رواية فريسة غلبت الصياد الفصل السابع والثلاثون بقلم منال سالم


كفاية اني اشوف الضحكة منورة على وشك 
جاسر مبتسما الضحكة هتفضل موجودة طول ما انتي معايا 
أطرقت نهى رأسها في خجل بعد أن أخفضت بصرها واكتست وجنتيها بحمرة الخجل .. في حين تنهد جاسر بارتياح و..
جاسر بنبرة هادئة وهو يتنحنح احم .. أنا هاجرب أكلمها واشوف 
رفعت نهى رأسها ونظرت إليه بنظرات فرحة و..
نهى بنبرة متفائلة ان شاء الله خير 
رفع جاسر الهاتف في مستوى بصره ثم ضغط على زر الاتصال على شقيقته ووضع الهاتف على أذنه ليستمع إلى رنين هاتف شقيقته ونظر أمامه بنظرات مترقبة .. 
.......................
في شركة Territorial 
سمع زيدان صوت رنين هاتف شاهي والذي كان بحوزته فأخرجه من جيب سترته ونظر إلى الشاشة ليعرف المتصل ...
نظر زيدان بحنق بالغ إلى اسم جاسر الذي كان جليا أمام ناظريه ثم قرر أن يجيب على اتصاله و...
جاسر هاتفيا بتنهيدة ايوه يا شاهي 
زيدان على مضض أنا مش شاهي يا .. يا جاسر بيه 
تفاجيء جاسر بذلك الصوت الرجولي فأبعد الهاتف عن أذنه ونظر إلى الشاشة مجددا ثم وضعه على أذنه و...
جاسر متسائلا بأعين قلقة مين معايا 
حاول زيدان قدر الإمكان أن يتحكم في أعصابه فهو لا يريد إفساد الأمر بسبب عصبيته المفرطة لذا جز على أسنانه في ڠضب و...
زيدان بصوت شبه هاديء انا جوز أختك 
جاسر وهو يمط شفتيه في ضيق وباقتضاب أهلا
زيدان متصنعا البرود معلش اعذرني .. أصل انا ورايا مشاغل كتير والتليفونات مابطلتش من الصبح 
جاسر وهو يلوي فمه أها .. طب اديني شاهي أكلمها 
زيدان بنبرة جافة للأسف مش هاينفع 
جاسر باستغراب ليه 
زيدان بنبرة شبه باردة مضايقة منك 
جاسر بضيق نعم 
زيدان بنبرة أكثر برودة اللي انت سمعته هي مش عاوزة تكلمك وادتني التليفون عشان أرد عليك مكانها بدل ما تزهقها بمكالماتك !!!!
احتقن وجه جاسر بالډماء وارتسمت علامات الڠضب عليه و...
جاسر بنظرات محتقنة هي قالتلك كده 
زيدان بنبرة وقحة وغليظة أه .. و أنا مش فاضي للمشاكل اللي بينكم أقولك على حاجة سلام ... 
أنهى زيدان المكالمة مع جاسر وقد نجح في اشعال جاسر من الغيظ ..
زيدان بنظرات متوعدة الدور جاي عليك قريب ...!!!
...........................
في شرم الشيخ 
في سيارة جاسر 
لاحظت نهى تغير ملامح وجه جاسر كثيرا الذي كور قبضتي يده في ضيق واضح وظل صامتا وناظرا أمامه وعيناه حمراوتان من شدة الڠضب .. حاولت نهى أن تعرف السبب منه وألحت عليه كثيرا لكي يتحدث ولكنه نهرها بحدة و..
جاسر بنبرة حادة يوووووووه مش وقتك يا نهى ...!!!
تنحنحت نهى في حرج بالغ ونظرت هي الأخرى إلى جوارها و..
نهى بصوت خاڤت سوري 
لم يعتذر جاسر إلى نهى وإنما أدار محرك السيارة وامسك بالمقود في عصبية وضغط على دواسة البنزين بكل قوة ثم انطلق بالسيارة ... 
............................
في شركة الصياد 
على مقربة من المرحاض 
مر الوقت كالدهر على كارما وهي متواجدة في ذلك الموقع المهين لكرامتها لم تستطع أن تجلس على المكتب بسبب الرائحة والمياه .. و لم تفعل شيء طوال وقتها هذا سوى اعطاء المناشف الورقية لكل من يدلف إلى المرحاض والاستماع إلى تلميحات مسيئة عنها .. ورغم كل هذا حاولت قدر المستطاع أن تتحمل في صمت وألا تعيرهم الانتباه ... 
حان وقت الانصراف بالنسبة لها بعد أن رحل غالبية الموظفين قبل ساعتين حمدت كارما الله في نفسها لأنه قد انتهى ذلك اليوم المشحون على خير .. وقضت ساعتين بمفردها دون أن تستمع إلى أي هراء فارغ .. 
توجهت كارما إلى مكتبها المتهالك ثم أمسكت بحقيبة يدها وسارت وهي تتوخى الحذر في خطواتها ثم انصرفت في اتجاه المصعد .. وكلن أوقفها صوت ناصف من خلفها فالتفتت إليه و...
كارما وهي تزم شفتيها في انزعاج عاوز ايه 
ناصف بنظرات شبه باردة انتي هاتمشي من غير ما تتممي على عهدتك 
كارما بنظرات مندهشة عهدة ايه دي كمان !! 
ناصف ببرود ورق التواليت اللي لسه جاي 
زفرت كارما في ضيق و..
كارما بنبرة حانقة استغفر الله العظيم طب ما أنا كنت فاية 
ناصف وهو يلوي فمه أنا مالي ده شغلك يا أستاذة !! لو مش عاوزة تعمليه براحتك بس بلغي المهندس خالد بيه بده 
أمسكت كارما بحقيبتها بكلتا يديها وهزت ساقيها في عصبية ثم عادت أدراجها مجددا ناحية غرفة السعاة لتتم على عهدتها ...
استغرقت كارما ما يقرب من الساعة في اتمام عهدتها وما إن انتهت حتى ركضت مسرعة نحو المصعد لكي تستطيع اللحاق بأختها الصغرى 
كارما بتوتر بالغ دي أكيد هتولع فيا الحمدلله انها ملبوخة مع أصحابها وإلا كان زمانها طلعت جنانها عليا 
..........
تابع الساعي ناصف كارما وهي تسير مبتعدة ثم اقترب من مكتبها وبدأ في تنظيف المكان .. 
وبينما كان ناصف مندمجا في عملية تنظيف الأرضية رن هاتف كارما الملقى في سلة القمامة الموضوعة بجوار مكتبها .. 
في البداية لم ينتبه ناصف للهاتف ولكن حينما تكرر الرنين ظل يبحث حوله عن مصدر ذلك الصوت .. وبالفعل وجد الهاتف ملقى في سلة القمامة فأخذه ثم مسحه بمنشفته القطنية و...
ناصف وهو ينظر للهاتف بقرف ده باينه موبايل الولية دي طب أعمل أنا فيه ايه 
فكر ناصف قليلا مع نفسه ووضع يده على طرف ذقنه يحكها قليلا و..
ناصف بنبرة حائرة ما هو لو أنا سيبته هنا يمكن يضيع وترجع البت تقول اني سرقته وتلبسني مصېبة أحسن حاجة اعملها اني أوديه عند خالد بيه هو بيعرف يتصرف مع الأشكال اللي زيها 
وبالفعل توجه ناصف إلى مكتب المهندس خالد الذي كان مازال متواجدا في الداخل يباشر بعض الأعمال الهامة ...
طرق ناصف الباب أولا ثم سمع صوت خالد يأتي من الداخل و..
خالد بنبرة جادة ادخل 
دلف ناصف إلى الداخل وسار بخطوات سريعة متجها نحو مكتبه ثم وقف وهو مطرق الرأس أمامه فنظر إليه خالد بطرف عينيه و..
خالد متسائلا خير يا ناصف 
ناصف بتردد آآ... يا خالد بيه 
خالد وهو يمط شفتيه في ضيق عاوز ايه يا ناصف أنا مش فاضي ! 
مد ناصف يده وهو ممسك بالهاتف المحمول فنظر إليه خالد باستغراب و..
خالد بنظرات متعجبة ايه ده 
ناصف بصوت خاڤت
ده .. ده موبايل الموظفة الجديدة 
خالد وهو يرفع حاجبيه في استغراب موظفة مين 
ناصف وهو يشير بيده البت الجديدة اللي حضرتك قولتلي أحطلها مكتبها جمب أوضتي 
خالد وهو يعيد رأسه للخلف أها .. وانت جايبهولي ليه بقى 
ناصف مكملا بنبرة قلقة هي الظاهر انها نسيته ولا يمكن حطاه قاصدة يعني أنا مش عارف بس يمكن عاوزة تعمل مشكلة ولا حاجة .. ف... آآآ... بصراحة كده أنا قلقت وقولت أجيبه لحضرتك تتصرف 
خالد وهو يشير بعينيه طب حطه عندك 
اقترب ناصف من طرف المكتب ثم أسنده فوق بعض الملفات وأشار له بعدها خالد بالانصراف ... 
ظل خالد يعمل على أوراق تخص صفقة جديدة الشركة بصدد الدخول فيها ولم يهتم كثيرا بما قاله ناصف ... 
....................
في جراج الشركة 
نزلت كارما إلى الجراج والذي كان شبه خاليا من السيارات وظلت تتلفت حولها في ريبة .. شعرت كارما نوعا ما بالتوجس من وجودها بمفردها في هذا المكان ذو الإضاءة الخاڤتة فأسرعت في خطواتها واقتربت من سيارتها الحمراء ولكنها تفاجئت ب ..........
................................
في النادي 
ملت كنزي كثيرا من انتظار اختها