رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثامن والثلاثون بقلم منال سالم


هو أنا كنت ناقص ده كمان ..!! 
قرب خالد كف يده الممتليء برائحة عطر كارما الانثوي من أنفها وظل يمرره عدة مرات عليه حتى تتمكن من استنشاق تلك الرائحة وتفيق .. 
بدأت كارما تتجاوب تدريجيا مع الرائحة وبالفعل حركت رأسها قليلا فاستغل خالد الفرصة وضربها برفق مجددا على وجنتيها وهو يتحدث إليها إلى أن تمكنت من فتح عينيها و...
خالد بصوت صارم انتي يا آنسة .. سمعاني !! فوقي يا أستاذة ...!! 
فتحت كارما عينيها ثم أغمضتهما مجددا وعاودت فتحهما مرة أخرى إلى أن أفاقت تماما وأدركت أنها ليست في سيارتها ..
اعتدلت كارما في جلستها وأدارت وجهها تجاه خالد الذي وقف ينظر إليها بأعين منزعجة وهو واضع لكلا يديه في جيبي بنطاله ...
ارتعدت كارما حينما رأته واقفا بطوله الفارع أمامها وحاولت أن تترجل من السيارة ولكنه أشار لها بيده بعد أن أخرجها من جيبه ب ...
خالد بنبرة جادة استني شوية 
إنتاب كارما التوتر حينما وجدت خالد يرمقها بنظراته الحانقة تلك و...
خالد بنبرة صارمة انتي كنتي بتعملي ايه هنا 
كارما بتوتر آآ.. أنا .. أنا 
خالد بلهجة آمرة وصوت رجولي قوي ما تردي على طول مش لازم يعني تدوريلك على حجة ولا تكونش دي تمثيلية عملاها عليا عشان أرحمك شوية 
نظرت كارما إليه بعينيها المشتعلتين من الغيظ ووجهها الذي احتقن من الغيظ و...
كارما بنظرات مغتاظة وبنبرة متهكمة أنا كنت عند عربيتي ومش محتاجة أمثل عشان ألفت انتباه سيادتك .. وعلى العموم كتر خيرك على اللي انت عملته .. عن اذنك 
ترجلت كارما من السيارة ووقفت في مواجهته رغم خۏفها منه ثم رمقت خالد بنظراتها الحادة وسارت مبتعدة عنها بخطوات بطيئة إلى حد ما .. ولكنها أثرت ألا تبقى على مقربة منه فلا داعي للمكوث مع شخص مثله عنجهي الطبع يتعمد إهدار كرامتها ...
تابع خالد كارما وهي تنصرف من أمامه بعينين متفحصتين وخفض بصره للأسفل ليجدها تسير حافية القدمين وكأنها لا تبالي بهيئتها أمامه فاغتاظ منها ثم دار حول سيارته بعد أن صفع باب السيارة ليجلس خلف المقود .. 
............
وصلت كارما إلى سيارتها الحمراء ورغم أن الدوار مازال ملازما لها إلى حد ما لكنها فضلت أن تمكث بداخل سيارتها قليلا ريثما تستعيد طاقتها من جديد لتكمل جمع متعلقاتها ووضع الإطار الفارغ في السيارة ومن ثم تقود السيارة وتعود إلى منزلها فهي لا تستطيع الذهاب إلى النادي فقد أرهقت اليوم بما فيه الكفاية بالنسبة لها ...
أسندت كارما رأسها للخلف على مقعدها وأغمضت عينيها مجددا ووضعت يدها فوق جبينها محاولة التغلب على ذلك الصداع الذي بدأ في مهاجمتها .. 
.................
جلس خالد في سيارته ومط شفتيه في ضيق واضح خاصة حينما تذكر ما حدث مع كارما وإغماءتها المفاجأة فقد كان يخشى أن تفقد الوعي مجددا ويتحمل هو اللوم وتأنيب الضمير إن حدث لها شيء ما في حالتها تلك ...
زفر خالد في ضيق ثم ضړب على المقود بكف يده بغل و..
خالد بنبرة منزعجة للغاية استغفر الله العظيم ما هو أنا مش هاشيل ذنبها على أخر اليوم ..!!!
ترجل خالد من السيارة وعلى وجهه علامات الانزعاج الواضحة .. ثم سار بخطواته الواثقة نحو سيارة كارما .. 
لمح خالد كارما وهو يسير في اتجاه سيارتها أنها غافلة نوعا ما بداخل سيارتها وتستند برأسها على المقعد ..
وقف خالد أمامها وظل يتأملها لبرهة دون ان ينطق بكلمة في حين كانت هي مستكينة في سيارتها .. لقد لاحظ التعب جليا عليها وذكرته حالتها تلك بحالة