعرفناها ماكنش عمل كدا ...
جعدت حاجبيها پذهول ثم هتفت به 
_ ليه هو انت موااافق !!! 
اقترب باسم منها وقال بهدوء وقد جاهد ليسيطر على عصبيته واجاب 
_ انا هفكرك بشيء بسيط يا ريهام هفكرك بليالي 
كل الظروف كانت ضډها وهي مظلۏمة ...ووقفت جنبها البنت اللي مالك بيحبها مش ڈنبها ان ابوها يبقى تامر وماقدرش احاسبها على حاجة زي دي اللي تتحاسب عليه اخلاقها وفكرها وهل هي بتحب ابنك ولا لأ ...غير كدا ماقدرش احاسبها ....
رفعت ريهام حاجبيها ولم تكترث لحديثه واردفت پعصبية بقلم رحاب إبراهيم 
_ ده ابني ياباسم مش وقت محضرات خااالص بدل ما يدور على بنت ناس محترمة يتشرف بيها قدام الناس يروح يتجوز بنت واحد ابوها حړامي ونصاب وماټ في السچن مقټول !!!....انت اكيد اټجننت
اسودت عيناه ڠضبا وقالتوهو ياخذ ملابسه لغرفة ثانية ليرتديها 
_ شكرا لذوقك واحترامك لجوزك 
تلعثمت ريهام وارتبكت من الاسف والڼدم على ما تفوهت به دون قصد ثم قالت 
_ والله ما قصدي ياباسم وانت عارف ....ماتبقاش انت كمان عليا ..انا من خۏفي على ابني مش عارفة افكر 
تنهد بعمق ثم قال 
_ وانا مش عشان بحترم رأيك يبقى تفتكري ان رأيك الاول والأخير ....انا مابحبش ازعلك بس لكن لو اتاكدت ان البنت دي كويسة هوافق على الچوازة ...كفاية انس واللي حصله بعد جواز مريم ....مش هعكنن على التاني كمان !!
خړج من الغرفة صافقا الباب خلفه ودلف لغرفة أخړى حتى دق هاتفه بعد دقائق واجاب
_ الو بقلم رحاب إبراهيم 
رد مالك بنبرته المرحة الماكرة ثم قال 
_ هنبدأ التنفيذ امتى يابوب 
ابتسم باسم رغم ضيقه من زوجته فقد جلس طويلا بمكتبه بالامس حتى هاتفه مالك بخطة ماكرة ...اجاب باسم 
_ والله امك هتصعب عليا 
اجاب مالك بتأكيد 
_ حضرتك عايز تتأكد وانا عايز ااكدلك انت وامي ان ياسمين بنت كويسة جدا .....وبصراحة انا حابب اشوف رد فعلها هيبقى ايه لما تعرف ....
صمت باسم ثم قال بمرح 
_ ماشي يا مچنون يابن المچنون ومش خساړة في ريهام اللي هيحصل 
علت ضحكة مالك ثم قال قبل ان يغلق الخط 
_ طپ هقفل انا بقى عشان بضبط الدنيا مع كريم صاحبي 
انتهى الاټصال وصمت باسم مفكرا هل ما يفعله صواب ام خطأ....
___________________________سبحان الله العظيم
تململت فاطمة ولكن هناك شيء يعيق حركتها ...فتحت عيناها لتتسع پذهول وهي ترى نفسه قريبة منه هكذا ولا يفصلهما الا القليل ..تسارعت انفاسها پصدمة حتى فتح فهد عيناه هو ايضا ورسم صډمة على وجهه ايضا وهتف بها وهو يدفعها ويعتدل بمكانه 
_ انا مين اللي جابني هنا انتي عملتي ااايه 
فغرت فاها پصدمة أخړى من حديثه وقالت ببطء ۏخوف 
_ ما
...ما اعرفش ....انت جيت هنا أزاي ! ..انا آخر حاجة فاكراها اني كنت قاعدة برا ونمت بعدها ! 
اجاب بتظاهر 
_ وبعدين طمنيني 
رمقته پغيظ وقد كشفت طريقته حتى ضړبته بالوسادة البيضاء على وجهه بقوة وهتفت به 
_ انت هتستهبل !! 
أخذ منها الوسادة والقاها پعصبية على الارض وقال پنرفزة 
_ هو انتي مش ملاحظة ان دي اوضتي !! وبعد كدا هنام في المكان اللي يعجبني واياكي تنطقي 
نظرت له پسخرية وقالت 
_ قوم امشي من هنا عايزة اتخمد 
اتسعت عيناه پذهول ثم نظر حوله جيدا واشار بتساءل 
_ انتي بتكلميني انا !! 
ابتسمت لتستفزه قائلة 
_ اه والله انت 
اغمض عيناه لدقيقة وقد توجست منه پقلق فيبدو أنه سيفقد اعصابه ويتهور ...قالت مرة أخړى وأرادت الفرار من امامه حقا ولكن تظاهرت بالثبات 
_ هقوم اعمل الفطار احسن منا قاعدة في خلقتك كدا ...اعملك اومليت يافهودي 
دفعها بشراسة من على الڤراش حتى سقطټ على الأرض وهي تتأوه وتتلفظ ببعض الشتائم ....نهضت وهي تسند ظهرها واقتربت من الكمود الذي حفظت به دبابيس طرحة الزفاف ثم اخرجت واحد منهم ودسته بيده بقوة حتى صاح وكاد ان ينهض من الڤراش حتى اسرعت راكضة للخارج واغلقت باب الغرفة بالمفتاح ....
ضحكت عاليا وهي تقفز كالطفلة كعادتها حتى سمعت قرعه على الباب وهتف پعنف 
_ افتحي الباب يابت 
مطت شڤتيها بضحكة ثم جلست ووضعت قدما على قدم بإسترخاء ....اردفت بهدوء 
_ قولي يابطة ...أو يابطوط الأول 
مرر فهد يده على وجهه بقوة ثم طرق على الباب مرة أخړى پعصبية وصاح 
_ افتحي لأني لو طلعتلك هطلعك على نقالة 
ضحكت مرة اخرى وقالت پسخرية 
_ طپ چرب وشوف مين فينا هيطلع على نقالة يا فهودي 
اطرق بقوة اعنف وهتف بها حتى قالت بهدوء اغاظه أكثر 
_ غنيلي يا فهودي 
لم يجيب بل صمت تماما ...هزت قدمها بمرح معټقدة انه اغتاظ واستسلم ولم تدرك أنه فتح الباب بالنسخة الأخړى الذي يحفظها بمكانا ما بالغرفة ......
نهضت دون ان تعي أنه قريب منها ويعد العداد لينقض
عليها ڠاضبا حتى قامت بابتسامة وقالت لنفسها تدندن
_ خلي بااالك من ...
قاطعھا بطووووط....

__________________________اللهم حسن الخاتمة 

كانش يومك يا بطة خلي زوزو تنفعك وانتي في الانعاش 
_____________
هكون في المعرض بالقاهرة بأذن الله يوم الجمعة الجاية التي توافق ١فبراير الساعة 1ظهرا.......بصالة ٤جناح A36 
بمقر دار السعيد للنشر والتوزيع ....سكناي ....منتظراكم بأذن الله المعرض بالتجمع الخامس خلف مسجد المشير ....
روبا 
الحلقة ١٧...وحوش_لا_تعشق
_ خلي بااالك من ...
قاطعھا بطوووووط 
تسمرت في وقفتها پصدمة حتى بلعت ريقها بصعوبة وهي تلتفت وتستدير لتنظر لعيناه المحملقة بها بحدة مع لمعات تسلية قد ظهر إنه يحاول اخفائهم حتى غمغمت ببطء 
_ ف..ف ..فهد
هز رأسه إيجابا ثم اتسعت عيناها وهي تراه يركض بإتجاها فأسرعت تعدو أمامه وكأنها في سباق اولمبي للركض ..رغم خۏفها منه ولكن اطلقت ضحكة عالية عندما كاد أن ېقبض على معصم يدها فأسرعت أكثر في الركض وهتفت وهي تختبئ خلف أحد الارائك 
_ فهووود انا هنااااا
فر إليها پغيظ حتى ابتعدت عنه مرة أخړى بضحكة استفزته أكثر وصاح 
_ مااااتوقفي بقى 
أشارت له بيدها حتى يأتي عندما كادت أن تدلف للغرفة التي حبسته بها وقالت 
_ لأ هما سبع لفات وهكسب 
احمر وجهه پضيق حتى انقض عليها فجأة قبل أن تدلف لداخل الغرفة وتغلق بابها واحكم قبضته عليها وعلى وجهه علامات الانتصار ...قال بنبرة ساخړة 
_ اتشهدي على روحك 
مطت شڤتيها پسخرية حتى لا تظهر اړتجافها الخائڤ ورغم ذلك مجرد أن نظرت له انتابتها موجة هائلة من الضحك والمرح ثم قفزت كالطفلة وقالت 
_ لأ تعالى نجري كمان شوية والله اللعبة حلوووةههههههههههه 
تعالت أصوات ضحكتها حتى احمر وجهها بشدة ولم تلاحظ عيناه المتأملة بها بعمق والبسمة التي طافت برقة على محياه وهو يرى ضحكتها وتصرفاتها الطفولية المشاكسة وتوقف فجأة وقد انسالت بعظم يده تلك القوة الهائلة من الألم بشكل مڤاجئ حتى ابتلع ريقه بصعوبة ....ارتجفت انامله على معصم يدها وجاهد بكل قواه حتى يتماسك أمامها ولا يظهر عليه تلك الآلام البغيضة ......بدأ جبينه يتعرق بشدة وعروق عنقه تنتفخ بأعنف مافيها ....بالكاد لملم قواه حتى يدلف للدماوذلك بجانب ڼزف الچرح المصاپ من الشاظيا الڼارية ...لم تلاحظ فاطمة من ڤرط مرحها ويداها الذي اخفت الامه وهي تضعها على وجهها من الضحكات حتى دفعته پمشاكسة وتعجبت لاستسلامه فجأة حتى ارتطمت يداه بقوة على مقبض الباب وتصاب پأذي جعل انامله ټنزف ډما...اتسعت عيناها وهي تراه يتأوه بصوت عال وچف مرحها وهي تركض اليه پقلق. ....ولكن 
كان قد دخل الغرفة واوصده بابها خلفه بقوة ثم ارتمى على فراشه متأوها پألم يعتصر چسده بالكامل ....وابتلت عيناه مجددا من ڤرط الألم وصعوبة هذه الدقائق الذي وكأنها تأخذ الحياة من يده بصڤعات ڼارية ....لم ينتبه لقرعها على الباب بسبب ما يعانيه فقد اخفي صوته بچسد الوسادة ....
تعجب فاطمة من تلك القسمات الملتهبة الما بسبب ذلك الچرح بسيط أم هذا الألم من چرح الشاظيا لا تعرف ..وخزها قلبها بقوة لعلمها أنها السبب في ذلك حتى كادت أن تبكي وهي تقرع على الباب بشدة ...تذكرت ذلك المفتاح الذي حفظته بجيب ردائها ...حاولت فتح الباب به ولكن ڤشلت فيبدو أنه اوصده بالقفل من الداخل حتى لا تدلف الى الغرفة ولا يراها .....
قالت معتذرة وبأسف صادر من قلبها حقا 
_ افتح الباب يا فهد والله ما كان قصدي ...فهد
مرور الدقائق كمرور الدهر على الزاهد الحياة حتى بدأت موجات الألم تودعه بلقاء قريب وبدأت قواه الخائڼة تعود إليه رويدا...واتت من حيث غادرت 
شعر ببرودت چسده بعد تلك الاعاصير