حكاية هدى ووفاء كتابة حماده هيكل


لتجدها أجمل مما تخيلت
فقد كانت السيده أعدت لها غرفه جميله 
بها خزانة ملابس بها أشكال وألوان مختلفه من أرقي الثياب..وقفت هدي مذهوله وهي تنظر للسيده وقالت
كل هذا لي أنا !
نعم يا هدي..وكل ما ستطلبينه ستجديه بين يديكي
وقات أشكرك كثيرا يا ..
قوليها لا تترددي انا اود سماعها منذ سنين طويله
شكرا يا ماما
انهمرت دموع وفاء 
الان انا أشعر اني أمتلكت العالم كله ولاأريد أكثر من هذا
ثم طلبت منها ان تبدل ثيابها وتأخذ حماما .
إلي حين ان تطلب لها غذاء من إحدي المطاعم
خرجت السيده..فوضعت هدي حقيبتها من يدها
وأخرجت دميه صغيره لفتاه شقراء ترتدي فستانا أبيضا
وضعتها علي الكومود المجاور لسريرها
وقالت موجهه كلامها لدميتها..الآن أصبح لي غرفتي الخاصه
وسريري وكل هذه الملابس لي أنا فقط
في المساء وبعد ان جلست وفاء مع هدي أمام التلفاز
وتناولوا العشاء بعدها وطلبت من هدي ان تخلد للنوم هي الأخرى...ثم دخلت معها غرفتها ووضعت الغطاء عليها وقالت تصبحين علي خير يا ابنتي
وأطفأت النور ثم أغلقت الباب خلفها..
وبعد الثانيه صباحا..وأثناء ما كانت هدي غارقه في نومها
شعرت بشئ يشد الغطاء من عليها.. ورغم نومها الا انها أحست بذلك فتحت عينيها ومدت يدها واضاءت الأباجوره الموضوعه بجوارها فلم تجد شئ .. مدت يدها 
لتطفئ النور وتعود لنومها ..
وقفت يدها مرة واحده عندما لمحت دميتها ټنزف دما
من عيونها بغزاره وتحول فستانها الأبيض للأحمر بسب الډماء..صړخت هدى بفزع ..و
قامت وفاء مفزوعه من نومها علي إثر صړخة هدي وذهبت بسرعه إليها وعندما دخلت غرفتها وجدت الفتاه مڼهاره في البكاء وجسدها يرتعش وتظهر عليها علامات الړعب
وقالت لها بحنان
بسم الله الرحمن الرحيم ماذا حل بكي يا حبيبتي
نظرت لها هدي والدموع في عينيها
ثم أشارت لدميتها نظرت لها وفاء فلم تفهم ما المشكله
عادت
البنت لتري دميتها ثانية فلم تجد بها أي أثر للدماء
كاد ان يجن عقلها
حكت لها ما رأته منذ قليل
حاولت وفاء تهدأتها وقالت لها
أكيد هذا كابوس لا تخافي يا هدي انتي بخير
وبعد أن هدأت الفتاه قالت ل وفاء
أريد منكي أن تنامي معي هذه الليله ..انا خائفه
لست معتاده ان أنام في غرفه لوحدي
ابتسمت وفاء وقالت لا تقلقي أنا بجوارك ..نامي وأرتاحي
في الصباح إستيقظت هدي لتجد أنها نائمه لوحدها
شعرت بالقلق خرجت من غرفتها وذهبت لغرفة وفاء فلم تجدها ..كذلك في باقي الشقه لم تكن هناك
بدأ الخۏف يتسرب إليها..عادت لغرفتها ثم رأت ورقه موضوعه علي المكتب ..فتحتها فقرأت فيها
لقد إستيقظت مبكرا ولم أريد ان أقلقك وتركتك لكي تأخذي راحتك في النوم الطعام في الثلاجه ..سأعود مع الثانيه ظهرا وهذا رقمي لو أحتجتي شيئا كلميني 
مامتك وفاء
طوت الورقه وإبتسمت وشعرت بالسعاده..يبدو ان الدنيا
قد ضحكت لها وستنسي أيام التعب والذل الذي كانت تعانيه طوال حياتها
مسكت الهاتف واتصلت علي رقم الدار
ردت عليها المشرفه حنان
كيف حالك انا هدي
اهلا هدي طمنينا عليكي
الحمدلله السيده وفاء