اسكريبت بقلم ريم خالد


وشه وملامحه اللي بدأت تهدى نزل بعينه عن وشي للورقة اللي أخدها مني كان بيحاول يفكر أو يستوعب الكلام وأنا عيني مركزه علي كل حركه منه لحد ما رفع عينه ليا من تاني وهو بيسأل بهدوء غريب بعد ثواني..
_ جايه ليه.
حسيت بحرج كبير وفركت في ايدي بتوتر وكأن كل الكلمات هربت مني. هزيت رأسي وأنا بحاول أهرب من نظرته وقولتله بصوت مكسور...
_ مش عارفة...خلاص أنا اسفه همشي فورا .
ملحقتش أكمل جملتي لقيت اللي بيشدني من أيدي بيوقفني بصيتله بأستغراب بصلي بحنيه مداريه ورا قناع ڠضب وهو بيقولي 
_ هتمشي تروحي فين 
هزيت رأسي بعدم معرفة حقيقيه وأنا بقوله بتعب 
_ ارض الله واسعة .. اسفه مره تانيه يلا يا رنيم ! 
كنت لسه همشي وأنا بحاول اسحب ايدي اللي بين أيديه بس فضل ماسكها وهو بيقولي وتعقيد حواجبه بتخف 
_ مفيش مرواح في مكان مش هنرميكوا .
بلعت ريقي بتوتر وكنت ببص لأيده اللي مسكاني وأنا مش فاهمه اللي بيحصل حواليا وبصيتله بعيني المليانة تساؤلات وهو رفع إيده يمسح دموعي اللي نزلت من غير ما أخد بالي! 
بعد حوالي نص ساعة كنت قاعدة في نص الشقة اللي تحولت لساحة تجمع كبيرة اكتشفت إن البيت ده أشبه بعيلة كبيرة حسيت بتوهان غريب كأن المكان كبير أوي وأنا صغيرة جدا وسط الزحمة لحد ما سمعت صوت حد بيسألني 
_ كنتوا فين يا ريم انتي واختك كل دا 
كان صوت جدتي وهي قاعده جنبي بتطبطب علي أيدي بحب وواخده رنيم في رديت عليها بهدوء .
_ بعد ۏفاة ماما وبابا اتنقلنا عند خالو .
قولتلها وأنا ببتسم بتوتر ولاكن رد عمي الكبير وهو بيقولي بحنية..
_ ومجتيش علينا ليه يا حببتي أنتي وأختك 
بصيتله بأحراج وأنا برد عليه 
_ كنت هاجي ازاي بعد اللي بابا عمله 
طبطب علي كتفي بحنية بعد ما أقرب مني وهو بيقولي ..
_ صدقيني يابنتي أحنا مكنش فارق معانا كل دا ولا كان فارق معانا أي فلوس هو أخدها هو اللي هرب وخاف وأحنا مفرقش معانا اي فلوس .. إحنا اخوات !
كمل جدو الكلام علي كلام عمو وهو بيقولي ..
_ أنا واخواته دورنا عليه كتير وكل ما نحاول نكلمه أو نتواصل معاه كان يهرب مننا ابوكي كان بېخاف من المواجهة واخر اللي عمله أي ولا حاجه! راح بعيد عني وعن اخواته.
قال أخر جملة بحزن حسيتها في صوته وحسيتها برعشة أيد جدتي اللي علي أيدي أتنهدت بحزن وأنا بقولهم
_ الندم كان مخليه مش قادر حتي يبص في وشنا كلنا لسنين كتير ربنا يرحمه ويغفرله .
أمنوا كلهم ورايا بنفس الغصه والحزن لحد ما جدو عبد الرحمن أتكلم وهو بيقولهم بهدوء..
_ طيب يا جماعة كل واحد يأخد عياله ويلا علي شققكوا وبكره إن شاء الله نفطر مع بعض كلنا الصبح وعشان كمان نسيب ريم ورنيم يرتاحوا لحد ما يتعرفوا عليكوا هما كمان .
محدش أتناقش معاه بعد كلامه وبدأ كل واحد فيهم ينسحب بزوجته واولاده واحده واحده لحد ما فضى البيت علينا إحنا الأربعة بس وقف جدو قدامي مره تانيه وهو بيقولي بحنية وأبتسامة ..
_ وباين هرجع اتعلق تاني يا حياه والله!
_ أنتي بقا مفأجاة الليلة ويمكن أحلي مفاجأه قوليلي بقا في سنه كام صح 
رفعت رنيم عينيها ليه وهي بتقوله بفخر ..
_ انا في تانيه اعدادي.
ضحكت تيته وهي بتحسس علي شعرها ..
_ يا خبر ! دا انتي صغننه لسه !
أبتسمت وأنا ببصلها وعيني رايحة بينها وبين عبدو وهما بيتكلموا مع رنيم وعلي أيد عبدو اللي محوطاني أتنهدت وأنا ببتسم لشعور الأمان اللي حسيت بيه واللي غاب عني سنين طويلة وبعد شويه من قعدتنا معاهم أخدت رنيم ودخلنا الأوضة رميت جسمي المرهق علي السرير وحطيت أيدي علي عيني وشعوري بالأمان حاوطني في المكان بعد دقيقه حسيت برنيم بتنام جنبي بعدت ايدي عن عيني وأنا بقولها ..
_ أي يا رخمة ما فيه سرير تاني ولا الفقري فقري !
_ أنا مش بعرف أنام بعيد عنك ومتعودتش ..
ضحكت وأنا بقولها ..
_يابنتي خليني أشم نفسي !
هزت رأسها بنفي وهي بتضحك بعد شويه رفعت عينيها ليا وهي بتقولي ..
_ ريم الموضوع مكنش مستاهل الخۏف دا 
ضحكت وأنا بقولها وأيدي بتطبطب عليها ..
_ لا مكنش مستاهل بس لازم تعملي حسابك علي كل حاجه عشان متتصدميش بالواقع!
أخدت رنيم نفسها وهي بترد عليا ببساطه..
_ عندك حق .. بس تصدقي أنا جعانه اوى !
_ تصبحي علي خير يا رنيم.
شدتني وهي بتقولي بزعل مصتنع ..
_ والله جعانه حرام عليكي!
غمضت عيني بتعب ورجعت بصتلها نظرتها ليا كانت بريئة بطريقة مستفزه خلتني قمت وأنا بزقها من جنبي وصلت للباب وأنا بقولها بغيظ ..
_ هروح أشوف تيته تعملك ساندويتش متتحركيش من هنا .. الله يكسفك !
هزت رأسها بطاعة وهي بتبعتلي بوسه في الهواء كشرت وطلعت بأحراج وأنا ببص حواليا يمكن أشوف تيته أو جدو بس ملقيتش حد موجود فيهم قربت وقفت قدام أوضتهم وأنا بنادي علي تيته بصوت هادى
_ تيته حياه !
ناديت وأنا قرب الباب ولاكن مفيش رد قربت خطوه زياده وأنا بنادى للمره التانيه ولاكن برده مفيش رد حطيت ايدي علي وشي بأحراج وأنا بقول بهمس
وغيظ
_ منك لله يا رنيم .. يا أم بطن!
بلعت ريقي بتوتر واحراج ورفعت أيدي وكنت لسه هخبط عليهم ولاكن سمعت نبرة صوت قويه ورايا وحد بيقولي.
_ مين هنا
جسمي اتنفض بخضه وأنا ببرق بعيني وقبل ما الف لأتجاه الصوت لقيت حد بيلف بأيده علي رقبتي وبيتني جسمي لورا شل حركتي وهو بيقول في وداني بصوت عڼيف ..
_ أنتي مين 
رفعت أيدي بحركة سريعة وأنا بحاول افك أيده اللي محاوطه رقبتي بصعوبة وبقوله بعصبية 
_ أبعد ايدك عني! انت مين
شد علي رقبتي اللي محاوطها أكتر بدون رد وهو بيسحبني بعيد عن الباب
ونادي علي جدو وتيته بصوت عالي وفي نفس اللحظة اللي أنا بحاول ابعد عن حصاره الغريب وهو حاطط أيده علي رقبتي اتفتح الباب وطلعت تيته وهي بتقولنا بخضه . 
_ في اي .. عمر !
رفعت عيني ليها وأنا بستنجد بيها وبعد لحظات من عدم الاستيعاب بينا أحنا التلاته جرت تيته عليه وهي بتمسك أيده اللي علي رقبتي وبتقوله 
_ عمر في أي أبعد عن البت !
قبل ما تيته تكمل جملتها كان طلع جدو من الأوضة بخضه وهو بيقولنا بعدم استيعاب وعينيه علينا أحنا التلاته 
_ في أي !
أول ما شوفت جدو قدامي مديتله أيدي پخوف وانا بقوله بنبرة عياط ..
_ جدو !
سحبني اكتر ليه وهو بيشد علي رقبتي بعدم وعي وهو بيقولنا.
_ جدو 
في نفس اللحظة قرب جدو وهو بيسحبني من بين أيديه بهدوء وبيعاتب عمر بنظراته أول ما بعدت عن حصاره لفيتله پغضب عيني اتقابلت مع عيونه كان عيني غضبانه من تصرفه وهو كان بيبصلي بتكشيرة عدم فهم بعدت عيني عنه ورجعت خطوه وأنا بقعد علي الكنبة ورايا وأيدي علي رقبتي
_ دي ريم .. بنت عمك عبد الله يا عمر!
دي كانت أول جملة