رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثامن والثلاثون بقلم منال سالم


بعدم فهم وده عن ايه 
زيدان مكملا بجدية ده عن صفقة الشركة هتتنيل تدخل فيها اسمها صفقة توريدس أنا عاوز كل التفاصيل بتاعتها وهو اكيد هايكون مع البيه 
فريدة وهي تمط شفتيها في تأفف وده أجيبهولك ازاي انت عارف كويس اني مش باروح الشركة وماليش دعوة بيها 
زيدان بنبرة متهكمة تحمل الټهديد ماليش فيه تروحي ماتروحيش تقعدي تتشقلبي المهم الملف ده يكون عندي بالكتير على بكرة الصبح ماشي يا آآ... يا هانم وإلا انتي هتعرفي ردي هايكون ازاي .....!
لم ينتظر زيدان أن يستمع إلى رد فريدة عليه حيث اغلق الهاتف في وجهها وتركها تشتعل أكثر من الحنق ...
............
اعترت الحيرة وجه فريدة وألقت بهاتفها على الفراش فهي لا تعلم كيف ستحصل على ذلك الملف الهام بدون أن تثير الشكوك حولها وأن المهلة المتروكة لها لا تتجاوز بضعة ساعات إذن فالوقت ضيق وهي ليس أمامها الكثير ...
ظلت فريدة تتحرك في غرفتها ذهابا وإيابا وهي تفرك يديها في توتر شديد .. 
فريدة بضيق بالغ وده أجيبه أزاي ! الله ېحرق معرفتك يا زيدان ال.......!!
...........................
أسفل بناية كارما هاشم 
وصل خالد بسيارته إلى أسفل البناية التي تقطن بها كارما ظل كلاهما طوال الطريق صامتين .. وكأن على رؤوسهم الطير .. 
زمت كارما شفتيها في تردد وهي تحاول أن تعبر عن شكرها لخالد فهو من وجهة نظرها لا يستحق هذا .. فظلت صامتة
تأمل خالد المكان الذي تعيش فيه كارما بنظرات متفحصة من خلف زجاج السيارة الأمامي و..
خالد بنبرة جادة ومتسائلة انتي ساكنة هنا 
أومأت كارما برأسها ايجابيا وكانت على وشك شكره ولكن ...
خالد بلهجة آمرة انزلي ! 
نظرت كارما إليه بنظرات مغتاظة في حين سلط هو بصره للأمام فجمعت كارما أشيائها ف صمت وترجلت مسرعة من السيارة وصفعت الباب من خلفها بحدة وسارت ناحية مدخل بنايتها أرادت كارما أن تلتفت لتراه وبالفعل التفتت بجسدها ولكنها تفاجئت به يضغط على دواسة البنزين بكل قوة لتنطلق السيارة مسرعة للأمام ...
فغرت كارما شفتيها في دهشة وحدقت به وهو ينطلق بعيدا عنها مخلفا ورائه أثار الغبار ... 
كارما بنبرة متعصبة غبي !!!
دلفت كارما إلى داخل البناية وعلى وجهها علامات الانزعاج .. 
.......................
في فيلا رأفت الصياد 
عاد خالد إلى الفيلا ودلف إلى الداخل بعد أن صف سيارته بجراجها .. 
توجه خالد إلى غرفته وخلع سترته ثم ألقاها على الأريكة واسند حقيبته الجلدية بجوار الفراش ودلف إلى المرحاض الملحق الخاص بغرفته ثم توجه إلى الحوض وأمسك بالصنبور وفتحه لتنساب المياه كان خالد على وشك غسل وجهه بالمياه حينما اشتم رائحة عطر كارما العالقة بقميصه ويده ..
ظل خالد يشم تلك الرائحة لمرات وشرد للحظات في تلك اللحظات القليلة التي جمعته بكارما ومر أمام عينيه صورة عينيها الواسعة والبريق الذي كان يضفي عليهما .. ولكنه نفض تلك اللحظات عن ذاكرته وقام بغسل يديه جيدا بالصابون حتى يتخلص من تلك الرائحة ..ثم نزع قميصه بضيق وألقاه في سلة الملابس المتسخة وقرر أن يغتسل
..
...........
لمحت فريدة ابنها خالد وهو يعاود أدراجه للفيلا وفضلت ألا تنزل من غرفتها لملاقاته حتى تفكر في طريقة مناسبة تمكنها من معرفة إن كان الملف المطلوب بحوزته أم لا ... 
...........
انتهى خالد من الاغتسال وبدل ثيابه بأخرى مريحة ثم دلف خارج غرفته وهو يحمل حقيبته الجلدية وتوجه نحو الدرج وأمسك بالدرابزون ونزل إلى الأسفل حيث توجد غرفة المكتب .. صاح خالد في الخادمة صباح لكي تعد له فنجان قهوة سادة حتى يتمكن من العمل بذهن صاف ..