رواية ذئاب لا تعرف الحب الفصل الخامس والثلاثون بقلم منال سالم


للوراء وظل يراقبها في صمت تام ...
.............................................
في إحدى دور الرعاية الخاصة بالمسنين 
أودعت هياتم تهاني بتلك الدار الراقية وأوصت المشرفات بها برعايتها ثم أشارت لإحداهن بيدها محذرة ب 
ناريمان هانم بنفسها هي اللي موصية الحالة دي فمش عاوزة أي تأخير عنها 
هزت المشرفة رأسها بهدوء ثم قالت بثقة 
اطمني يا مدام هياتم دي مش أول مرة نتعامل مع حالة بالشكل ده 
تمام .. ولو في أي جديد بلغوني وانا يوم بعد يوم هاجي هنا وهتابعكم
حاضر يا مدام 
تنحنحت هياتم قليلا ثم بنبرة صوت ثابتة تابعت ب 
وأنا حطيت في الحساب بتاعها فلوس عشان لو حبت تشتري أي حاجة 
أوكي .. متقلقيش عليها 
أشارت هي بيدها قبل أن تستدير للخلف وبصوت شبه جاد أردفت ب 
مش هوصيكم بقى دي مهمة جدا بالنسبالي 
متقلقيش 
وبالفعل انصرفت هياتم من دار الرعاية بعد أن تأكدت من توافر كل شيء من أجل تهاني ...
.......................................
في شاليه ما بالساحل الشمالي 
أغلق ممدوح حقيبة سفره بعد أن تأكد من وجود جميع متعلقاته الشخصية بالداخل ثم أمسك بجواز سفره ونظر إلى التأشيرة الموضعة بداخله ومن ثم أغلقه وأسنده على طرف الفراش قبل أن يجلس عليه ليعقد رباط حذائه ثم إعتدل في جلسته وحدق مباشرة أمامه وهو يردف بحنق ب 
معدتش ليها لازمة الأعدة في السعودية أنا هاسافر أنهي كل حاجة هناك وراجع تاني أشوف الوضع هايكون إزاي هنا .. ! 
ثم نهض عن الفراش وأمسك بالمقبض المعدني للحقيبة بعد أن وضع الجواز في جيب قميصه ذي اللون السماوي ثم أنزل نظارته الشمسية على عينيه و إنصرف من الشاليه حيث السيارة التي تنتظره لتقله إلى المطار ... 
.......................................
في قصر عائلة الجندي 
قرع جرس الباب فسارت المدبرة عفاف بخطوات ثابتة نحوه لتفتحه فوجدت سامي الجندي يندفع پعنف للداخل وهو يهدر عاليا ب 
فين مهاب 
ثم وقف في منتصف الردهة وظل يجوب المكان ببصره وهو في حالة هياج واضحة .. 
أسرعت عفاف خلفه وبصوت هاديء أردفت ب 
سامي باشا إتفضل حضرتك في الصالون مهاب باشا مش موجود
اڼفجر فيها بصوت جهوري ب
أه طبعا وهايكون موجود إزاي وابنه طايح فينا ومش هامه أي حاجة
ارتعدت عفاف قليلا من طريقته وحاولت أن تحافظ على هدوئها وتابعت ب 
من فضلك إهدى بس وآآ...
قاطعها هو بنبرة صوت غاضبة وهو يشيح بكلتا يديه ب 
أنا مش هامشي من هنا إلا لما مهاب يجي ويشوفلي حل 
هزت هي رأسها موافقة ثم بنبرة متريثة نطقت ب 
طيب .. اتفضل وأنا لحظة وهابلغه على الموبايل بتاعه 
في نفس التوقيت نزلت ناريمان على الدرج وتسائلت بصوت عالي وبنبرة منزعجة ب 
عفاف عفاف .. مين جه وبيزعق كده !
سارت المدبرة عفاف بخطوات أقرب للركض
في اتجاه الدرج ثم نظرت في اتجاه ناريمان ومن ثم نطقت ب 
ده سامي باشا أخو مهاب باشا 
لوت هي شفتيها في تأفف حينما سمعت إسمه ثم أشارت بعينيها لها وهي تقول بتزمت 
أها طب روحي إنتي كملي اللي وراكي 
حاضر يا هانم 
تحركت ناريمان بهدوء في إتجاه الصالون فنهض سامي لمصافحتها ثم أشارت له ليجلس وإبتسمت له إبتسامة مصطنعة قبل أن تنطق بنبرة ناعمة ب 
أهلا سامي نورت القصر 
لا أهلا ولا سهلا يا ناريمان ينفع اللي ابنك عمله ده
تنهدت هي في إنزعاج ثم مطت شفتيها للأمام وهي تتسائل بعدم إكتراث ب 
ماله 
يرضيكي إنه يلغي التعاقد معايا ويروح للشركة الأصلية ويسحب التوكيل لنفسه ويخسرني ملايين
ممممم..
أومال لو مكونتش أنا عمه ومن لحمه ودمه كان عمل فيا إيه 
وضعت ناريمان ساقا فوق الأخرى بعد أن أرجعت ظهرها للخلف ثم نظرت إليه بنظرات غير مبالية وهي تردف ب 
شوف يا سامي أي حاجة تخص أوس وشغله إتكلم معاه فيها إنت عارف كويس إن أنا ماليش كلمة عليه ومش بأتدخل في اللي بيخصه 
هدر هو بها بإنفعال ب 
بس إنتي أمه
يوووه بلاش الكلمة دي بقى أنا مش أمه مش أمه خلاص
قالتها ناريمان بعصبية زائدة بعد أن نهضتمن على الأريكة .. ثم انصرفت غاضبة وهي تغمغم بكلمات بذيئة 
تعجب سامي من ردة فعلها المبالغ فيها تجاه أوس ثم كور قبضته في حنق وقال 
ماشي أنا برضوه مش هاسكت وهاتصرف ...!!
ثم إنصرف بخطوات سريعة نحو باب القصر وصفعه پعنف بعد أن خرج منه .....
راقبت المدبرة عفاف ما يحدث بإستغراب ثم مطت فمها للجانبين حدثت نفسها ب 
لا حول ولا قوة إلا بالله .. محدش مرتاح في حياته ربنا يسترها في الأيام الجاية !!!!!