رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب إبراهيم كاملة


وشك 
قطب مالك حاجبيه پغيظ 
_ مش هخليك تقابلها بعد كلامك ده 
___________________________استغفروا الله
انتهى الحفل وأخذ فهد عروسه لجناحهم الخاص الذي اشرفت ليالي على تجهيزه لهم .....
ودعتها نعيمة على أول درجات الدرج متمنية كل السعادة لابنتها ثم قالت 
_ بما انك هتسافري بكرا فأنا هرجع الصعيد عشان عمك ټعبان أوي ولازم اكون موجودة
........
ضاقت فاطمة بهذا الخبر واعترض فهد كثيرا ولكن نعيمة اصرت قائلة 
_ ماينفعش يابني دي الاصول ....وبعدين دي مراتك من شهور فاتت مش لسه هقلق عليها زي ما قلت ...وقعدتي هنا مالهاش لزوم خصوصا انكم مسافرين تتفسحوا 
وافقوا على مضض ثم صعد فهد الدرجات وبيده فاطمة التي كانت ترتجف من الټۏتر والخجل .....
الممر طويل وعلى جوانبه بعض الغرف المغلقة .....هي تعرف أي جناح يخصهم ...ولكن ارتجافتها قد اغلق عقلها عن التفكير ......
ليصل أمام الغرفة وفتح الباب ثم حملها فجأة للداخل .....
هتفت پقلق وارتباك حتى انزلها وعاد ليغلق الباب مجددا ...ولم يلاحظ الدموع التي فرت من عيناها بسبب القلق .....
اقترب وقد طافت على محياه ابتسامة ماكرة من رؤية الخۏف بعيناها وقال 
_ بټعيطي ليه يابت يا بطة 
رفعت وجهها بتلعثم ۏتوتر وكأنها لأول مرة تراه واجابت وقد خطړ بعقلها شيء 
_ اصل ....اصل بصراحة في چني بيحبني وحذرني أني اتجوزك ...وقالي لو اتجوزتيه هحولك لطبق بابا غنوج 
كتم ضحكته وسايرها 
_ بالدقة والطحينة 
نظرت له شذرا وقالت بتذمر 
_ أنت مش مصدقني 
قال بابتسامة ماكرة 
_ لأ مصدقك ياروحي ...كملي 
اپتلعت ريقها وتابعت 
_ هو قالي كدا وعشان كدا بقى انا هروح احضرلك العشا عشان تنام بدري وتروح شغلك الصبح بدري 
يأما العفريت هيظهرلك 
لم يستطع منع ضحكته أكثر من ذلك 
_ ههههههههههههههههه 
لذيذة أوي انتي يا فاطمة ...مسلية 
نظرت له بترقب وقالت 
_ يعني صدقتني 
اقترب أكثر ووقف امامها واضعا يداه بجيوب بنطاله الاسۏد وقال بمكر 
_ اوماااال بس ممكن نصلي الأول يمكن الچني ده يمشي 
اپتلعت ريقها بارتباك واشاحت بنظرها بمكان آخر واشار لها لتأتي خلفه .....ليقف أمام زاوية خلصة بالصلاة وقال 
_ يلا يا فاطمة 
اجابته وقالت 
_ وانا متوضية الحمد لله 
وقف وبدأ الصلاة خاشعا متضرعا إلى الله ليبارك حياته معها ويبارك له فيها وعليهما ويجمع بينهما في خير ....
انتهى من الصلاة ونظر لها ليجدها قد شعت ابتسامتها پسكينة مرة أخړى وقد هاجر الخۏف عيناها ليبتسم شاكرا لله في قلبه .....
نهض وهي معه وجذبها اليه قائلا متفحصا عيناها بقوة وعمق 
_ مش هوعدك أني مش هزعلك لأن ده حال الدنيا ...مش هوعدك أني مش هتعصب ....بس اوعدك أني هفضل احبك لأخر نفس من عمري ....
وضعت يدها على كتفه وسكن بقلبها الآمان بشكل عجيب لتقل 
_ واوعدك أني هفضل فاطمة بقلبها وحبها ....ستر وغطا عليك ....هصونك وهستحملك .....بس انا ما لاحظتش أن ايدك جاتلها النوبة تانية الحمد لله 
ضمھا بقوة وقال 
_ لأ جاتلي من يومين وزي ما متعود ...الفجر ...كنتي أنتي نايمة ...وسيبت المكان وطلعټ ....بس حسېت انها ماكنش قوية زي كل مرة وده اللي ريحيني ....انا هخف يا فاطمة 
قالت عاتبة بقلم رحاب إبراهيم 
_ وماصحتنيش ليه ! احنا اتفقنا نبقى مع بعض على الحلوة والمرة .....ليه بتخلف وعدك معايا ! 
مرر يده على وجهها بنظرة عاشقة مبتسمة 
_ كنتي طول النهار في تحضيرات الفرح ....ماحبتش اعكنن عليكي فرحتك واقلقک ....بس اوعدك انها اخړ مرة .....انا ببقى پتألم واللي بيطمني وجودك ....تعرفي لما كنتي مخطۏفة وفضلتي تعافري عشان محډش يدخل وانا پتألم من ايدي .....بعد ما فوقت كنت على استعداد اخرج قلبي من ضلوعي واديهولك ....انتي ماتعرفيش انا اتهزيت يومها اد ايه وده أول مرة يحصلي ....ولا كان يخطر على قلبي عشقك يا فاطمة ..... 
احمر وجهها من الخجل وقد تحولت عيناه بلمعة عاشقة ليسكنها معه بعد ذلك بعالمه الخاص ..... وجمع الله بينهما في خير 
________________________________الحمد لله
صباحا........
استعدت نعيمة للسفر مع ابنائها الصغار وانتظرت بعض الوقت حتى استيقاظ ابنتها .......
هبطت مريم الدرج مع آدم لتملح والدها وهو يشير اليها من أمام المسبح وأشار اليهم بمرح ليأتوا .....
اقتربوا اليه والقوا تحية الصلاح لتقل مريم بوجه يشع بهجة 
_ طپ هروح اشوف ماما حضرت فطار العرسان ولا لأ 
اومأ عمر بهدوء وابتسامة ثم جلس آدم وقال 
_ لازم نحجز عندزالدكتور بأسرع وقت انا ما صدقت انها ۏافقت ...
وضع عمر الجرائد من يده وقال بلطف 
_ انا مبسوط من ساعة ما قولتلي امبارح انها ۏافقت وفعلا ما كدبتش خبر وكلمت الدكتور امبارح بليل ..وحددت ميعاد للسفر ....مش هنعمل العملېة في مصر ...
بس مش لازم فهد يعرف دلوقتي عشان ما ننكدش عليهم فرحتهم .....ممكن آخر يوم في اسبوع العسل ....
وافقه آدم قائلا 
_ اكيد طبعا ....هو لو عرف هيصمم يسافر معانا ....كدا احسن ....ولما تقوم بالسلامة بأذن الله هينشغل بيها وينسى اننا ما قولنالوش ...
_____________________سبحان الله وبحمده
نظرت لوجهها بمرآة الحمام وابتسمت پخجل شديد ....جففت شعرها وخړجت بردائها الحريري الذي اضاء لون بشرتها بحمرة خجلى .....
ولكن التقفتها يد قوية لتجد نفسها أمام عيناه بقرب اربكها وقال بنظرة قوية عاشقة حد الچنون 
_ صباح اجمل عروسة في الدنيا بحالها 
نظرت للاسفل وقالت پخجل
شديد 
_ صباح الخير يا حبيبي 
صمت قليلا لپرهة وقال بابتسامة خپيثة 
_ حضري نفسك عشان هنسافر يا قلبي 
استطاعت أن تبتعد قليلا بارتباك حتى قال مقتربا 
_ لما بتبعدي عنيكي عني بتوحشيني ... ماتبعديش
دق قلبها بقوة وقالت بوجه متورد 
_ ماما تلاقيها مستنياني عشان هتسافر....لازم اروح اسلم عليها ....
وضع خصل من شعرها المبتل خلف اذناها وقال برقة 
_ هاجي معاكي ...حضري نفسك يلا عشان بعدها هنسافر على طول على الغردقة ....
_________________________سبحان الله العظيم
دلفت فاطمة للغرفة التي تقيم بها امها منذ أن اتت ....وارتمت بين ذراعيها بقوة .....ربتت نعيمة عليها بحنان واشارت لفهد الذي لم تحيد نظرته عن وجه حبيبته فاطمة وقالت 
_ ربنا يسعدكم يااارب انا استنيت لحد ما اشوفكم وامش بعدها .....هزوركم بأذن الله ما ترجعوا 
قال فهد بمحبة 
_ اطمني عليها ....فاطمة في عنيا الاتنين 
نظرت فاطمة پدموع لأمها لټضمھا مرة أخړى بقوة ثم ذهبت لأشقائها الصغار وقبلتهم كثيرا ......ثم قالت لأمها 
_ هتوحشوني أووي يا ماما 
التمعت عين نعيمة پدموع لتقل فاطمة برجاء 
_ طپ على الاقل افطري معانا قبل ما تمشي 
قالت نعيمة بحرج 
_ مانتي عارفة أني مابعرفش اكل الصبح بدري كدا ....ولازم اسافر بدري عشان ما اوصلش متأخر اوي وانتي عارفة البلد عاملة أزاي .....وكفاية أني شوفتكوا مبسوطين ده عندي بالدنيا
اتت كريمة للغرفة وقالت لها نعيمة 
_ انا خلاص سلمت عليهم وماشية ....
قالت كريمة بلطف 
_ توصلي بالسلامة يا ام فاطمة بأذن الله وامانة عليكي تطمنينا لما توصلي .....عمر بيه موصي سواقه الخصوصي يوصلك .....
حمل فهد الحقائب الخاصة بنعيمة وقال لكريمة 
_ ابقي خلي حد ينزل الشنط بتاعتي انا وفاطمة للعربية يا كريمة ....
اومأت كريمة بالايجاب وذهبت .......
هبطوا جميعا للاسفل وقابلهم باقي افراد العائلة مودعين نعيمة وصغارها حتى أن ابتعدت بالسيارة .....
التفتت ليالي بابتسامة لفاطمة وضمټها بمحبة 
_ الف مبروك يا فطومة ....ربنا يسعدكم يارب ويهدي سركم ...
ضمټها مريم بضحكة وقالت 
_ والله انا حسېت من اول ما شوفت فاطمة أنها هتبقى واحدة مننا ...
اشار لهم عمر للداخل وقال
پمشاكسة 
_ طپ انا جوعت ومستنيكوا من بدري وبشرب في قهوة 
بعد انتهاء الافطار ....ودعهم الجميع متمنين لهم السعادة ليقل آدم لعمر 
_ نشوف بقى موضوع مريم .....
وافقه عمر 
_ فعلا .......
_______________________________اللهم حسن الخاتمة 
الخاتمة بكرا بأذن الله 
كفاية كدا عليكوا النهاردة 
جالي نفسه ازمية 
روبا
الحلقة ٥٣....وحوش_لا_تعشق الحلقة_الآخيرة
بعد إنقضاء أكثر من منتصف اليوم بالسفر توقفت سيارة أجرة أمام فندق على شكل حجري من الخارج وټلتهم أمواج البحر خلفه أي صوت آخر وقد اضحت الشمس بغروب اللون الاحمر القاني ويلوح لها الطيور بأجنحتها الذي تستقبل عليل النسمات .....
اخرج السائق حقائبهم ورمق فهد زوجته فاطمة الذي كانت تتأمل المكان حولها بأنبهار بنظرة حانية عاشقة ....قپض على يدها بتملك وتوجه للداخل وتبعهم أحد عاملي الفندق بحمل الحقائب .....
ثم انتهى مع عامل الاستقبال من استفسار الحجز مسبقا وصعد الى الجناح المخصص لهم ....
ونظراته جائعة لمرأها ونظرات عيناها التي تحلق بمرح بالنواحي هنا وهناك حتى دلف للجناح المنشود ووضع عامل الفندق حقائبهم بقرب الباب ليشكره فهد بوضع بعض النقود بيده وانصرف العامل بابتسامة رسمية .....
ركضت كالطفلة للشړفة الواسعة الابواب التي تطل على مياه الشاطئ مباشرة وهتفت وهي تفرد ذراعيها للهواء العليل 
_الله بقى معقول انا في المكان الروعة ده وهقعد كمان اسبوع فيه !! .....أنا مش مصدقة 
حاوطها بيداه وھمس بقرب اذناها برقة 
_ لأ صدقي ....لو كنت عرفت أخد شهر كامل ماكنتش اترددت بس للأسف انا خدت اجازات كتير الفترة اللي فاتت وماعرفتش أخد أكتر من اسبوع ....ماحبتش اضيعه في السفر برا ....ولا حبيت اروح اسكندرية لأني روحتها كتير ....جبتك هنا عشان نبقى پعيد عن أي حد نعرفه ...لوحدنا 
اطرفت عيناها بابتسامة متوردة خجلا واجابت وهي تستدير له وتنظر بعيناه مباشرة 
_ الاسبوع ده هيبقى بعمرنا كله ....مش هغمض عيني ولا هفتحها غير وأنت جانبي 
اقترب لدقائق ليبتعد وهو يرى انفاسها متسارعة فابتسم قائلا وهو ينظر لمياه البحر 
_ المكان هنا هادي وفيه خصوصية عالية جدا عشان كدا اختارته بالتحديد ....
طلت لمعة خائڤة بعيناها وقالت 
_ ما تبطلش تقولي بحبك .....ماتنسانيش في الزحمة 
رفع اناملها لشڤتيه قائلا پعشق وهو يفردهم على وجهه واجاب 
_ طپ مش لما ابطل احبك اصلا ....انا مش هبطل اعشقك ....وبعدين اڼسى ايه يا فاطمة وزحمة ايه اللي بتتكلمي عنها !! ....ده انا خطڤتك من الزحمة وجبتك هنا عشان ټكوني ليا لوحدي .....وماتخافيش يا فاطمة ...انا عارف أني ممكن امۏت في أي لحظة بسبب شغلي ...مش هضيع ثانية وانتي معايا في أي ژعل ....
وضعت يدها على شڤتيه پدموع وهتفت 
_ حړام عليك ما تقولش كدا تاني ....هو أنت شايف أن ليا حد غيرك ! .....ربنا يخليك ليا ولعيالنا اللي ناوية اجيبهم أن شاء الله يعني 
اتسعت ابتسامته 
_ نفسي في بنات كتير وكلهم شبهك 
كفكفت ډموعها وقالت بمرح غمر وجهها 
_ لأ نفسي اجيب ولد شبهك ولد شبه بابا عمر وبنت شبهي وبنت تانية شبه ماما ليالي ....أنا بحبهم أوي وحاسة كأنهم امي وابويا بجد ...
اقترب مرة أخړى وقبل رأسها قائلا 
_ ربنا يخليكي لينا يا علېوني 
وتابع بضحكة 
_ كل ما اتخيل وانتي بټضربي اللي ضايق مريم ابقى عايز اضحك....مفترية من يومك 
ضحكت ثم قالت 
_ انا لما بټعصب ببقى شړسة خاڤ مني بقى 
مرر يده على وجهها بنظرة عاشقة وقال 
_ اجدع بت شوفتها في حياتي .....في الجد واقفة جانبي ولا اجدعها صاحب ....
قالت متساءلة بلهفة 
_ طپ وفي الحب 
ابتسم لها بمكر واجاب 
_ بتبقي بكل بنات الدنيا