زوجة أخي قټلت امي

ده جهازك كنت بجهزه لك من غير ما تقولي.
ثم عرضت علي السكن في شقة والدها القديمة حتى ينتهي خطيبي من تجهيز البيت.
كان هذا موقفا لا يفعله إلا قلب كبير.
تزوجت
وواجهت أول مشكلة تأخر الحمل.
التحاليل سليمة لكن أم زوجي كانت لا تتوقف عن اللوم والنظرات الساخرة والكلمات التي تؤلم أكثر مما ټجرح.
كنت أحتمل وأتذكر أمي حين أنجبت زوجة أخي أول طفل لها وكيف شعرت بالغيرة والكسر
فقلت لنفسي
ربما هذه طبيعة بعض الأمهات ليس ذنبهم ولا ذنبي.
أجرينا تجربة الأنابيب الأولى ففشلت.
ثم الثانية وفشلت أيضا.
استنزفنا المال والصبر.
وقررت أنا وزوجي أن نتوقف.
لكن زوجة أخي رفضت هذا القرار.
قدمت لي خمسين آلاف جنيه وقالت
اعمليها مرة كمان كل جنيه فيهم فيه دعاء أم لبنتها.
وبكيت وبكت.
وخضعت للمحاولة الثالثة وذهبت معي للطبيبة بنفسها.
وعندما أخبرتنا الطبيبة بنجاح العملية وجدت زوجي يرفعني من الأرض والطبيبة تضحك وزوجة أخي تبكي فرحا أكثر مما بكيت أنا.
كانت تلك اللحظة بداية حياة جديدة.
ولدت طفلتي
وعدت إلى البيت لأرتب ملابسي فوجدتها تمسك بأوراقي القديمة مسودة ما كتبته قبل 11 عاما.
قرأتها ثم قالت لي وهي تبتسم بعين دامعة
أنا مش زعلانة من عجلة
الحكم اللي حكمتي بيه زمان
أنا مبسوطة قوي إن ربنا قدرني أغير اللي جواكي.
اليوم
شقيقاتي يذهبن لها قبل أن يذهبن لأخي نفسه.
يدافعن عنها إذا ڠضب منها أخي.
وأصبحت أنا أقرب الناس إلى قلبها
وأصبحت هي أمي الثانية بلا منازع.
وتعلمت أن الظلم ليس دائما حقيقة
وأن القلب إذا فتح قد يرى أشياء كان معصوبا عنها.
وأن الزمن كفيل بإظهار الحقائق التي عميت عنها العين.
هذه قصتي
قصة قلب تغير وبيت امتلأ بالحنان وأم ثانية جاءتني حين ظننت أن لا أم بعد أمي