رواية جديدة


تكن أمي.
تلك الجملة علقت في ذهني كطعڼة مؤجلة الانفجار.
اتصلت بالشرطة فورا وأبلغتهم أن امرأة غريبة حاولت خطڤ ابني.
انتشرت الدوريات في المنطقة لكن المرأة كانت قد اختفت تماما.
تلك الليلة لم أفكر في شيء غير الحاډثة.
فتشت في مقتنيات كلارا القديمة رسائلها صورها حساباتها الإلكترونية أبحث عن أي خيط قد يقود إلى تفسير ما حدث.
وفي صندوق إلكتروني مؤرشف في بريدها الشخصي وجدت رسالة قديمة لم أنتبه إليها من قبل.
كان عنوان المرسل غريبا
sofia gomez 85
وفي خانة الموضوع
علينا أن نتحدث بشأن لوكاس.
كان تاريخ الرسالة قبل الحاډث بأسبوعين.
فتحت الرسالة فوجدت فيها سطرين فقط
كلارا لا يمكنك المتابعة بهذه الطريقة.
إن حدث شيء فمن حقه أن يعرف.
لم يكن هناك المزيد.
في صباح اليوم التالي ذهبت إلى مركز الشرطة وقدمت تلك المعلومات.
طلب مني المحقق المسؤول راميرو أورتيغا أن أتحلى بالصبر قليلا.
وبعد ساعات من المتابعة أخبرني بأن عنوان البريد يعود لامرأة تدعى سوفيا غوميز وكانت تعمل أخصائية اجتماعية في عيادة متخصصة في شؤون الخصوبة في مدينة إشبيلية.
وبحسب السجلات عملت في تلك العيادة حتى ثلاث سنوات قبل إنجاب لوكاس.
أصابني ذلك الارتباط پصدمة باردة.
أي علاقة يمكن أن تجمع موظفة في عيادة خصوبة بزوجتي المتوفاة
وبعد أيام اتصل
بي راميرو وقال
سيد موراليس لقد وجدنا سوفيا. هي الآن في مدريد وتقول إنها تريد التحدث إليك.
التقينا في مقهى هادئ بعيد عن الأنظار.
وعندما رأيتها فهمت كل شيء دفعة واحدة.
كانت هي المرأة التي رأيتها مع لوكاس.
وكانت تشبه كلارا إلى درجة أربكتني النظرات ملامح الوجه طريقة الحركة كل ذلك كان صورة طبق الأصل ومع ذلك لم تكن هي.
قالت باكية
لم أقصد إيذاء ابنك أردت فقط أن أراه.
تمسكت بأعصابي بصعوبة وسألتها
من أنت حقا
سحبت نفسا عميقا قبل أن تقول
كلارا وأنا كنا توأمتين. فصلنا عند الولادة. ولم تكن تعلم.
بهت حتى فقدت القدرة على الكلام.
تابعت
كتبت إلي عندما علمت بالتشخيص. قالت إنه إذا وقع لها شيء فمن حق ابنها أن يجد من يحميه. لكنها لاحقا عدلت عن رأيها وطلبت مني ألا أقترب منه.
وفي تلك اللحظة أدركت معنى كلمات لوكاس يوم قال
أمي قالت لي لا آتي معها.
لم تكن كلارا تطلب منه الابتعاد عنها بل كانت تذكره بما قالته لسوفيا. كانت رسالة غير مباشرة لابنها وصلت متأخرة.
الفحص الجيني أثبت الحقيقة كانت سوفيا التوأم البيولوجي لكلارا.
فصلتا فور ولادتهما وتبنتهما عائلتان مختلفتان ولم تتواصلا طوال عقود.
وقد اكتشفت سوفيا وجود كلارا بالمصادفة أثناء مراجعة وثائق تبني قديمة.
وعندما وصلت إليها كانت كلارا في مراحل متقدمة من مرض عضال لم تخبرني به كاملا.
أرادت أن تبقي مرضها سرا حتى لا أرهق بحزنها وإلا عرف لوكاس منها وجها ضعيفا لم ترد له أن يراه.
في الأشهر الأخيرة من حياتها تواصلت كلارا مع سوفيا تبادلتا الرسائل الصور والتقتا سرا.
أخفت كلارا ذلك عني خوفا من سوء فهمي أو ظني بأنها