سائقة الحافلة كامله تم تعديلها بواسطة وسام


كان شعره الفضي ممشطا بعناية ووقفته متصلبة ورسمية.
هل أنت سارة سائقة الحافلة سأل.
نعم أجبت أبتلع الأعصاب التي تتسلق حلقي.
أعتقد أنك المرأة التي وجدت طفلة في حافلتها في الليلة الأخرى.
إيما قلت أومئ ببطء. هل هي بخير
إنها على قيد الحياة قال الرجل تعبيره يلين. بسببك.
يا إلهي الحمد لله قلت أشعر أن ركبتي تضعفان.
إنها حفيدتي يا سارة تابع. اسمي هنري.
حفيدتك!
لدينا الكثير لنتحدث عنه قال جالسا على مقعد الشرفة. ابنتي أوليفيا كانت تعاني لسنوات. الاكتئاب الإدمان... أشياء لم نكن نراها بوضوح دائما حتى فات الأوان. لقد اختفت قبل بضعة أشهر. بمعنى... اختفت. قدمنا بلاغا عن شخص مفقود لكن لم يكن هناك شيء. ولم يكن لدينا أي فكرة أنها حامل.
هي سابت بنتها في الأتوبيس سألت أحدق به.
لقد سلمت نفسها بالأمس قال بهدوء. عندما رأت الأخبار عن الطفلة وعن كيف وجدتيها ذهبت إلى الشرطة. قالت إنها لا تستطيع العيش دون أن تعرف. قالت إنها لم ترد أن ټؤذي إيما لكنها لم تعرف ماذا تفعل أيضا.
يا للهول قلت غير متأكدة ما الذي أقوله أيضا.
أخبرتهم أنها رأت ابتسامتك لها عندما صعدت إلى الحافلة تلك الليلة. كانت إيما ملفوفة في معطفها لذا لم تكن متأكدة إذا كنت قد رأيتها أصلا. قالت ابنتي إن هناك شيئا ما في وجهك جعله يبدو آمنا.
رمشت أحاول أن أضعها بين ضباب الركاب الذين رأيتهم في تلك الوردية.
أنا ببتسم للكل همست.
ربما لهذا السبب وثقت بك قال وهو يئومئ.
وقفت هناك أبحث في وجهه غير متأكدة مما أشعر به.
حزن ارتياح ڠضب أمل
هي كويسة دلوقتي سألت أخيرا. أوليفيا
إنها في مستشفى. تحصل على المساعدة قال. طلبت منا ألا نحضر إيما لرؤيتها بعد لكنها تعمل مع الأخصائيين الاجتماعيين. إنها تحاول تغيير الأمور. كون إيما بأمان... أعطاها الشجاعة للبدء من جديد.
لابد إنها كانت بتحبها قلت. علشان تسيبها بالطريقة دي... وبعدين ترجع.
بالتأكيد قال. وأنت... أحببتيها بما يكفي لإبقائها على قيد الحياة.
انكسر صوته قليلا ومد يده في جيب معطفه وسلمني مظروفا صغيرا.
أعلم أنك لم تفعلي هذا من أجل المال قال بلطف. لكن أرجوك اقبلي هذا. ليس كدفع. مجرد... امتنان.
ترددت لكنه ضغطه بلطف في يدي.
الفصل الثالث الحب الذي يبقى
بعد أن ابتعدت سيارة الرولز رويس جلست وفتحت المظروف. في الداخل كانت هناك رسالة مكتوبة بخط يد حريص ومائل.
لم تنقذي حياة إيما فحسب. بل أنقذت آخر قطعة من الأمل لعائلتي.
وتحتها شيك كبير بما يكفي لتغطية إيجار عام وكل فاتورة متأخرة لم أكن أجرؤ على النظر إليها.
مرت ثلاثة أشهر. ثم اتصل هنري مرة أخرى.
سارة قال بحرارة. إيما بخير بشكل رائع. إنها بصحة جيدة قوية وهي تبتسم طوال الوقت.
أنا بفكر فيها كل يوم قلت أبتسم في الهاتف.
إنها مقاتلة قال. تماما مثل المرأة التي وجدتها.
قول لها... إنها كانت محبوبة
في الليلة دي قلت أبتلع الغصة في حلقي. حتى لو مش هتفتكر.
سأفعل وعد. ستكبر وهي تعرف بالضبط من أنت. وماذا فعلت من أجلها.
الآن كل ليلة بعد ورديتي ما زلت أمشي عبر حافلتي. ما زلت أتوقف عند المقعد الأخير. ما زلت أستمع.
وأحيانا أقسم أنني أسمعها مرة أخرى ناعمة هشة وعلى قيد الحياة.
لأن المعجزات أحيانا لا تصل في ضوء الشمس أو وسط ضجة. أحيانا تأتي ملفوفة في بطانية وردية رقيقة وتترك وراءها حبا لا يفارق أبدا.
النهاية