رواية المحترم بقلم منال سالم الفصل الثاني والأربعون


عليه متسائلا بتشنج
ماله الكلب ده
صمت نبيل للحظة قبل أن يجيبه
ماټ
ارتخت قسمات وجه معتصم المشدودة لتحل الصدمة على ملامحه قائلا
نعم ماټ!
أضاف موضحا
أيوه الخبر منشور على المواقع كلها ابقى اقراه و.....
أنهى معه معتصم المكالمة دون أي مقدمات ليبحث بنفسه عن صحة ذلك الخبر اتسعت عيناه پصدمة واضحة حينما قرأ ذلك الخبر الصاډم عن ۏفاة ابن رجل الأعمال سامر عمران تابع تفاصيله عن كثب وهو يكاد لا يصدق نهايته المؤسفة ترك الهاتف بجانبه لينظر أمامه بنظرات حادة يشوبها الڠضب كز على أسنانه هامسا بحنق
ابن ال ........ المۏت رحمه مني! 
رغما عنه وقعت عيناه على خبر قديم تحدث عن أحد عروض آسيا للأزياء وتألقها فيه حثه فضوله على قرأته اشتدت تعابيره وتوترت وهو يقرأ عن تكريمها من قبل أحد بيوت الأزياء العالمية التوى ثغره ببسمة متهكمة فهو لم ير منها إلا الجانب السيء فقط بدا في حيرة من أمره نحوها اكتفى بما قرأه وألقى هاتفه بإهمال إلى جواره ردد فجأة مع نفسه بنزق
لازم نتطلق!
وكأنه بذلك يقضي على أي فرصة للمسامحة معها لكنه تذكر محايلة والده عليه للذهاب إليها ومواساتها فتحير من جديد في التعامل معها بالطبع ليس الوقت مناسبا لذلك سيتلقى اللوم من والده والتوبيخ اللاذع لعدم تقديره لمشاعرها الحزينة على والدتها رن هاتفه معلنا عن وصول رسالة نصية فتحها معتصم ليقرأ ما جاء فيها من توصية من ابن عمه للسؤال عنها هدر بغيظ
إنت عاوزني أقتلك ولا إيه! أنا مش ناقصك يا نبيل
استفزته تلك الرسالة وامتزجت مع حميته الذكورية بكون غيره يفعل ما لا يقدر عليه اشتد صراعه مع نفسه وطفت بقوة مشاعره الكارهة لها على السطح لكن تلك الرسالة عززت من حسم أمره بالذهاب إليها فورا.
............................................
لجأت لتناول المهدئات لتسكن أوجاعها التي لا تنتهي لم تفرط آسيا في تناولها ومع ذلك كانت وسيلتها المتاحة لتمنح نفسها فسحة للسيطرة على مشاعرها المټألمة فۏجع الفراق لا تقوى على احتماله ما ألمها بشدة هو عدم تنعمها بأحضان والدتها عندما سنحت لها الفرصة تكبرت عليها وتنكرت لذلك ندمت بحړقة لأنها أضاعتها وركزت فقط على رغباتها الاڼتقامية باتت أكثر تعاسة عن ذي قبل صړخت قائلة بعصبية حينما سمعت الدقات الهادئة على باب غرفتها
قولتلكم عاوزة أفضل لوحدي ولو جعت هابقى أقول سيبوني بقى!
وكأن الطارق لم يصغ إلى صياحها المنفعل فعاد ليدق الباب من جديد هبت آسيا واقفة من على الفراش لتفتح الباب فتفاجأت به عند عتبته رددت مصډومة
إنت
حدق معتصم فيها بنظرات شبه مدهوشة لم يتوقع أن يراها بتلك الحالة الحزينة كانت عيناها متورمتان ومشبعتان بحمرة غنية بسبب كثرة البكاء كان والده محقا فهي قد تغيرت كثيرا أشفق عليها نوعا ما لم تكن مثلما ظن أنها متسلحة بقسۏتها متشفية في ۏفاة والدتها بل كانت أقرب إلى شابة عادية تبكي بحزن شديد خسارة الأحبة ظلت علامات الاندهاش مرسومة على ملامحه للحظات فلم يطرأ بباله أن تحزن هكذا على رحيلها رغم شكوكه الداخلية بالكراهية المزروعة داخلها زفر بعمق قبل أن يهتف قائلا بهدوء ليقطع حاجز الصمت الذي نشأ بينهما
عاوز أتكلم معاكي
رمقته بنظرة منكسرة وهي تمسح عبراتها المنهمرة من طرفيها لترد عليه متسائلة بصوتها المنتحب
هانقول إيه
رد عليها بجمود 
يعني.. بابا طلب مني أطمن عليكي
حاولت أن تبتسم من بين عبراتها لكن لم يزدها هذا إلا قهرا وألما
يا ريت تشكره على ذوقه
تحير في انتقاء ما هو مناسب للحديث معها شعرت آسيا بأنه مجبر على ذلك ولم