عدتُ إلى المنزل بعد العلاج الكيميائي لم أتوقع أن يتحول منزلي إلى مسرح صدمة


في فترة بعد الظهر كنت أسقي النباتات أكنس الباحة أكوي ملابسه للأسبوع. كان يعود إلى المنزل متعبا يخلع حذاءه المتسخ ويقول ماذا على العشاء مدام هكذا كان يناديني.
في أحد أيام السبت من أبريل عاد ماثيو إلى المنزل متغيرا. ابتسم بتوتر جلس في غرفة المعيشة ونظر إلي وقال أمي لقد تعرفت على شخص. ارتجف قلبي ليس خوفا بل فرحا. فكرت أخيرا ابني يستحق أن يكون سعيدا.
سألته ما اسمها وابتسمت.
قال فاليري. إنها جميلة يا أمي. لديها ابنة صغيرة كلوي وأريدك أن تلتقي بهما.
ضغطت على يده أحضرها متى شئت يا بني. هذا المنزل سيكون دائما متاحا لمن تحب. تلك الكلمات تلك الكلمات الملعۏنة تمنيت لو ابتلعتها.
بعد أسبوعين عندما عبرت فاليري بوابة بيتي البيضاء ممسكة بيد ابنتها الصغيرة ومبتسمة ابتسامة مثالية لم أر ما كان آت بالفعل. رأيت شابة جميلة شعرها أسود طويل أنيقة الملبس. قالت سعدت بلقائك سيدتي سارة. ماثيو حدثني كثيرا عنك.
حضرت لها أفضل وجبة دجاج لدي قدمت لها شاي الكركديه ولعبت مع الصغيرة في الحديقة. وعندما رحلن حضنني ماثيو وقال شكرا يا أمي. كنت أعلم أنك ستحبينها.
ابتسمت. لكن في تلك الليلة بينما أغسل الصحون رأيت شيئا كان يجب أن أنتبه له منديل مطوي على الطاولة كتب عليه بقلم أحمر الشفاه متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات فاليري شيئا بدا وكأنه مزحة قريبا سيكون هذا المنزل لي. رميته في سلة المهملات. كنت مخطئة جدا.
الشهور الأولى كانت كالمشي على زجاج دون أن أدرك. كانت فاليري تأتي كثيرا دائما أنيقة دائما بابتسامتها الكاملة وتحضر كلوي الفتاة الهادئة واللطيفة ذات الست سنوات والتي سمتني الجدة سارة منذ الزيارة الثانية. كنت أعشقها. بدا ماثيو سعيدا عيناه تلمعان عندما يعود من العمل.
لكن كانت هناك تفاصيل صغيرة شقوق دقيقة. ذات يوم حضرت قهوتي على الموقد كعادتي تذوقتها فاليري غمغمت وقالت هل تضيفين كل هذه القرفة دائما إنها قوية جدا. في منزلي نشرب قهوة أخف. لم يقل ماثيو شيئا ولم أقل شيئا. لكن توقفت عن وضع القرفة.
في إحدى الأمسيات بينما كنت أسقي البوغانفيليا خرجت فاليري إلى الباحة وضعت ذراعيها ونظرت إلى النباتات بازدراء ألست تتحسسين من كل هذه الزهور إلى جانب أنها تشغل مساحة كبيرة. إذا تزوجنا أنا وماثيو وانتقلنا للعيش هنا سأضع عشبا صناعيا. أنظف وأكثر عصرية.
كادت خرطوم المياه يسقط من يدي. عيش هنا ماثيو ذكر مرة أنهم يفكرون في الزواج لكن لم يقل أحد شيئا عن الانتقال للعيش في بيتي. في تلك الليلة سألته ابني هل تخطط أنت وفاليري للعيش هنا بعد الزواج
نظر إلي متفاجئا هل يضايقك ذلك أمي إنه منزلك لكنها محقة. استئجار منزل إهدار للمال وهناك مساحة هنا. وأنت وحدك لست صغيرة بعد الآن.
لست صغيرة بعد الآن كنت في الرابعة والخمسين. أعمل في متجر أقمشة أدفع فواتيري أعتني بحديقتي. وقلت بالطبع يا بني أيا كان ما تقرره حسنا. لكني لم أنم تلك الليلة.
مرت الأشهر. تزوج ماثيو وفاليري في حفل صغير. دفعت نصف تكلفة الحفل. بعد أسبوع حضروا بجميع متعلقاتهم. توقف المنزل عن رائحة قهوتي على الموقد اشترت فاليري ماكينة قهوة كهربائية وبنا سريع التحضير. قالت إنه أكثر عملية. أعيد ترتيب نباتاتي في الباحة لتوفر مساحة للعب كلوي. اقتلعت ثلاثة نباتات بوغانفيليا بيدي. وأصبحت غرفتي الكبيرة