انا والعجوز قصه قصيرة

قالوا لي إن العجوز في الغرفة 3B لا يتحدث إلا كلاما غير مفهوم.
لكنهم كانوا مخطئين.
كان يتحدث بلغة الألم اللغة التي لم يحاول أحد غيري أن يتعلمها.
اسمي ماركوس. عمري تسعة عشر عاما.
وظيفتي في دار سيدار غروف للمسنين تسمى رسميا موظف دعم.
لكن الحقيقة أنا الشخص اللي يكنس الأرض ويفرغ صناديق القمامة مقابل أجر بسيط.
أغلب النزلاء مجرد وجوه عابرة تقول شكرا أو صباح الخير بهدوء.
لكن السيد صامويل ميلر كان مختلفا.
قالوا إنه محارب قديم من حرب كوريا عمره تسعون سنة مقعد على كرسي متحرك وعقله تائه في ضباب الخرف.
في أغلب الأيام كان صامتا يحدق من النافذة في عالم لا يراه أحد سواه.
لكن مع غروب الشمس كان يغرب هو أيضا.
تتحول هدوءه إلى ذعر ېصرخ بكلمات غريبة بلغة لم يعرفها أحد.
الممرضات كن يسجلن في التقارير نوبة هياج تلفظات غير مفهومة ثم يجهزن المهدئ.
بالنسبة لهم كان مجرد ضجيج.
أما أنا استمعت.
ربما لأني أعرف شعور أن تكون غير مرئي.
نشأت في دور الرعاية متنقلا من بيت لآخر. هناك تتعلم أن تلاحظ أن تسمع ما لا يقال.
في ليلة من الليالي خلال نوبة صعبة أمسك السيد ميلر بذراعي.
كانت قبضته قوية بشكل غريب وعيناه تملؤهما رهبة طفل ضائع.
كان يكرر كلمتين مرة بعد مرة كأنها صلاة يائسة
تشاغاوو أوما
سجلت صوته بهاتفي.
وفي شقتي الصغيرة تلك الليلة استمعت للتسجيل مرارا.
كتبت الكلمات كما سمعتها وبحثت عنها.
وفي النهاية وجدت معناها في منتدى للغة الكورية
Chagawo 차가워 بردانة الجو بارد.
Eomma 엄마 أمي.
الترجمة كانت كصڤعة على وجهي.
السيد ميلر لم يكن يهذي 
كان صبيا صغيرا مرة أخرى
مجمدا من البرد في ميدان قتال منسي
ينادي أمه وسط العاصفة.
لم يكن يفقد عقله.
كان محبوسا في ذاكرته.
في تلك الليلة أخذت ال دولار التي كنت أحتفظ بها لرسوم التقديم
في الكلية
واشتريت