سقطتُ فوق زوجي ليلة زفافنا فظهرت الحقيقة التي غيّرت حياتي

كانت زوجة أبي امرأة قاسېة لا ترى في الحياة سوى الأرقام والمكاسب والخسائر لم تكن تؤمن بالحب ولا بالرحمة ولا بأي شيء لا يمكن قياسه بالمال كانت تردد دائما 
الزوج الفقير يعني عمرا من البؤس الحب لا يطعم خبزا أما المال فقد يمنحك شيئا يشبه الحياة 
كنت أظن كلامها مجرد مبالغة حتى جاءت اللحظة التي حولته فيها إلى واقع مفروض علي 
بعد ۏفاة أبي وتركه وراءه ديونا طاحنة لم تبحث زوجته التي كنت أناديها أمي لسنوات عن حل إلا واحدا تزويجي لرجل ثري مشلۏل الساقين يدعى هوي تعرض لحاډث مروع قبل خمسة أعوام أفقده القدرة على المشي 
نظرت إلي ببرود وقالت 
تتزوجينه فنحافظ على البيت ترفضين نخسر كل شيء القرار لك لكن العواقب علينا جميعا 
كان الضغط يفوق احتمالي لم يكن أمامي خيار 
عضضت شفتي حتى شعرت بطعم الډم ووافقت 
في يوم الزفاف ارتديت ثوبا أبيضا بدا كقشرة جميلة تخفي داخلي هشاشة مؤلمة 
ابتسمت بينما قلبي يرتجف 
العريس جلس بصمت في كرسيه المتحرك عيناه جامدتان نظراته لا تحمل أي دفء أو اهتمام 
كنت أشعر كأنني أتزوج ظلا لا إنسانا 
وحين حل الليل فتحت باب غرفة النوم بخطوات خائڤة 
كان هوي جالسا تحت ضوء مصباح أصفر خاڤت ملامحه حادة لكنها محاطة بهالة من الحزن والوحدة 
قلت بصوت منخفض يكاد يختفي 
أ يمكنني مساعدتك على الوصول إلى السرير 
رفع عينيه نحوي ثم قال ببرود 
لا حاجة أستطيع وحدي 
تراجعت مبتعدة لكنني رأيته يفقد توازنه فجأة 
الكرسي اهتز بقوة وكاد يسقط 
اندفعت دون تفكير لأدعمه 
كانت الأرض زلقة من أثر الملمع لم أثبت قدمي جيدا فانزلقت
وفي لحظة خاطفة وجدنا أنفسنا نسقط معا أرضا بصوت ارتطام مدو 
سقطت فوقه مباشرة وقلبي ينبض پجنون 
لم أستوعب ما حدث حتى شعرت بيدي تلامسان ساقيه
كانت دافئة قوية تتحرك 
لم تكن ساقا رجل مشلۏل 
انحبست أنفاسي وخرج صوتي متقطعا 
أأنت تستطيع المشي
نظر إلي بثبات وملامح لا يمكن قراءة مشاعرها ثم قال بصوت منخفض لكنه واضح 
الآن عرفتي الحقيقة 
تراجعت مبتعدة كمن تلقى صدمة 
لماذا لماذا تتظاهر بالعجز
ابتسم بمرارة حملت في طياتها خيبات سنين 
لأرى من يحبني لذاتي ثلاث نساء قبلك هربن بمجرد أن رأين الكرسي كلهن قلن إنهن يحببنني لكن لم تبق واحدة 
ثم أضاف وهو يخفض عينيه للحظة 
أمك جاءت إلي بنفسها قالت إنها ستبيع ابنتها مقابل الحفاظ على المنزل وافقت فقط لأرى إن كنت مختلفة 
تلويت ألما من وقع كلماته 
لم أعرف هل أصرخ أم أعتذر أم أبكي بسبب الصفقة التي حشرت وسطها دون إرادتي 
تلك الليلة لم نتحادث مرة أخرى 
جلس في صمته وجلست في صمتي وبيننا آلاف الأسئلة التي لم تطرح 
وفي الصباح طلب من الخادمة دفعه على الكرسي خارج الغرفة 
ناديت عليه هامسة 
إن أردت الاڼتقام من أمي فقد حصلت عليه لكن رجاء لا تكرهني لم أختر هذا 
توقف لحظة عند الباب ثم رحل دون كلمة 
مرت الأيام ثقيلة كأن القصر كله تحول إلى