حين نادى ابنُ المليونيرِ الخادمةَ أمّي الكلمةُ التي قلبت الموازين وكشفت حقيقة غيّرت مصير الجميع


امرأة ممتلئة ترتب مئزرها بعناية وينعقد شعرها في كعكة مشدودة. حدقت بفاليريا من رأسها إلى قدميها كأنها تقرأ تاريخها بالكامل.
قالت بحدة
جئت للوظيفة
أجابت فاليريا بالاسم الذي تبنته حماية لنفسها
نعم يا سيدتي. اسمي روزا فاليريا خمينيث.
لقد أصبحت الكذبة جزءا من حياتها. لم تعد مونتس دي أوكا منذ تلك الليلة التي فرت فيها من زفاف كان سيدفن فيه قلبها.
راقبتها مديرة الخدم بعين خبيرة. فاليريا جميلة أكثر من اللازم بالنسبة لعاملة خدمة وهادئة أكثر من اللازم لمن اعتادت أعمال التنظيف. لكن خلف جمالها وبساطتها كان هناك شيء واضح
الخۏف والرغبة اليائسة في البدء من جديد.
قالت السيدة تينشا
العمل كثير والصمت أهم من العمل. ما يحدث هنا يبقى هنا. مفهوم
أومأت فاليريا.
كان ذلك بمثابة توقيع على عقد مع القدر.
في تلك الليلة جلست في غرفة الخدمة الصغيرة. أخرجت من قلادة قديمة صورة مهترئة فتاة شابة بثوب راق تقف بجانب رجل متعب الملامح.
كان ذلك والدها.
ليوناردو مونتس دي أوكا رجل أعمال في قطاع الأدوية. الرجل الذي أعطاها كل شيء وكاد يسلمها إلى الذئب.
كان خطيبها السابق سيباستيان أوغارتي واجهة براقة بذلات فاخرة ابتسامة لا تشوبها شائبة اسم يفتح الأبواب. لكن تحت الواجهة كان هناك شيء آخر غيرة سيطرة إهانات وكدمات حيث لا يراها أحد.
في ليلة احتفال خطوبتهما عصر معصمها تحت المائدة لأنها عانقت صديقا قديما من الجامعة.
قال لها بابتسامة زائفة
الزوجة لا تحرج زوجها أمام الناس. افهمي هذا.
حاولت إخبار والدها لكنه كان يصارع المړض وكان سعيدا لأنه ضمن مستقبلها. لم تستطع كسر قلبه.
فهربت. قبل الزفاف بيوم واحد. تركت رسالة وأخذت جوازا مزيفا واختفت.
سنوات ثلاث من الهرب تغيير المدن تغيير الأسماء تغيير الأعمال حتى وصلت إلى قصر سانتيان.
وهناك قابلت امرأة كانت تعيش كابوسها نفسه.
كانت تعمل وردية ليل في مستشفى حين سمعت بكاء مكتوما خلف باب غرفة خاصة. طرقت بلطف.
هل تحتاجين ممرضة سألت.
لا لا شيء يصلحني الآن. قالت امرأة بصوت مكسور.
كانت تلك كاميلا سانتيان. جميلة حتى مع الكدمات والجبيرة والوجه المرهق.
قالت لها
يقولون إنه حاډث لكنني أعرف أن المكابح لم تتعطل وحدها.
ثم همست باسم صدم فاليريا
فعلتها باتريسيا فيلاسكو.
نفس باتريسيا خطيبة رودريغو الحالية. امرأة ثرية مهووسة به منذ الصغر. لم تغفر له زواجه من معلمة بسيطة مثل كاميلا.
قالت كاميلا
إن أخذت مكاني فلن تتردد في قتلي.
كانت فاليريا تعرف كيف يبدو الخطړ الذي يبتسم أمام الناس.
نشأت بينهما صداقة. أحاديث ليلية. أسرار مشتركة. أمل مبعثر. أريتها صور ابنهاماتياسصبي بعيون رمادية وشعر مموج.
قالت كاميلا
إن حدث لي شيء أرجوك لا تتركيه وحده. أحبيه ابقي إلى جانبه.
وعدتها.
تعافت كاميلا وبدا أن الأمور تتحسن.
ثم جاء الخبر.
حاډث آخر.
هذه المرة لم تنج.
انكسر قلب فاليريا. اتصلت بدونيا مرسيدس أم رودريغو فأخبرتها بما كان يخشاه قلبها القضية أغلقت والشكوك دفنت. وباتريسيا ما زالت ترتاد القصر. والصغير فقد أمه.
قالت السيدة