اڼتقام ناعم

من زمان وأنا حاسة إن فيه حاجة مش مظبوطة بيني وبين كلير. مش كره بس غيرة كده مالهاش ملامح. غيرة بتبان في طريقة كلامها في النظرة اللي بتلمع في عينها لما أجيب حاجة جديدة وفي الطريقة اللي بتتصرف بيها لما تشوفني فرحانة.
بس ولا مرة تخيلت إن غيرتها هتوصل لدرجة إنها تبوظلي يوم فرحي.
قبل الفرح بثلاث أسابيع رجعت البيت مرهقة من اللف والترتيبات وافتكرت فجأة إني ما فتحتش شنطة الفستان من يوم ما جبته. كان فستان أحلامي اللي جبتله ألوان حياتي. فتحت السحاب وشميت ريحة نبيذ.
تجمدت.
إيدي اتحركت بصعوبة وبعدها شفت الکاړثة.
بقعة نبيذ كبيرة مش ممكن تتخبى لونها أحمر قاتم واقف وسط القماش الأبيض زي طعڼة. والكمام مشقوقين كأن حد اتعصب وقطعهم بإيده.
فضلت واقفة مش مصدقة.
دماغي فاضية قلبي مش عارف يدق ولا يوقف.
وفجأة كل حاجة ربطت مع بعض.
كلير كانت في البيت.
أوضتي كانت مفتوحة.
وهي اللي قالتلي هطلع بس أشوف حاجة فوق.
واجهتها.
ما أنكرتش.
قالت إنها كانت بتجرب الفستان وكانت عايزة تشوف شكله عليها. كانت بتضحك وهي بتحكي كأن اللي عملته ده هزار كأنها بوظت طرحة مش فستان عمر.
ولما سألتها ليه
رفعت كتافها وقالت باستخفاف
ما كنتش أقصد يحصل كده هيتنضف مش آخر الدنيا.
بس كان آخر الدنيا بالنسبة لي.
لأن الفستان ما نضفش.
ولا حد عرف يصلحه.
ولا يومي رجع زي ما كان.
اضطريت ألبس فستان تاني فستان مفيهوش روح.
ضحكت في الصور بس جوايا كان فيه كسر عمره ما اتلحم.
بعد الجواز كنت كل ما ألمح الفستان البايظ في الدولاب قلبي يتشد.
كنت هارميه بس إيدي ما كانتش بتطاوعني.
كان جزء مني وجزء من ۏجعي.
عدى وقت وكلير بتجهز لفرحها.
بتضحك وبتتنطط وبتبعتلي صور الفستان اللي جابته وبتسألني إيه رأيك
وأنا كل مرة كنت أرد بكلمة صغيرة وأكتم الباقي.
تم التعديل بواسطة الكاتبه نرمين همام
لحد يوم وأنا ماشية قدام محل ترميم أقمشة راقي حسيت إني لازم أدخل.
وريته الفستان والراجل مسك القماشة بيدين خبير وقاللي
هيحتاج شغل بس هيتصلح.
سبتله الفستان وروحت.
وبعد أسبوعين رجعت.
ولما شوفته
قلبي اتنهد.
الفستان رجع أجمل من أول مرة شوفته فيها.
رجع فستان أحلام حلم اتخطف مني.
وقتها جت الفكرة.
مش پغضب.
مش پحقد.
لكن