اسكريبت بقلم ريم خالد


بتتحول لمحاضرة مدتها ساعة!
ضحكت وأنا بتخيله في المطبخ وهو پيتخانق مع جده على طريقة التقطيع فجأه نادى عبدو على عمر عشان يشيل العصير للترابيزة فبصلي قبل ما يخرج وقال بنظرة كلها شقاوه 
_كملي الباقي وخلي بالك من السلطة متحطيش عليها ملح كتير متنسيش إنك بتاكلي منها!
شديت الطبق منه برخامه وضحكت وأنا بأخد مكانه بعد ما طلع من المطبخ وبدأنا نحول الأكل ورجعنا للجو العائلي من تاني لما لقيت كل واحد من اعمامي جايب مراته وعياله ونازلين يفطروا معانا وكل واحد عامل اكله مختلفة والسفره بقت مليانه اطباق مختلفة من الأكل قعدنا كلنا في انتظار الآذان وكان جدو في الوقت الفاصل دا بيحكيلنا عن ذكرياته في رمضان اللي أول مره اسمعها منه لحد ما اترفع الآذان وبدأنا الفطار وكانت كل لقمة عندي طعمها مختلف وسط العيلة واللمة الجديده عليا 
عدت أيام من رمضان وسط عيلتي اللي كان فيها أجمل اوقاتي والذها علي الاطلاق ولاكن الكل بدأ يرجع لبيته وينشغل مع الوقت وعبدو بدأ ينشغل في تجهيز المائده كل يوم وعمر معاه وبدأت رنيم تنزل دورسها وكان البيت يفضي عليا انا وتيته لحد ما في يوم كان جدو نازل وبيتجهز عشان يلحق يجهز المائده مسكت فيه وأنا بقوله برجاء 
_ خدني معاك!
بصلي باستغراب وهو بيلبس الساعة بتاعته ورد عليا بأستغراب 
_ اخدك معايا فين 
قربت منه وأنا ببصله بملل شديد ورجاء في نفس الوقت 
_ أنا زهجت من القاعده وكله مشغول خدني أغير جو معاك !
ضحك وهو بيرد عليا وبيمشي من قدامي باستعجال
_ هبقي اجي امشيكي بليل شوية أنا وأنتي.
حطيت ايدي علي وشي بضيق وجريت وقفت قدام الباب وأنا بسده أنه يطلع وأنا بقوله بمهاوده 
_ عشان خاطري يا عبدو خليني أشارك الأجواء معاك عشان خاطري !
بصلي بقلة حيلة وهو بيحاول يتفاهم معايا وأنا رافضه لحد ما وقفنا صوت تيته وهي بتسيب المصحف من أيديها وبتقوله بحنية 
_ خدها معاك يا عبدو! متكسرش بخاطرها!
بصيت لتيته بحب وأنا ببعتلها بوسه من ورا ضهر عبدو اللي خبط كف علي كف وهو بيقولي بقلة حيلة
_ طيب يلا روحي البسي خلينا نتحرك!
سقفت بأيدي بحماس وأنا بتحرك من قدامه بسرعة وقبل ما ادخل وقفت فجأه وأنا بقوله بتحذير 
_ عبدو بلاش تخليني ادخل البس وتمشي! أنا عارفة الحركات دي ! 
ضحك عبدو وهو بيرفع أيده بأستسلام وقعد جنب تيته وهو بيقولي بمهاوده 
_ أنا قاعد أهو .. بس هما خمس دقائق!
ضحكت ودخلت لبست بسرعة وطلعت بعدها وأنا بمسك في أيده وأحنا بننزل مع بعض من العمارة بعد ما ودعنا تيته وأتحركنا ناحية المائده اللي كانت بعيده عن البيت حاجه بسيطة كنت ماسكه في أيد عبدو كطفلة صغيرة مع مناكشته ليا من ساعة ما نزلنا لحد ما سألني فجأة 
_مبسوطه معانا يا ريم !
أتفجأت من سؤاله ولاكن أبتسمت بسعاده حقيقيه وأنا بقوله بصراحه 
_ انا عمري ما كنت مبسوطه زي الفترة دي يا عبدو والله !
بصلي بسعاده حقيقية وهو بيقولي 
_ ورمضان مختلف بوجودك والله .
أبتسمتله بحب وأنا ببوس خده اتفاجئ وهو بيضحك وقالي 
_ بس حد يشوفنا يقول عليا شوجر دادي !
ضحكت اكتر بصوت وهو ضحك علي ضحكي وبدأ يعرفني علي الشوارع اللي حوالينا..وعلي البيوت وحكاوي الناس اللي كانوا عايشين فيها من السنين وذكرياته في كل ركن في كل شارع لحد ما وصلنا عند المائده وكان أول واحد عيني وقعت عليه عمر وهو بيظبط المائده مع الشباب كان مشغول ومش مركز معانا لحد ما عبدو نادى عليه. لفله بأنتباه ولاكن تحول
لمفاجأه لما شافني وهو بيقرب علينا بأبتسامة 
_ أي المفاجأه دي !
رديت عليه بنفس الابتسامة وأنا بقوله 
_ عبدو أصر عليا اجي اشوف بتعملوا اي 
بصلي عبدو بتفاجئ وهو بيقولي بضحك 
_ يابت انتي صايمه .. اتقي الله !
ضحكت أنا وعمر وأنا ببص لجدو بشقاوة اللي أستاذن مني وهو بيسلمني لعمر عشان يخش يشرف جوا علي اللي هما بيعملوه أول ما جدو اختفي عن عيني لفيت لعمر اللي كان منتبه معايا وأنا بقوله بحماس 
_ هنعمل اي بقا دلوقتي !
رفع حاجبه وهو بيضحك وردد كلمتي 
هنعمل اي !
بصيتله بنفس الحماس وأنا بهز رأسي وهو حط أيده في جيبه وهو بيقولي 
_ اسمها هقعد فين
كشرت بعد ما سمعت كلمته وأنا بقوله بغيظ 
_ وهو انا جايه عشان اقعد! ما كنت قعدت في البيت! 
ضحك عمر علي ردي وهو بيهز رأسه بتفكير عن الحاجه اللي ممكن اعملها وأنا متابعاه بعيني بتركيز لحد ما رجع بصلي وهو بيشاورلي علي حاجه 
_ طيب .. شايف قالب التلج اللي هناك دا !
بصيت علي مكان ما بيشاور بحماس اختفي أول ما شوفت المكان اللي بيشاور عليه ولقيته بلوك تلج أو قالب تلج كبير محطوط جنب ترابيزه العصير وبيطلع منه بخار بارد رفعت حاجبي وأنا بقوله پصدمه 
_ تقريبا شايفاه !
ضحك وهو بيبصلي بتحدي وقالي بمكر 
_ إحنا بقا محتاجين نكسر البلوك دا قبل الفطار يلا همتك معانا !
قالها وكان لسه هيمشي من قدامي جريت وقفت قدامه وأنا بقوله بغيظ 
_ متهزرش يا عمر أنا عايزه اخدم اهه بس مش كدا !
ضحك بصوت عالي وهو بيهز كتفه ببراءة مصطنعة 
_ مهو لازم تشاركي مشاركة حقيقية مش مجرد وقفة استعراضية!
بصيت حواليا بدور علي عبدو عشان اتحامي فيه ولاكن مكنش باينله آثر وبصيت علي بلوك التلج بقلق ورجعت بصيت علي عمر كان بيبصلي بتسلية تنهدت وأنا بقوله بضيق 
_ أنا مش هعرف أعمل كدا شوف حاجه تانيه!
ضحك عمر بتسلية أكبر وهز رأسه وهو بيسحب كرسي وحطه ورايا وقالي بمهاوده 
_ طيب اقعدي دلوقتي .. لحد ما المغرب يقرب يأذن هخليكي توزعي العصير معايا .. مرضيه ياستي !
أبتسمت بهدوء وأنا بقعد علي الكرسي اللي هو حطهولي وأنا بقوله بشقاوه وحماس 
_ خلاص اتفقنا.
أبتسملي بحنية تليق بيه ومشي من قدامي بدأ يساعد الشباب في كسر بلوك التلج وهما بيحطوا التلج اللي بيتكسر منه في العصير وأنا متابعاه بعيني لحد ما بدأوا الناس يجوا لقيت عمر بيشاورلي من بعيد قمت بسرعة من مكاني وأنا بقرب منه وهو بدأ يناولني كوبايات العصير أحطها قدام الناس كنت متحمسة وفرحانه بالأجواء اللي بعيشها لأول مره في كل حاجه لحد ما لقيت حد بيخبط حاجه في ضهري لفيت بخضه كان ولد صغير ماسك كوباية وبيناولهالي ابتسمتله وأنا بقوله 
_ عايز عصير !
هز رأسه بموافقة وهو مبتسم بطفولة طبطبت علي شعره وكنت لسه هنادي علي عمر يصبله عصير قبل ما انادي عليه لقيته هو قرب شاله فجأه والولد بيضحك وهو بيقوله بتوبيخ 
_ أنت بتعاكسها يا ولا نهارك أبيض! 
ضحك الولد بصوت عالي وهو بيهز رأسه بتأكيد وبيحاول يهرب من أيد عمر اللي بيضحك معاه بشقاوه لحد ما أقعده علي أققرب كرسي قدامه علي المائده وهو بيقوله
_مش كل يوم هشيلك اقعدك أعرف مكانك واقعد بقا !
ضحك الولد وهو بيحط صوباعه علي بوقه بأدب ضحك عمر وهو بينعكشله شعره ورجع بصلي كنت مركزه معاه ومع حنيته علي الولد وأنا بقوله 
_