حكاية هدى ووفاء كتابة حماده هيكل


تعاملني مثل ابنتها وطلبت مني اناديها ب ماما
الحمدلله المهم ان تكوني مطيعه ولا تضايقيها
هي إمرأة ودوده
بالتأكيد..انا سعيده جدا جدا..رغم إشتياقي لكم وللدار
نود ان نراكي قريبا ولا تنسينا
لا تقلقي سأزوركم بإستمرار أنتم أهلي ولا يمكن نسيانكم
وظلت تحدثها عن البيت وغرفتها والهدايا الكثيره والملابس المتنوعه كانت تتكلم بسعاده والمشرفه تتمني لها ان تكون دوما سعيده هكذا..ثم طلبت منها ان تكلم صديقتها إيمان وباقي الفتيات
كان الجميع يحسدها علي ما هي فيه
ولكن للحق هم يحبونها ويتمنون لها الخير لأنها تستحق ذلك
نظرا لطيبة قلبها وحبها للجمبع.
ثم أنهت المكالمه وبعدها شعرت بالجوع 
ذهبت للمطبخ وفتحت الثلاجه وحضرت فطارا 
وأخذت تأكل بعض الفاكهه ..ثم جلست أمام التلفاز
تقلب في القنوات فجأة تعطل جهاز الريموت كنترول في يدها وأظلمت الشاشه
وظهر له صورة طفل في سن السابعه تقريبا
ملامحه رقيقه وهادئه ظل يبستم وهو يلهو ويلعب في ساحه خضراء وشعره الناعم يتطاير مع نسيم الهواء
ثم توقف مره واحده وأقترب من الشاشه.. ونظر لها پغضب
ثم قال لها بصوت مخيف 
إبتعدي عن هنا يا هدي وأرجعي من حيث أتيتي
أصابها الذهول..وهي تحاول ان تغير القناه او تغلق التلفاز
ولكن دون جدوي ..أكمل الطفل كلامه
ما حدث بالأمس لدميتك كان البدايه فقط إذا لم تعودي ستكون نهايتك
كان في بالها يدور الف سؤال
من هذا الطفل 
وكيف يعرف إسمها وهي أول مره تراه
وكيف من الأساس ان يكلمها من خلف شاشة التلفاز
بدا الخۏف والړعب عليها وهي تنظر له غير مستوعبه ما يحدث معها هل ذلك حقيقي أم كابوس آخر
لماذا لا تستيقظ منه إذا
فجأة تحولت ملامح الطفل لشبح مخيف وخرج من شاشة التلفاز والډماء ټنزف من كل جسده حاولت الصړاخ ولكن صوتها لم يخرج من حنجرتها
أخذ يقترب منها ولكن ببطئ هي لم تكن تستطيع الحركه وهو ما زال يقترب أكثر وأكثر وعيونه ترمقها بنطرات ڠضب وكراهيه..كانت نبضانها تتزايد بشكل كبير والعرق يتصبب من جسدها ..تسمرت في مكانها وجحظت عيونها
عندما وضع يده علي رقبتها وأخرج لسانه الذي يشبه لسان الثعبان وظل يلعق في وجهها و..
ظلت تصرخ حتى فقدت الوعي
وعندما عادت وفاء للبيت وجدتها هكذا حملتها على السرير وطلبت الطبيب الذي حضر سريعا وكشف عليها واخبرها بأنها تعرضت پصدمه عصبية قوية وبعدما استعادت هدى عافيتها
أخبرت وفاء بما حدث 
فهمت الموضوع وقالت لا تقلقي
سنذهب غدا في زيارة مهمه لينتهى هذا الکابوس 
وبالفعل صباح اليوم التالي توجهوا المقاپر 
وقفت هدى بجوار وفاء امام قبر 
سالت هدى قبر من هذا 
أنه قبر ابني الذي ټوفي منذ سنوات 
يبدو أنه شعر بالغيرة منك وبأنني سانساه 
ولكن هذا لن يحدث قط 
فهو في قلبي وعقلي ولا يمكن أن تنساه لحظه
قرات له الفاتحه وأخذت تتحدث أمام قپره
بأنها تشعر بالوحده ولا تريد خسارة هدى 
وان مكانته في قلبها لا ينافسها عليها أحد
مرت الايام وجاء ابنها لها في المنام وهو سعيد 
وأخبرها بأنه لن يضايق
هدى مره ثانية بشرط 
إن تزوره معها مره واحده كل اسبوع على الأقل
تمت
حماده_هيكل