رواية كامله


الباب
فتحت الباب فوجدت قطا صغير لونه اسود 
ينظر لي پغضب كانت نظرته مخيفه بحق
عدت للوراء وقال لي كمال
_لقيت ايه عندك
_تعالى شوف بنفسك
نظر كمال فلم يجد شئ
_مفيش حاجه يا سامح
_مفيش ايه..مشفتش القط اللي كان...
أختفى القط ولم يعد له أثر
فجأة أنغلق الباب لوحده مراة واحدة وبقوه
وبعدها شئ ما أصطدم بهشام اسقطه أرضا
وقف بسرعه وركض نحونا وألتصقنا في بعضنا
ونحن ننتظر ماذا سيحدث بعد ثم سمعنا صوت طرقات
تأتي من ناحية الحمام ..ركضت انا مسرعا وأضأت نور الشقه
وقال لي كمال
_انت فتحت النور ليه
_يعني عاجبك الضلمه اللي احنا فيها دي
قال هشام
_في حاجه خبطتني وعدت من جنبي بسرعه
ووقعتني على الارض وحسيت بسخونيه جامده
لما لمست جسمي
وبعدها عاد صوت الطرقات من ناحية الحمام
تقدمنا نحن الثلاثه بهدوء صوب الصوت
والذي كان يزداد أكثر كلما أقتربنا منه
فجأك توقفنا وتوقف صوت الطرقات
قال كمال
_انت مين
أتى صوت خبطتين متتاليتين
وبعدها قال انت عاوز ايه طيب
نفس صوت الطرقتين عاد ثانية
قولت انا
هنتفق اتفاق طيب ..لو الاجابه بنعم تخبط خبطه واحده
ولو لأ يبقى خبطتين
نظر لي هشام وكمال في إستهزاء وبعدها أتي صوت خبطه واحده ..تبدلت نظرتهما لي بذهول
سألت وقولت
_انت الجن
_خبطه واحده
قال هشام
_يالهوي ياعم دا الموضوع بجد ..طب انت عايز مننا ايه
_يابني افهم لازم تسأل سوال اجابته بنعم او لا
_طيب فهمت.. أنت جيت لوحدك
صوت خبطتين
_انتوا 2
_صوت خبطتين
_3 يعني
_ خبطه واحده
هنا اتسعت حدقتا عيناي لقد كنا ننوي تحضير جن واحد
والان نحن برفقة ثلاثه من الجان في شقه مغلقه علينا
نحن الان مع ثلاثة من الجان الموقف صعب وخطېر جدا
حاول هشام الفرار ولكنه شعر بأن قدميه تم تكبيلهم
جحظت عيناه وقال
_زي مايكون في حاجه ماسكه رجلي!
نظرنا على قدميه لم نجد شئ
سألهم كمال
_هل بإمكانكم مساعدتي
_صوت طرقتين
قضب حاجبيه فهو لم يتوقع منهم الرفض
قولت لهم
_هل بإمكانكم الرحيل
_صوت طرقتين كذلك
_هل تودون أذيتنا
_صوت طرقه واحدهاي نعم
بعدها رأينا كل أثاث الشقه قد بدأ يهتز الكراسي
والطاوله والتلفاز والصور والتحف والنجف في السقف
والسجاد على الأرضكل شئ أصبح يهتز بهدوء ثم زاد الامر
وكأنه زلزال ولكن الجدران والأرض والسقف ثابتين
بعدها طار أثاث الشقه في الهواء وأرتفع عن الارض
وأخذ يلف ويدور
قال كمال صارخا
_لأ كله الا النيش.. دا لو حصله حاجه امي هتنفخني
_يخررررب بيتك هودا اللي هامك النيش
أرتفع النيش أكثر بعد هذه الجمله وكأن الجن يعند مع كمال
خبط في سقف الشقة ونزل مرة واحده للأرض
وسمعنا صوت ټحطم الأطباق والفناجين والكؤوس
لا أعرف هل اضحك أم ابكي مما يحدث
نظرة كمال للنيش وهو يتحطم بكل ما يحمله
من ذكريات لأمه جعلني اود أن أنفجر ضاحكا ولكن الموقف كان مريب بشكل غير عادي ولا يحتمل الضحك
بعدها أرتفع هشام من فوق الأرض وطار جسده في الهواء
وصړخ ونده علينا لننقذهتعلقت أنا في قدمه اليسرى وكذا كمال مسكه من قدمه اليمنى وحاولنا جذبه للاسفل ولكن لم نقدر أنتفضت قدميه مره واحده بقوه فتركناهما وكأن ماسا كهربيا قد لمسناوظل جسده يرتفع حتى وصلت رأسه للسقف
ثم أنقلب للأسفل حيث أرتفعت قدميه للأعلى وتدلى رأسه من أسفل وما زال معلقا في الهواء وهو ېصرخ لكي ننقذه
ثم نسج على فمه ما يشبه الخيط الصوف وأطبق فمه تماما
وظل يهمهم ولم يقدر على النطق بعدها تغير لون عينيه
وصار أبيضا تماما وأخذ يضرب بيديه وقدميه في الهواء
حتى هدأت حركته تدريجيا وتوقفت بعدها تماما
كانت هناك أصوات تصرخ وتهمهم بكلمات غريبه وغير مفهومه..نفس الأمر قد حدث مع كمال والذي أرتفع جسده في الهواء ولكن هذه المره طار حتى التصق بظهره في السقف
وهو يستغيث بي لكي أنجده ولكن ما الذي يمكنني
فعله
ها هو هشام أصبح لا
صوت ولا حركه ولا أعرف هل هو مېت أم حي والآن كمال الذي زاد صراخه حتى نسجت تلك الخيوط اللعينه على فمه ومنعته من الكلام ثم تحول لون عينيه للأبيض 
كدت أن أصاب بسكتة قلبيه عندما ظهر لي الجان الثلاثه
كان منظرهم مخيف جدا بشع لدرجة لا يمكن وصفها
أنياب حاده وعيون حمراء وذيل كل واحد منهم يتجاوز الثلاثة أمتار حاولت الركض والهرب ولكن إمتد ذيل أحدهم
والتف حول خصري وجذبني إليه بسرعه
وقربني من وجهه وهو يتامل ملامحي وفجأة 
فتح فمه وأخرج لسانه الذي كان يشبه الأفعى ولكنه مشقوق لثلاث أجزاء ظل يلعق وجهي وانا أحاول أن أفلت يدي
وابعده عني ولكنه قد أطبق بذيله علي وشل حركتي تماما
ثم نفث في وجهي دخان لونه أزرق خرج من فمه
اول ما أستنشقته فقدت الوعي في التو
وعندما أستيقظت وجدت كمال وهشام يقفون أمامي
وينظرون لي بعيونهم البيضاء بنظرات مخيفه
ووجدتني ملصقا في الجدار ولا أقدر على الحركه
حاولت الأستغاثه ولكن بدون فائده لأن فمي
أصبح مكمم مثلهم وهم مازالوا يقتربون مني رويدا رويدا
وملامحهم كلها تأكد انهم ينوون لحاق الأدي بي
لا أعرف اي لعڼة قد أصابتهم مسكني كمال من رقبتي
وظل يضغط عليها بقوه فدفعته برأسي في وجهه
فترنح وعاد للوراء وانقض هشام علي مرة واحدة
وفجأة تصلب في مكانه وكأنه أصبح جماد وكذلك كمال
هوالآخر...نطر الثلاثة من الجان لبعضهم في ذهول
وكأن أمرا غريبا قد حدث مخالفا لتوقعاتهم
وبعدها رأيهم يتساقطون واحد تلو الآخر
وكأن هناك قوة غير مرئيه تضربهم وبقوه وعڼف وكان ذلك واضحا من خلال الاهات التي انطلقت مدويه منهم
حتى كادت ان تصم أذناي زادت حركة الاثاث مرة ثانيةوبسرعه أكبر هذه المره كل شئ أصبح يطير في الهواء وكأن الجاذبيه أنعدمت تماما
فجأة هدأت الحركه مره واحده وأختفت أصوات الجان الثلاثه وفتح هشام عينيه وبدا منظرها طبيعي وبعدها حدث نفس الأمر مع كمال وسألوا في نفس واحد
_هو ايه اللي حصل
لم أعرف انا ماذا حدث كي أخبرهم به لقد هدأ كل شئ
سكون رهيب ربما ينذر بحدوث كارثه جديده لا أدري
ولا أعلم أين ذهب الجان واختفوا هكذا
فجأة شعرنا برياح قويه تأتي من كل مكان
وبعدها ظهرت بقعه على أحدى الجدران وظلت تتسع
وتتسع حتى شكلت لوحه بها صورة لشخص ما بدت ملامحه تتضح شيئا فشيئا نعم انا أعلم هذا الوجه جيدا
أنها ....أنها حنين
نطرت لنا بعض وقالت
_لا تعبثوا في مثل هذه الأمور ثانية لقد تم أنقاذكم هذه المره والا كنتم الان في عداد الامۏات
لقد أنقذتكم هذه المره من أجل سامح
ثم أختفت ..نظروا لي بتعجب وقال كمال
_الحمدلله احنا كنا هنضيع
رد هشام
_كله بسببك انت ياكمال
_ربنا سترها ..انا مكنتش متخيل ان كل دا هيحصل
وبعدين حبيبة قلب سامح هي اللي انقذتنالازم نشكره
كنت اقف مذهولا ولم أنطق بحرف واحد...ما حدث تلك الليله لا يمكن نسيانه او محوه من ذاكرتي طوال العمر
ومن يومها وحنين تزورني في المنام تسأل عني وتطمأن على أحوالي..وأصبحت جزء من عالمي وانا أصبحت كل عالمها
تمت
حماده_هيكل