رواية كامله


You Are My Sunshine. مورين تطوي الملابس وتبتسم والضوء يملأ المكان.
كانت بناته أحياء من جديد.
وقف وليام بلا حراك. سقط حقيبته خلفه دون أن يشعر. امتلأ قلبه بفرح لم يعرفه منذ الرحيل المؤلم. ثم وببطء ظهر شعور قاس آخر
غيرة. خجل. ڠضب.
هذه المرأة أعادت الحياة لبناته بينما كان هو بعيدا. أصلحت ما عجز هو عنه. كان يجب أن يكون هو مصدر ذلك الشفاء.
لم يعرف كيف يواجه الحقيقة فاختار أسوأ طريقة.
ما الذي يحدث هنا!
توقفت الضحكات. ارتجفت البنات. انكمشت مورين في مكانها.
قال بحدة وظيفتك تنظيف المنزل لا جعل المطبخ ساحة لعب.
حاولت مورين أن تفسر بلطف لكنه لم يستمع. أنهى كلامه بجملة باردة
أنت منتهية. غادري الآن.
خرجت مورين مرفوعة الرأس والدموع تنساب بصمت. أما البنات فعادت ملامحهن إلى ذلك الفراغ القديم. لم يقلن شيئا لكن وليام رأى الخۏف في أعينهن.
عاد الصمت إلى المنزل مثل ظل كثيف لا يختفي.
جلس وليام وحده يسأل نفسه ما الذي فعلته
تلك الليلة أخبرته مارثا بما لم يتوقعه
البنات يتحدثن منذ ستة أسابيع. عاد صوتهن يا سيد وليام. مورين هي السبب.
انهار داخله.
ذهب إلى مورين في اليوم التالي اعتذر لكنها قالت له بصراحة مؤلمة
أنت لم تجرحني وحدي جرحت ثلاث قلوب صغيرة بدأت تشفى.
ورفضت العودة.
لكن البنات عدن إلى الصمت.
فهم وليام أن الأمر لم يكن تعلقا عاديا كانت مورين بالنسبة لهن نورا أعاد لقلوبهن الحياة.
ذهب يبحث عنها
من حي إلى آخر من منزل إلى آخر يعتذر يعترف بأخطائه يعرض إعادة ترتيب حياته بالكامل. لم يذهب كرجل أعمال بل كأب منكسر يبحث عمن يداوي ما كسره بيده.
قدم لها رسومات البنات ورسالة صغيرة كتبنها نحن نحبك عودي.
دموع مورين نزلت بصمت.
قالت له إن عدت فلن يكون ذلك إلا إذا تغيرت أنت لا جدولك.
وافق.
بعد يومين عادت.
وعاد النور.
ركضت البنات نحوها تمسكن بها بكين تحدثن اشتكين من خوفهن. ضمتهن مورين وقالت لن أذهب. أنا هنا.
وخلال ستة أشهر تغير كل شيء.
وليام أصبح حاضرا يتناول الفطور معهم يقرأ القصص يرافقهم للنوم يعمل من المنزل يعرف تفاصيل حياتهم الصغيرة. لم يعد يهرب.
ومورين لم تكن عاملة فقط كانت جزءا من الأسرة. أصبحت البنات ينادينها العمة مورين.
وفي إحدى الأمسيات الجميلة كانت البنات يزرعن زهور الشمس في الحديقة بجانب مورين. قالت لهن
كانت والدتكن تحب زهور الشمس لأنها تبحث دائما عن الضوء.
نظر وليام إلى بناته إلى مورين إلى الغروب الذي يلون السماء بالذهبي وشعر أن قلبه يعود إليه.
قالت ماري هل تظن أنها تعلم أننا بخير الآن
احتضنهن وليام وقال نعم أظن أنها ترى كل شيء.
رفرفت فراشة صفراء فوق رؤوسهم فتعلقت الأنظار بها.
قالت مورين إنها رسالة طمأنينة.
ابتسم وليام. أجل رسالة بأن الطريق أمامنا ما زال مليئا بالضوء.
ولأول مرة منذ وقت طويل شعر وليام أن قلبه يعود إلى مكانه. لم يكن شعورا عابرا ولا