رواية جديدة


أخفت جزءا من حياتها عن عمد.
وقبل الحاډث بأيام تركت كلارا رسالة أخيرة لسوفيا تطلب منها ألا تتدخل في حياة لوكاس وأن يظل مع والده.
لكن سوفيا وقد أثقلها الفقد وانتقلت للعيش في مدريد بعد مۏت كلارا لم تستطع مقاومة الرغبة في رؤية الطفل الذي يحمل جزءا من توأمها الذي فقدته.
عندما رآها لوكاس للمرة الأولى ظن أنها أمه.
وحين رأت هي خوفه رددت ما طلبته منها كلارا
لا تأت معي.
كانت تنفذ وصيتها.
أغلق الملف دون توجيه أي اتهام.
لم يكن هناك اختطاف بل محاولة يائسة من امرأة ضائعة تبحث عن صلة تربطها بما تبقى من أختها.
ظل لوكاس يعاني كوابيس لأسابيع فاصطحبته إلى العلاج النفسي وبدأ تدريجيا يستعيد ضحكته.
وفي أحد الأيام قال لي
أبي أظن أن أمي لم تكن تريد أن أخاف. كانت تريد فقط أن نكون بخير.
كان صادقا.
بعد أشهر تلقيت رسالة طويلة من سوفيا.
لم أفتحها فورا.
وحين فعلت وجدت فيها كلمات أبكتني
علمتني كلارا معنى الشجاعة رغم علمها بأنها ټموت.
طلبت مني ألا أختفي إن احتجت أنت أو لوكاس إلى أحد.
لا أستطيع أن أكون مكانها لكن يمكنني أن أحفظ ذكراها.
دعوتها إلى العشاء ذات ليلة.
جلس لوكاس ينظر إليها قليلا ثم احتضنها بلا خوف.
ربما لم يفهم كل ما جرى لكنه فهم جوهر الحقيقة أن الحب حين يكون صادقا يجد طريقه دائما ليبقى.
ومنذ ذلك اليوم أصبحت سوفيا جزءا من حياتنا.
لا باعتبارها ظلا للماضي بل جسرا نحو الحقيقة التي تركتها كلارا وراءها.
وفي كل مرة يسألني لوكاس عن أمه أقول له
إنها باقية فيك وفي وفي ما نصنعه معا وهي لم تغادر يوما.