حبسَتْها مع طفليها في الحمّام… لكن ما فعله المليونير بعدها قلب القصة رأسًا على عقب!


لا لتتصفح بل لتدرس. كانت تقرأ بصوت منخفض وهي تراقب الطفلين النائمين التحليل الفني للأسواق المتوسط المتحرك يدل على الاتجاهات كان ذلك سرها. كل فجر وكل استراحة وكل رحلة حافلة تدرس لأنها تقسم لنفسها أنها ستعود يوما إلى الجامعة.
عند العاشرة ظهرت كارمن بمهام إضافية الستائر تغسل يدويا.
قالت ماريانا برجاء مكتوم سيدة كارمن الطفلان يحتاجان طبيبا.
ضحكت كارمن بسم وبأي مال أتنتظرين أن يدفع السيد ثم اقتربت حتى صار صوتها ټهديدا مباشرا اسمعي جيدا. ثلاثون عاما هنا. رأيت عشرات مثلك فتيات يعتقدن أنهن إن تظاهرن بالمسكنة سيكسبن شيئا. أنا لا أريد إلا العمل. ثم نظرت إلى ساعتها أمامك حتى الثانية. المستثمرون يصلون الثالثة.
عملت ماريانا كآلة كنس ومسح وتنظيف ثم ركض كل عشرين دقيقة لتفحص الطفلين. كانت حرارتهما ترتفع. عند الواحدة والنصف تقيأ سانتياغو وتعالى بكاء التوأمين في الجناح الخالي. ظهرت كارمن كأن الضجيج استدعاها قلت لك أن تبقيهما هادئين.
قالت ماريانا بصوت يرتجف من القهر إنهما مريضان يحتاجان إلى مستشفى!
ردت كارمن ببرود قاس ما تحتاجينه هو أن تتعلمي الانضباط. ثم أغلقت باب الحمام حيث كان الطفلان ابقي هنا حتى يهدآ.
صوت القفل حين استدار جمد ډم ماريانا. ضړبت الباب لا يا كارمن افتحي!
جاء صوت كارمن من خلف الخشب باب قديم أحيانا يعلق. سأعود بعد الاستقبال.
وابتعدت خطواتها.
ضړبت ماريانا الباب حتى ڼزفت قبضتاها النجدة! أي أحد! لكن الجناح الغربي كان مهجورا بعيدا عن البيت الرئيسي ولا إشارة لهاتفها في ذلك الركن. ضمت طفليها حسنا يا روحي أمكما هنا.
عند الثانية كان المستثمرون يصلون. وعند الثالثة ضعف خواكين حتى كاد صوته ينطفئ. وعند الرابعة كانت أصوات الموسيقى والضحكات ورنين الكؤوس تصلها من بعيد عالم على أمتار لكنه بعيد كالقمر.
نفد شحن هاتفها. كانت آخر صورة على الشاشة مقالا عن توقعات الناتج المحلي كانت تدرسه. همست لطفليها حين نخرج سيتغير كل شيء.
ولم تكن تدري أن نيكولاس في الأسفل يرفض كأسا بعد كأس دون سبب واضح وأن روزا تبحث عنها بصمت وأن كارمن تبتسم للمستثمرين وهي تعد دقائق انتصارها.
عند الخامسة اشتعلت حمى الطفلين. أدخلتهما ماريانا تحت ماء فاتر وهي تلبسهما لتخفض الحرارة. كان صوتها خيطا يوما ما سيكون لنا بيت وحديقة وستصبح أمكما محاسبة كما حلمت.
عند الخامسة والنصف سمعت خطوات في الممر. ظنتها كارمن لكن الصوت كان صوت رجل المخططات المعمارية أظنها في الجناح الغربي.
كان نيكولاس أرمينداريس.
نهضت ماريانا مترنحة ترددت ماذا سيظن إن رآها محپوسة هنا لكن سعال سانتياغو الحاد حسم الأمر. صاحت بصوت مكسور النجدة أرجوك!
توقفت الخطوات. اقتربت. ظهر وجه نيكولاس عند نافذة الباب وحين التقت عيناه بعينيها لم تر في نظره ضيقا ولا ڠضبا بل ړعبا خالصا.
اهتز الباب تحت يديه وهو يجاهد القفل العتيق الموصد من الخارج. قال بصوت سريع تماسكي يا ماريانا المساعدة قادمة.
ولأول مرة منذ سنوات نطق اسمها كأنه يعني شيئا.
صړخ ميغيل! أحضر أدوات. روزا! ماء وصندوق الإسعاف!
كانت ماريانا تضم الطفلين إلى صدرها. كان سانتياغو ېحترق حتى الأربعين.
همست كأنها تريد أن تبعد عنه واجبا قد يثقل عليه ليس مشكلتك يا سيدي
الټفت إليها بعينين تقدحان أن يحبس طفلان مريضان في بيتي ليس مشكلتي!
وصل ميغيل بمطرقة. ثلاث ضربات وانكسر القفل. اندفع نيكولاس كالعاصفة حمل سانتياغو بينما حملت ماريانا خواكين. قال الطبيب في الطريق.
قالت ماريانا لا أملك مالا لأدفع
حدق فيها كأنها تتحدث لغة أخرى أتظنين أن المال يهمني الآن
وصلت كارمن تلهث وأداؤها جاهز سيدي كنت أبحث عنك في كل
مكان ماريانا