رواية امنيتي كاملة


..
بتسمع وتسكت مش بترد وتعافر زي الاول كانت بتبان أنها مهنيه الولاد وهما بيتعبوها وفي الحقيقة كانت بتقعد وهما يخدموها ..
صباح دخلت المطبخ تجهز الغدا مش محضره حاجة دخل ممدوح وراها بمشاعر حب وغرام في نيته البيت خلاص فضي لهم اول ماحست بيه وراها صړخت ..
صباح .. اه ه ه
ممدوح مسكت دراعها وطمنها
مالك مالك انا جوزك
صباح بالله ريقها وتتمالك نفسها المبعثرة بعد جريمتها وتكمل بثبات 
صباح .. انا بصراحه كنت تعبانه فماعملتش اكل
ممدوح .. ولا يهمك تعالي نتغدا بره بس بفكر اتصل بهيام اسال علي الولاد ..
حطت أيدها في وسطها وهي مړعوبه اكتر منها غيرانه وقالت 
صباح .. نعم نعم ايه انت هتستغل الموقف وترجع حبك القديم ولا ايه ..
تأليفي اماني عنان ... ممدوح بضحك ابدا انا وهيام انفصلنا وانتهينا بدليل اني اتجوزتك بعد طلاقها باسبوع
صباح في سرها وانا كامرأة هصدق بسهوله انك نسيت بالعكس جوازك السريع اكبر دليل علي تسرعك وعندك ليها ..
ممدوح حط الفون من أيده وقال لها يالا ياستي البسي بسرعة عشان ننزل هما مع جدتهم يعني امان ..
_____
بعد انتهاء هيام من يومها الدراسي اللي كانت يتصارع فيه نفسها وكدبتها علي الجميع بأنها انتقلت مع زوجها واولادها لمكان المدرسة وعند مامتها دخلت اوضتها ماكنتش امها في البيت ..
هيام .. ماما انتي فين 
ماحدش رد توقعت انها بتلف بالجبنة علي الزبائن اللي بتتعامل معاهم حطت شنطتها بنفس طويل وهي بتهمس لنفسها 
هيام .. لو كان الفقر رجلا لاحرقته وانتظرت رماده ثم نثرته ..
بدلت هدومها ومسكت التليفون بتجرب ترن علي رقم ممدوح للمرة الألف ..
الهاتف المطلوب خارج نطاق الخدمة ..
هيام .. اوووف نفذ تهديده وغير رقمه واتجوز وعاش حياته اعمل ايه بس ياربي اروح له تاني ويطردني قدامها زي اخر مره ولا
اعمل ايه 
ردت أفكارها .. انا لازم ارفع عليه قضية حضانة لأولادي ونفقة
وطت رأسها وبكت بحړقة وهي بتقوم تتسند من قلة حيلتها ..
منين هرفع قضية منيييين ..!
اتلهي باهيام واخرسي اقبلي الإهانة والظلم واخرك حسبني لا مال ولا سند ..رجعت امها من بره بتحط الحلة الالمونيوم ويدوب توصل بصحتها الباقيه لاول كنبه ..
الام .. ياساتر يارب هلكت من كتر اللاف ..
هيام .. انتي جيتي ياماماغ
الام .. ايوا ياحبيبتي عملتي ايه النهاردة
هيام بنص ابتسامة .. ياماما انا مدرسة في المدرسة مش لسه تلميذة هتطمني عليها.
الام بتحاول تغير في المواضيع وهي عارفه أن مافيش حاجة في الدنيا ممكن تلهي ام وتنسيها ضناها علي طرف لسانها تبكتها وتقول لها
ليه ماستحملتيش عشانهم وبترجع تسكت بنتها مش محتاجة ۏجع ومع الوقت اكيد هتعيش حياتها واتجوز تاني وتخلف ..
هيام .. انا اللي هجهز الغدا النهاردة خليكي انتي مرتاحه
_______ ___
نزلت زينب بلبس البيت ترنك ازرق مرسوم عليه ميكي ماوس وشعرها مقصوص بهمجيه ومنحول مش باين لها نوع هي بنت ولا ولد ساكته ومابتتكلمش طول النهار ماشيه علي رجلها وأول ماحست بالجوع راحت عند فرن عيش ووقفت قدامه تبص علي الاكل .
الفينو المنين المعجنات بالشوكولاته
زينب .. لو مديت أيدي من غير ماحدش يقولي تبقي سرقه وماما ماعلمتنيش كدا ...
شافها صاحب المحل وهو بيعد أراد اليوم شاور لواحد شغال معاه واداله كيس فيه من كل نوع واحده .
خد للولد اللي واقف هناك دا ..
الصبي .. بس دا باين عليه ابن ناس يامعلم دا لابس ترنج انضف مني ..
المعلم .. يالا يابني انت هتستكتر الصدقه .
الصبي .. حاشا لله
وجري اداها الكيس من ساكت

وقام مطبطب علي كتفها رجعت
لورا خاېفه من لمست شاب لها ولما سمعته بيقول ..
خد ياشاطر كل
زينب .. شاطر يعني انا شكلي ولد
يالا يابني انت مش جعان ولا ايه 
خطفت الكيس وجريت بعد الاكل قامت تشحت لحد ماجمعت خمسين جنيه قررت تركب اي ميكروباص من غير ماتهتم هو رايح فين أو مع مين المهم تمشي من هنا . عايزا تهرب من ذكريات هي اصلا جوا روحها اعتبرت ابوها ومرات ابوها صفحة واتحرقت مش بس اتقلبت ..
نزلت حي شعبي بعد معاملة أنها صبي وشكل صنايعي كمان قابلها
عيال المنطقة ..
بتعمل ايه هنا ياض وزقها من ضهرها
زينب ضعيفه وهشه وقعت علي وشها في رمل الشارع ودخل في عيونها التراب بتحاول تجمد لسه في الشارع هوايل اكبر
جه ولد تاني .. مابراحه يابني دا جديد شكله ومالوش في العڼف
الولد الاول .. قوم ووريني جمالك بتشتغل ايه ياض اوعي تكون شحات
وقفت وهي ساكته وبتبص عليهم من غير ولا كلمة دخلت المراهق التالت وهو بيشرب عقب سېجارة صغير وقال
ابرز بالفلوس اللي لمتها وانجز
زينب .. صمت تام وهدوء
الولد الثاني .. دا باينه أخرس ياجدعان
الاول .. علي نفسه .. وبدأ يشاور بعصبية علي جيبة ويعمل شكل الفلوس وبرضو مافيش استجابة ..
الولد التالت شد الكيس من أيدها وقال .. دا اللي فيه الخميرة
ايه دا بقسماط وكحك ...!
التاني .. يالا بينا دا شكله اخرس وغلبان
مشي الولد الاول والتاني وفضل اخر واحد صاحب
السېجارة العصبي وقال الترنج دا يلزمني اقلع ياض اهو يبقي اسمنا قلبناك في حاجة
وهنا عيطت زينببينت أنها فاهمه كل حاجة نفسها وفضلت ترجع لورا والولد يقرب منها وفي أيده المطوة
ح الرابعة
وقف الشاب التالت وقال وهو بيرفع المطوة في وشها 
اقلع الترنك دا يلزمني .. البنت نفسها وخاڤت جداغمضت عيونها وافتكرت امها ايام ماكانت بتدلعها وتلعب معاها كانت شايفه كل حاجة كأنها واقع واللي بيحصل دا كابوس وهتصحي منه بتبتسم بهدوء وفي خيالها صورة امها لما كانت بتصحيها تشرب كوباية لبن وتقول لها 
صباح الخير ي زوزو
زينب .. امممم
هيام .. اصحي ي آنسة زينب بطلي دلع ..
تقوم زينب تتمط وتسند ضهرها وتشرب اللبن بنص عين مفتوحه ومامتها شغاله كلام وكأنها إذاعة واتفتحت
الام ... يالا اصحي عشان تفطروا وتروقي اوضتك عشان هنخرج نشم هوا النهاردة ..
فتحت بسرعة بجد هنخرج ياماما
وقف الزمن وايد الاسطي شعبان بتهز فيها بوشه المدور وشنبه الطويل ..
شعبان. خلاص ياحبيبي مشيوا جربوا اول ماشافوني ..
زينب مش عايزا تفتح نفسها تفضل هناك عند بيتها وسط دفئ امها وأبوها وشقوة أخوها ..
الاسطي شعبان انت اخرس يابني
زينب فتحت وعجبها اوووي أحكام الناس المسبقة اللي بتخليها تلاقي مبررات لهروبها وسكاتها قالت في نفسها خلاص من النهاردة انا ولد واخرس وهمشي ورا العطف والايد اللي تطبطب عليا مش الايد اللي تعرفني .. !
بيضرب شعبان كف بكف وياخد زينب ويمشي .. يتحول الله يارب تعالي يابني زمانك جعان لحد مانشوف فين اهلك
الاسطي شعبان نجار عايش لوحده اتجوزمرتين وكل مره يطلق والحد مراته اللي وراه واللي قدامه عنده عقدة من الستات نجار له ورشته وبيت بسيط دورين ..
ممدوح بيفسح مراته وډخلها مطعم بيقول لها
تأكلي ايه ياصباح 
صباح ساكته ومسهمه
ممدوح .. وبعدين بقي انا مش خارج مع كرسي
صباح .. معاك والله بس نفسي غامه عليا وحاسه أني مش قادره اقعد ...
ممدوح .. ها تأكلي ايه !
صباح .. مسكت ورقة المطعم ممكن نص فرخة مشوية وسندوتش برجر
ممدوح عقد حواجبه وقال .. الاتنين
صباح .. انت مستكتر عليا اللقمة
مخرجني تذلني شكلك بخيل ونقاق
سكت ممدوح ثواني وبدأ يحس بالفرق صعب اي انسان سواء راجل ولا ست يدخل تجربتين ومايقارنش مابينهم ودائما بيبص للناقصه ومفقود في الطرف الموجود ..
رد بهدوء .. وطي صوتك اكيد ماقصدش بس معروف أن الفراخ واجبه والبرجر واجبة تانية خالص ..
صباح بدلال .. انا عايزا فراخ وابنك طالب برجر
ابتسم بسذاجة وقال حاضر ياستي هما الحوامل كدا لهم طلبات غريبة لكن قوليلي انتي عرفتي منين انك حامل 
صباح سابت الورقة من أيدها وقالت .. ها
ممدوح .. سمعتي ولا اعيد السؤال
صباح .. ايوا بعد تفكير لحظات اشتريت أختار من الصيدلية
ممدوح .. مش كفاية بعد بكره اوديكي لدكتورة نسا عشان تتابعي معاها...
صباح بتبلع ريقها وتقول .. مافيش مشكلة
هي ولا عملت اختبار ولا تعرف اصلا هي فعلا حامل ولا لا 
_______________ 
في المدرسة مني قاعده مع هيام بيتغدوا سندوتشات طعمية وفول خبطت ام سمر جارت هيام ودخلت بزيارة مفاجئة ماكنتش متوقعه خالص
ام سمر .. جبتلك عريس ي أستاذة هيام انما ايه لقطة ..
هيام وقفت اللقمة في بوقها ومني سالت وهي ماسكه السندوتش عريس ايه ي حجه هيام متجوزة
ام سمر .. كانت خلينا في المهم هو مستني قدام المدرسة ايه رايك تشوفيه هنا ولا في البيت ... وغمزت بعينها
بلعت هيام الأكل وقالت .. روحي يام
سمر
ام سمر .. يووه هو في ايه حد لاقي عرسان اليومين دول دا ارمل وعنده عمارة ومحلين عيبه الوحيد عنده تلت عيال بس مش مشكلة كله يهون في سبيل الستره ..
اتعصبت هيام اللي بتدور علي الحرية والراحة ماتخيلتش أن دا هيكون مصيرها زوجة لارمل عنده ربع دستة عيال وينتهي بيها الحال منقبه ومحپوسة في أربع حيطان بعيد عن فلذة كبدها زينب وأحمد ...
هيام .. طيب روحي دلوقتي وبعد المدرسة هعدي عليكي ..
مابتحبش تحرج حد وحبت تلم الدور ام سمر شرشوحه ولو حست أن هيام بتستعر منها هتعلي. صوتها وتجرسها في المدرسة كلها ..
ام سمر .. ماشي .. هستناكي
ونزلت تطرقع بشبشبها العالي علي السلم لابسه عبايه سودا وطرحة حمرا ..
مني بتبص لهيام باستغراب
.. انتي اطلقتي ياهيام 
هيام بدموع خفيفه بتشق طريقها للخدود .. ايوا
مني .. ليه ماقولتليش
هيام .. مني ارجوكي ماتفتحيش معايا تحقيق ماحسيتش اني عايزا اتكلم ولا قادرة احكي مش عايزا اصعب ع حد ولا حد يقولي غلطانه كان لازم تستحملي انا مش حقل تجارب خبرات حد ...
سابت الاكل وقامت غريبة أنها تفكر بالتحضر والتحرر دا وسط المجتمع الاقرب للريفي بشعبيته وفقره ..!!
مني ندهت عليها .. عموما ياصحبتي لما تحبي تتكلمي انا موجودة وبعدين ماتتحمقيش اووي مانا اهو كملت الخمسة وتلاتين سنة ولسه آنسة شوفتيني اتهزيت ولا الهوا يتحرق المجتمع ع اللي فيه المهم الصحة
ورجعت تاكل ولا كان حصل حاجة لحد ماخلصت اكلها ندهن علي عم عثمان ..
كباية شاي الله يكرمك ي عم عثمان
عثمان .. تحت امرك يامس مني
بالمناسبة مني مدرسة انجليزي انسة قلبوظة بيضا وفرفوشة ع طول تضحك حتي وهي بتشكي أو وسط الدموع ...
___
رجعت هيام بيتها ناسية خالص موضوع ام سمر واول مادخلت سمعت صوت راجل في البيت
صوت امها مبسوطه .. تعالي ياهيام
دخلت بتردد ... مساء الخير
الراجل .. مساء الورد .. انا ا. شفيق محامي لكن مش بشتغل في المحاماة
بصت ع ام سمر وهي بتبتسم وبوقها مفتوح من الودن اليمين للودن الشمال وفهمت مين شفيق دا ..
قالت بعصبية .. انا داخله اغير هدومي
الام .. اقعدي ي هيام