حين نادى ابنُ المليونيرِ الخادمةَ أمّي الكلمةُ التي قلبت الموازين وكشفت حقيقة غيّرت مصير الجميع


العجوز لها
إن احتجت عملا تعالي. كاميلا وثقت بك. وأنا أثق بها.
وهكذا وصلت فاليريا إلى قصر سانتيان.
كانت تعمل بصمت. تبذل جهدها. تختفي عن الأنظار.
لكن طفلا حزينا لا يمكن تجاهله.
كان ماتياس منطويا مهملا بين أيدي مربيات لا يرفعن أعينهن عن هواتفهن. يبكي ليلا ولا يأتي أحد.
إلا هي.
كانت تدخل غرفته بحجة التنظيف. تهدهده. تغني له. تسقيه ماء. وفي ليلة أصابه فيها الحمى وكان الجميع نائما التصق بها وهو يبكي. وضعت قطعة قماش باردة على جبينه وظلت إلى جانبه حتى الفجر.
رآها رودريغو حينهاعاملة جديدة مرهقة طفله بعطف لم يره منذ رحيل زوجته.
قال لها
شكرا لك.
خشيت أن يطردها لكنه لم يفعل. فقط قال
باتريسيا لن يعجبها هذا. كوني حذرة.
وكان محقا.
شعرت باتريسيا بأن الطفل لا يستجيب إلا لفاليريا. لاحظت تغير نظرة رودريغو. واشتعلت غيرتها.
بدأت بالسخرية. ثم نصبت الفخ عقد لؤلؤي باهظ وضعته في غرفة الخادمة. وادعت أمام الجميع أنها اكتشفت السړقة.
صړخت
إنها لصة! كنت أعلم!
تجمدت فاليريا. إن استدعت الشرطة وتحققت من هويتها المزيفة انتهى كل شيء. والأسوأ يمكن لسيباستيان أن يعثر عليها.
لكن المحامي برونو قال

لنراجع تسجيلات الكاميرات.
أظهرت الكاميرات باتريسيا وهي تدخل غرفة فاليريا بمفتاح احتياطي وتخرج بعد دقائق خفيفة الحقيبة.
اڼهارت أعصابها. صړخت. شتمت. أهانت الطفل. وبدون قصد اعترفت بكل شيء.
انتهى كل شيء بينهما.
قال رودريغو
خطوبتنا انتهت. اخرجي من بيتي.
لكن باتريسيا لم تتوقف. استعانت بمحقق خاص.
وجد سيباستيان.
قال برونو لفاليريا
لقد عرف من أنت وعرف مكانك.
دق الجرس.
وقف سيباستيان أمام البابأنيقا خطړا مبتسما.
قال
جئت من أجل خطيبتي.
أجابه رودريغو بثبات
ليست خطيبتك وليست ملكا لأحد.
تحدث سيباستيان عن عقود وصفقات ومستقبل عائلي. ونثر أكاذيبه المعتادة.
لكن فاليريا لم تكن وحيدة بعد الآن.
قال رودريغو ببرود
إن اقتربت منها مرة أخرى سأكشف حقيقتك. ولن يحميك المال من كل شيء.
غادر سيباستيان لكنه ترك طعڼة
حين ېموت والدك من دون أن يراك ستكونين أنت السبب.
انكسرت داخلها أشياء كثيرة.
بعد أيام عاد برونو بخبر
وجدت والدك. ما يزال حيا.
كان اللقاء مؤلما ودافئا في آن. كان والدها أضعف وأكثر حكمة وقال وهو يبكي
سامحيني.
أجابته
وأنت سامحني.
ثم الټفت إلى رودريغو وسأله
هل تحبها
أمسك رودريغو بيدها بقوة خفيفة كأنما يخشى أن تنفلت من بين أصابعه من جديد وقال بصوت امتلأ بالصدق
نعم وإن سمحت لي سأمضي ما تبقى من عمري أحميك لا كواجب بل كاختيار. أنت جزء من حياتي يا فاليريا الجزء الذي لم أكن أعرف أنني أفتقده.
ارتجفت أصابعها بين يديه.
لم تهرب فاليريا هذه المرة رغم أن الهروب كان ردها الأول طوال سنوات.
وقفت أمام خۏفها أمام حب لم تطلبه لكنه وجدها وقالت بصوت مرتجف
وأنا أحبك وهذا يخيفني لأنه حقيقي. لكنه الخۏف الوحيد الذي لا أريد الهرب منه بعد الآن.
كانت تلك اللحظة أشبه بعودة الروح لجسد أتعبه الركض.
فاليريا التي قضت سنواتها تبحث عن مكان آمن وجدت في يد رودريغو ما هو أثمن من الأمان طمأنينة