إسكريبت بقلم فاتن أسامه

دي مش أول مرة ترجعيلي مضړوبة
هتفضلي كدا ل إمتي
وقبل ما تكمل الجملة حطيتلها ورقة الطلاق علي التربيزة 
وفي وسط أسئلتها الكتيرة إزاي فين وإمتي
طلعت جواز السفر وكمان التذكرة 
خلاص طيارتي الليلة 
إنتي.. هتسيبيني!
كانت بتتكلم بدموع
شبه خلاص بتطلع في الروح
ضميتها بقوة وبإيديا بحاول أهون عليها
وكل دا وأنا عيوني علي أحمد
أخويا والسئ الوحيد في روايتي 
حكاية طويلة إختصارها إنه سلب مني أمنيتي الوحيدة 
وهي إني أعمل ليا البيزنس الخاص بيا في دبي
سلب مني الحلم
وبين يوم وليلة صحيت لاقيتني خدامة عند راجل معرفهوش
بيقولو جوزي بس الواقع عكس كدا 
من عالم الأحلام إللي كنت راسماه ل بيتي وحياتي بعد الزواج
وقعت علي وشي والفراشة الجميلة بقت دلوقتي مطلقة
إسم كبير علي واحدة صغننة عندها ٢٥ سنة
دخلت ألم شنطتي
وأنا جوايا فجوة كبيرة سببها الحزن سيناريوهات كتيرة في دماغي
هعمل إيه وهرتاح ولا لا طيب إللي أنا عملته صح!
أصل كنت هفضل أعمل إيه معاه
سنة كاملة مستحملة زعيق وضړب وإهانة الراجل والست بيتجوزوا عشان يكونو سكن لبعض والسكن دا حيطانه تكون من مودة ورحمة
وأنا البيت إللي كنت فيه من غير حيطان 
في الأيام إللي فاتت دي كلها كنت بشتكي ل ماما
ماما إللي كانت خاېفة عليا من كلام الناس ونظرة المجتمع ليا ك مطلقة
بس كل دا في داهية إللي هاممني دلوقتي نفسيتي وبس
الباب خبط وبصوت هادي قولت
_ إتفضل
كان أحمد دخل بشويش وقعد علي الكرسي إللي جنب المكتب
ونبرة فيها توسل قال
مينفعش تفضلي!
_ هرجع ل مكاني شغلي وحياتي في دبي إللي إتحرمت منهم بسبب يوسف الراجل العظيم إللي فضلت تقول عليه مفيش زيه
كنت بتكلم ب إستهزاء ودي كانت أول مرة أكلمه بالشكل دا أول مرة نبرة صوتي تعلي وأواجهه بحقيقته وأقول إنه غلط عادي من غير ما أخاف
وعلي عكس المتوقع مزعقليش ولا حاول يمد إيده إكتفي بنظرة فيها إعتذار 
بس مقالش معتذرش محاولش يراضيني بكلمتين 
كنت مستعدة أسامحه برغم كل إللي عمله
طلع من الأوضة بعد نظرة طويلة متبادلة فيها كلام كتير بس الصمت كان أقوي
وبعد طلوعه بدقايق كنت جهزت
فرح عارفة إنك راجعة دبي
هزيت راسي ب آه 
سلمت عليها بفتور ومشيت 
كان أحمد مش في البيت وقتها 
أكيد طلع برا يكلم في حبيبة القلب
خطيبته إللي بيحبها من زمان وخطبها عادي
إنما أنا!
لا إزاي صدفه تحب!
كان دا رده عليا لما قولتله في مرة أنا عايزة أتجوز حد بحبه
غريب! 
سلب مني حق الإختيار وهو دلوقتي بيعيش في نعيم إختيارته اللي بقت ملكه خلاص
ومن مطار القاهرة ل أرض دبي
كل حاجة إتشقلبت 
١٨٠ درجة
باك
كل دا حصل
_ أنا هنا في دبي بقالي سبع شهور بس مكنتش قادرة أنزل أشتغل وأول ما نزلت الشغل قعدت معاك عشان أحكيلك مغامراتي كان ليك وحشة
كنت بحاول أتكلم ب لطف زايد يمكن دا يشفعلي ندالتي معاه وعدم سؤالي عليه طول الفترة إللي فاتت
كنا قاعدين وشنا في وش بعض
دخان سيجارته