رواية كامله


بصوت ثقيل
هذا لم يكن هروب ذعر هذا مخطط كامل. لم يهرب من خطړ بل اختارك أنت ليتركك وراءه.
كانت الكلمات أشد وقعا من الخڼجر.
عملا معا على تتبع خيوط المالالحركات المسارات وسائل النقل. كان مايكل حذرا لكن كلير كانت أدق. أعادت قراءة عاداته القديمة التي ظنتها غرائب بسيطة السهر المتكرر الرحلات غير المبررة تقلب المزاج.
والآن فهمت حقيقتها
ديون خفية إدمان قمار رجل غارق في أكاذيب لم يعد يستطيع السيطرة عليها.
بعد أسبوعين اتصل بها توم
تشارلستون. يعمل في مرسى خاص باسم جديد.
لم تتردد كلير وحجزت أول طائرة.
كانت تشارلستون دافئة عليلة الهواء عكس البرد الذي كان داخلها.
وفي المرسى رأته فورا أنحف أكثر سمرة يضحك مع غرباء كأن حياتهما معا لم توجد يوما.
ارتجفت يداها ليس حزنا بل ڠضبا خالصا.
لم تقترب منه. انتظرت. أرادت أن ترى الحقيقة كاملة
لم يكن يهرب من ټهديد بل من مسؤولية.
منها.
ومن حياتهما.
في ذلك المساء طرقت باب شقته المتواضعة.
فتح الباب.
ووقف مذهولا حيا يرزق.
كلير خرج صوته مبحوحا.
قالت ببرود تام مفاجأة.
في البداية حاول تبرير نفسه تهديدات رجال خطړون ظروف قاهرة لكن كلير كانت تعرف الحقيقة.
لم تزور موتك لأنك كنت في خطړ قالت.
فعلت ذلك لأنك كنت جبانا.
وصمته أكد كل شيء.
وضعت أمامه صور المستودع والإيصالات والوثائق.
قالت
ظننت أنني سأحزن عليك. أنني سأقبض التأمين وأنقذ سمعتك وأرتق ما خربته.
كان مايكل محاصرا.
نعم قالت بصوت بارد لقد تتبعتك. والآن ستواجه كل ما هربت منه.
في صباح اليوم التالي وصلت الشرطة.
لم يهرب مايكل هذه المرة.
لقد أدرك أنه خسر كل شيء.
انتشر الخبر كالڼار
زوج يزور مۏته يخدع زوجته يهرب من ديون وقضايا.
قنوات التلفزة أمام منزل كلير الصحافة تطلب تصريحات والناس يتهامسون.
لكن كلير لم تختبئ.
رافعة رأسها مشت كمن خرجت من العاصفة واقفة لا
مکسورة.
أكدت شركات التأمين براءتها وقدمت الشرطة تقارير تثبت أنها هي من كشف مخططه.
وفي المحكمة وجهت لمايكل تهم الاحتيال وانتحال الهوية والخداع المتعمد.
كان يتجنب النظر إليها.
لكنها لم تحد بنظرها عنه لحظة.
وحين صدر الحكم لم تشعر بالفرح بل بالاكتمال.
لقد أغلق الباب أخيرا.
استمرت حياة كلير لا بسهولة وإنما بخطوات ثقيلة في البداية ثم ثابتة ثم واثقة مع مرور الأيام.
كان الألم يسكن في صدرها مثل حجر بارد لكنها رفضت أن تدعه يطحنها.
لم تكن تسعى للشفاء من رجل فقدته
بل من رجل كانت تظن يوما أنه موجود
من صورة صنعتها هي في ذهنها لا حقيقة عاشتها.
كانت تصحو أحيانا في منتصف الليل على ذكرى صوته أو ابتسامته القديمة لكنها كانت تعرف الآن أن تلك الابتسامة لم تكن يوما لها بل كانت قناعا يرتديه ليخفي انهياره الداخلي طمعه ضعفه وهروبه من كل مسؤولية.
ومع كل يوم يمضي كانت تتعلم أن الفقد ليس دائما فقد أشخاص بل فقد الأوهام التي صنعناها لهم.
بدأت تكتب.
في البداية كانت الكتابة فعل تنفس محاولة لالتقاط ذاتها المبعثرة.
كتبت في دفاتر صغيرة تحمل رائحة