رواية كامله


جسدها ساكن أنفاسها تكاد لا تسمع.
أحد رجال الإطفاء انحنى بجانبها وقال
إنها لا تزال حية بالكاد.
نقلت أميليا إلى المستشفى
ولونا إلى عيادة بيطرية.
قال الطبيب في المستشفى
السيدة أصيبت بسكتة دماغية
تسعة أيام بلا طعام ولا ماء
كان من المستحيل أن تنجو.
لكن الطبيب لم يكن يعرف أن هناك من قاټل لأجلها بكل ما يملك.
في العيادة البيطرية
قال الطبيب والدموع في عينيه
الكلبة مصاپة بجفاف حاد تمزق في حنجرتها من العواء المستمر وچروح عميقة في الكفوف
كانت تنبح حتى لم يعد لها صوت.
مكثت أميليا في المستشفى ثلاثة أسابيع
وعندما تعافت قليلا كان أول سؤال لها
أين لونا
رد ابنها بعد تنهيدة طويلة
لقد نجت يا أمي لكنها ضعيفة جدا. الطبيب قال إنها استخدمت آخر ذرة من طاقتها لتنقذك.
بكت أميليا بحړقة
أريد أن أراها الآن.
في العيادة
كانت لونا ممددة على سرير صغير موصولة بالمحاليل.
لكن حين رأت صاحبتها رفعت رأسها بصعوبة
وحركت ذيلها ببطء كأنها تقول أنا هنا.
اقتربت أميليا منها لمست رأسها وبصوت مرتجف قالت
لقد أنقذت حياتي يا صديقتي شكرا لأنك لم تتخلي عني.
لعقت لونا يدها
ثم أغلقت عينيها بسلام.
بعد ثلاثة أيام
توقف قلبها بهدوء 
مرهق من الحب ومن الوفاء. 
اليوم بعد عامين
تعيش أميليا مع ابنها في برازيليا.
ضعيفة لكنها على قيد الحياة.
وعلى منضدة سريرها صورة صغيرة للونا.
تحتها لوحة مكتوب عليها
لقد بكيت من أجلي حين لم أستطع البكاء.
وعشت لتنقذيني.
ومت وأنت تعلمين أنك فعلت.
وفي كل ليلة قبل أن تنام
تنظر إلى الصورة وتهمس
شكرا لك يا محاربتي الصغيرة لم تتركيني أبدا.
ثم تبكي 
لأنها تعلم أن كل يوم جديد في حياتها
هو هدية من كلبة عمرها اثنا عشر عاما
رفضت أن تستسلم. 
العبرة
الحب الحقيقي لا يحتاج إلى كلمات.
وفي أحيان كثيرة
يكون وفاء كلب واحد
أعظم من صمت العالم كله.