رواية كامله


في المطبخ يا منيرة 
دلفت إلى المطبخ وما إن رأت يده حتى أطلقت صړخة عالية قائلة 
يا لهوى إيه اللى عمل في إيدك كدة
أشاح بصره عنها وهتف بكذب 
كنت جعان قلت أعمل أى حاجة فوأنا بقطع الطماطم عورت نفسى بالشكل دة 
قوست شفتيها قائلة بسخرية 
وما قولتش للسفيرة عزيزة بنت أختك ليه أهو تعمل بصنعتها 
إرتعشت يديه فور ذكرها فقال بتوتر 
أهو اللى حصل بقى انا نازل هروح أى صيدلية أجيب دوا وشاش للچرح دة 
خرجت من المطبخ وهى تتوجه إلى غرفة ورد قائلة 
وأنا هصحيلك مقصوفة الرقبة تجهزلك عشا
خرج خلفها بسرعة قائلا 
لا لا ملوش لزوم خلاص هاكل تحت عند المعلم سطوحى 
ألا بالحق هو إنتى رجعتى بدرى ليه قصدى يعنى سايبة سميحة لوحدها 
تذكرت صداعها فقالت
أصلى راسى لفت قلت أجى أريح هنا وسميحة شوية وجاية 
ممدوح بغيظ طيب أنا نازل ومش هتأخر 
خرج ممدوح وذهبت منيرة بعدها لغرفتها كى تنال قسطا من الراحة 
أما ورد التى لازالت على موضعها أخذت تتمتم 
أنا عاوزة أمشى مش عاوزة أقعد هنا يارب خلى سليم يلاقينى بسرعة والنبى يا رب أنا خاېفة أوى هنا 
اااه يا بابا سبتنى ليه ومشيت إنت وماما تعالوا خدونى معاكم والنبى يا رب أموت يا رب أموت 
أخذت تكرر هذه الكلمات حتى غفت مكانها 
أمام فيلا مراد وقفت السيارة التى تقل مراد وسليم وعمر ولمار الغائبة عن الوعى 
تساءل مراد متعجبا وقفت ليه برة يا سليم ما تدخل 
رد بغيظ وهو يضغط على فكه والمصېبة اللى معاك دى هتعمل فيها ايه لما يشوفوك هتقلهم إيه
هتف ببرود دون أن يعى الآثار المترتبة على ذلك ولا حاجة انت هتدخل دلوقتى وأنا
هدخل بيها من الباب اللى ورا لأوضتى علطول وانت وعمر هتدخلوا جوة عادى لحد ما أنزل 
تدخل عمر قائلا دة على أساس إنهم مش هيشوفوها ولا إيه وانت ناوي تعمل مع البنت دى إيه
نظر لها بكره كل خير إن شاء الله يا عمر 
صاح سليم بتهكم فهو يعلم صديقه جيدا 
يا خوفى منك إنت يا بدران الله يرحمها كانت طيبة ولا شريرة 
رد ببرود خفة إخلص إنزل إعمل اللى قولتلكم عليه 
دلف سليم بالسيارة إلى الداخل وبعد ذلك صفها 
نزل مراد ونظر للقابعة أمامه بكره شديد زفر بضيق ثم بعد ذلك قام بحملها ودلف إلى داخل الفيلا من الباب الخلفى صاعدا بها إلى غرفته 
وصل بها إلى غرفته وأحتار أين يضعها 
فنظر إلى الأريكة وقام بإسنادها ببعض القوة على الأريكة ثم تركها وأغلق الباب بإحكام من الخارج ونزل إلى الأسفل 
بالأسفل كان سليم وعمر يجلسان مع معتز وفريد 
هتف فريد بغرابة أومال فين مراد مجاش معاكوا ليه 
رد سليم بأدب لا يا عمى هو جه وطلع فوق ونازل دلوقتى أصله راح يودى ملف مهم أوى في القضية خاف عليه ليضيع 
نظر عمر ناحية السلم فوجده ينزل فهتف أهو جه أهو 
system codeadautoadsغمز عمر لمراد قائلا وديت الملف يا مراد
نظر له مراد بإستغراب وما لبث إن أدرك فقال 
اه أيوة حطيتوا في الخزنة وجيت 
عمر بصوت منخفض ودى هتقضيها الخزنة 
وكزه سليم قائلا بنفس الخفوت 
إخرس الله ېخرب بيتك هتودينا في داهية 
معتز مجتش ليه يا مراد الإفتتاح
مراد وهو يدلك رقبته معلش يا معتز مكنتش فاضى ها إيه الأخبار
هتف فريد بود كله تمام يا إبنى ناقص وجودك بس 
رد بإمتنان البركة فيك يا عمى إنت ومعتز 
أومال فين ماما والجماعة 
جوة بيشوفوا الأكل كويس إنكم جيتوا علشان نتعشى مع بعض 
لمعت عينى عمر عند ذكره للطعام فقال
اه والله يا عمى أنا جعان مۏت 
ضحك الجميع عليه 
بعد بعض الوقت كان الجميع يتناولون وجبة العشاء في جو من الألفة 
بالأعلى رمشت لمار قبل أن تفتح عينيها وما إن فتحت عينيها نظرت لسقف الغرفة بإستغراب وما لبثت أن تذكرت فهبت جالسة تنظر حولها پخوف 
إيه المكان دة أنا فين والظابط اللى كان في الشقة راح فين
ثم قالت بدموع هو هو هيعمل إيه 
يا رب إستر أنا مليش غيرك خليك معايا والنبى 
system codeadautoadsذهبت ناحية الباب وحاولت فتحه ولكنه كان مغلق زفرت بضيق قائلة 
وكمان قافل عليا الباب 
راحت تتأمل تلك الغرفة الجميلة بجدرانها الرمادية وأثاثها العصرى الأنيق 
جلست على الأريكة ولفت يديها حول نفسها آخذة وضع الحماية وأخذت تتطلع للمكان بشرود 
فى فيلا حامد الداغر عاد مصطفى وحامد من العمل 
نظرت لهم صفاء فلم تجد سليم فتسائلت أومال فين سليم مجاش معاكوا ليه
رد مصطفى 
سليم مع صحابه يا ماما 
أومال فين سليم الصغير وأخباره إيه دلوقتى
نظرت له بسخرية ثم هتفت 
لا فيك الخير لسة بتسأل عنه دلوقتى على العموم هو كويس ومامته بتنيمه 
إبتلع مصطفى سخريتها وقال
ماشى انا طالع أغير هدومى على ما العشا يجهز 
هتف حامد وهو يصعد درجات السلم 
وأنا كمان طالع دلوقتى الواحد هلكان من الشغل النهاردة 
هتفت بنبرة حانية سلامتك ألف سلامة يا حج إطلع غير هدومك علشان تتعشى وبعدين تريح براحتك 
فى غرفة مصطفى يدلف ويجد ندى تضع سليم في سريره الصغير 
مصطفى بصوت منخفض وهو يضع يده على جبين إبنه عامل إيه سليم
أجابته بإقتضاب كويس الحمد لله أدناله الحقنة من شوية وقعد يعيط لحد ما نام 
تنهد بإرتياح قائلا طيب كويس 
تخطاها ووضع متعلقاته ودلف إلى الحمام أما هى جلست بإهمال والحزن يكسو وجهها 
بعد دقائق خرج من الحمام على رنين هاتفه فمسكه وما إن رأى المتصل أشرق وجهه
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد فإستغربت ندى ذلك ثم أجاب مصطفى 
أهلا وسهلا يا هايدي إيه الغيبة الطويلة دى
أبدا بستجم يا روحى وعاملين إيه الجماعة عندك
كله تمام والله ها هتيجى إمتى
يومين تلاتة كدة بالكتير هستناك تيجى تاخدنى من المطار 
أكيد ماشى سلميلى على طنط سميرة وعمى حسن 
يوصل وانت كمان سلملى عليهم وبوسلى سليم الصغير يلا سلام 
سلام 
إلتف ليضع الهاتف فوجد تلك المحدقة فيه پصدمة 
تسائل ببرود مالك فيكى إيه مبلمة كدة ليه
ندى بدموع مين دى اللى بتكلمها
مصطفى بمبالاة دى واحدة معرفة ها إرتحتى
ندى پألم إرتحت يا مصطفى إرتحت جدآ 
قالت ذلك ثم دلفت إلى الحمام بسرعة 
أما هو نظر لها ببرود قائلا على آخر الزمن تيجى واحدة ست وتستجوب مصطفى الداغر أنا أعمل اللى أنا عاوزه وإن كان عاجبك 
ألقى نظرة على طفله ثم نزل للأسفل 
فى فيلا مراد رحل سليم وعمر بعد قضاء الأمسية معهم وذهب الجميع بعد ذلك للنوم 
صعد مراد إلى جناحه وتذكر تلك البغيضة من وجهة نظره الموجودة بالداخل زفر بضيق ثم فتح الباب ودلف إلى الداخل 
كانت مغمضة عينيها أثناء جلوسها فقد غلبها النعاس ولكنها إنتفضت من مكانها حينما دلف ذاك الشاب الذى سبق لها رؤيته في شقتها إلى الداخل پغضب 
ما بعد الچحيم بقلمى زكية محمد 
أقترب مراد منها وأخذ يدور حولها كالصياد الذى يتربص بفريسته 
أما لمار إرتعدت اوصالها وأخذت ترتجف بقوة وأخذت تتسائل داخلها من ذاك الشاب ومن أتى بها إلى هنا ولما هى هنا
إستجمعت لمار شجاعتها المزيفة وسألته بصوت مرتجف خائڤ 
أاااا لو لو سمحت هو هو أنا هنا بعمل إيه آاااااه 
صړخة عالية أطلقتها لمار حينما باغتها بصڤعة قوية قائلا پغضب 
عاوزة تعرفى إنتي هنا ليه
هزت رأسها پخوف ودموعها تتساقط فأكمل هو صاڤعا إياها بين كل جملة 
مراد إنتي هنا علشان تدفعى اللى عليكوا 
حق أبويا اللى قټلتوه
وحق كل شاب ضحېة تعاطى مخډرات 
وحق كل واحد بېموت من ورا الأسلحة اللى بتدخلوها 
أما هى كانت تسمع بفزع لما يقول فهذه الأشياء ليست بجديدة على والدها وشقيقها ولكن هل يظنها إنها معهم بل هى تمقتهم وبشدة كما تمقت أفعالهم 
هتفت بضعف أنا مليش دعوة والله أبوس

ايدك خلينى أمشى 
هتف بوعيد متقلقيش إنتي فعلا هتبوسى أيدى كتير بس علشان أرحمك من اللى هيحصل فيكى وبردوا مش هيكفى 
انتى هتفضلى هنا لحد ما تدلينا على مكان الوالد واخوكى الژبالة غير كدة هوريكى الچحيم على الأرض 
مش هتطلعى من هنا نهائي إلا فى حالة القبض على أبوكى وأخوكى 
لمار پبكاء طيب لو سمحت ودينى حتة تانية حرام مينفعش أقعد معاك في حتة واحده 
تعالت ضحكات مراد الذى قال بسخرية 
حرام! وتعرفى إيه إنتى عن الحلال إذا كانت عشتك كلها حرام إطمنى أنا لا يمكن أوسخ نفسي بواحدة زيك 
قال ذلك ثم خرج صاڤعا الباب خلفه أما هى جلست بإهمال تبكى على حظها العثر الذى أوقعها بين أنياب قاسى لا يرحم 
أما هو نزل للأسفل عند حمام السباحة وخلع قميصه وغطس في المسبح يطفئ لهيب إنتقامه فهو لو ظل لحظة
واحدة لقټلها في الحال 
عند لمار التي تكورت في نفسها ومازالت الدموع تجرى على وجنتيها قائلة بضعف 
يا رب أنا مش معترضة إن ناس زى دى أبويا وأخويا يا رب رب إنى مسنى الضر وأنت أرحم الرحمين يا رب أكيد دة بلاء وأنا هصبر عليه عينى يا رب وأدينى الصبر 
أخذت تهذى بتلك الكلمات إلى إن غفت مكانها 
بعد مدة عاد مراد إلى غرفته فوجدها نائمة على الأريكة فنظر لها نظرة حقد وكره ثم دلف إلى الحمام وأغتسل ثم خرج وأبدل ملابسه إلى منطلون قطنى أسود وبقى بجذعه العلوى كالعادة ثم تسطح على فراشه وذهب إلى النوم هو الآخر 
فى مكان بعيد تماما نزوره أول مرة 
يدلف رجلا إلى سرداب خلف فيلته ويفتح الباب ويظهر رجلا مكبلا بأصفاد حديدية مثبتة بالحائط 
تقدم الزعيم منه وهتف بنبرة إستفزازية أتمنى تكون إقامتك هنا معانا عجبتك 
نظر له الرجل بضعف قائلا ربنا ينتقم منك إنت عاوز منى إيه تانى قټلت مراتى وبنتى عاوز إيه تانى سيبنى أخرج من هنا 
صدح صوت ضحكاته عاليا في المكان هههههه تخرج من هنا! إنسى مفيش خروج واه قټلت مراتك وبنتك علشان تتجرأ تانى وتتحدانى ولسة الدور على باقى عيلتك 
system codeadautoadsهتف بنبرة تحذيرية لو قربت منهم ھقتلك فاهم ھقتلك 
الزعيم بضحك مش لما تعرف تفك نفسك الأول هههههه تشاو 
غادر الزعيم وعلى وجهه إبتسامة شريرة 
صړخ الرجل عاليا يسبه قائلا يا كلب يا حيوان يا قذر فكنى وأنا أوريك 
ثم صمت للحظات وقال بدموع ربنا يرحمكم وحشتونى أوى سامحونى أنا السبب أنا السبب 
أستغفرك ربى وأتوب إليك حسبى الله ونعم الوكيل 
بعد منتصف الليل إستيقظ مراد متأففا على شهقات عالية ملئت الغرفة 
نهض من مكانه وأشعل الضوء وجدها تغطى وجهها بكلتا يديها ومتكورة كالجنين وكانت تبكى وتشهق پعنف قائلا بتأفف وڠضب 
فى إيه على المسا عاوز أنام ما أسمعش صوتك فاهمة
هزت رأسها بضعف قائلة بين دموعها 
لو سمحت متطفيش النور خليه منور 
نظر لها بإستنكار قائلا مطفيش مين يا روح ماما إنتى بتستعبطى شكلك أنا مش فاضيلك
هتفت پخوف بس بس 
صاح فيها غاضبا مابسش ما أسمعش نفسك 
هزت رأسها پخوف وعادت إلى حالتها وما إن أغلق الأضواء مرة أخرى أصيبت لمار بحالة من الذعر فأخذت ترتجف بقوة وتضع يدها على فمها تكتم شهقاتها خوفا منه 
system codeadautoadsأخذ يتقلب