سهرة نصف الليل


كل كلمه صح
رحل عمر وصفع الباب خلفه بقوه اما سيف توجه ناحيه غرفه النوم ليجد ليلي تغفو في النوم تنهد بارتياح ...
لم يهتم بكلمات عمر لا يهمه شئ سؤي ليلي لا يريد ان يخذلها مره اخري ...
_ يا فريده ! وصلت لحد كده !!!!
قالت تلك الجمله والدتها وهي تجذبها من خصلات شعرها بقوه
حاول الجميع ابعادها ولكن تهاني لم تتوقف وظلت ټصفعها بدون وعي وتصرخ بها 
ليه تعملي فيا كده كل ده عشان رجعت لاحمد تاني !! هو ده مبرررك يا فريده
هتفت فريده صاړخه بها 
انتي مش فاهمه
حاجه محدش فاهم حاجه
استطاع احمد السيطره علي تهاني
وهو يقول 
كفايه يا تهاني بنتك ھتموت في ايدك
_ ياريتها ټموت وارتاح منها
اخرجها احمد من الغرفه اما فريده هتفت وهي تشهق باكيه 
محدش فاهم حاجه
تمسكت براسها وهي تصرخ من الالم 
راسي مش قادره
هتف اياد الي اخيه 
عالجها يا دكتور بمعرفتك اتفضل قولي هو انت اتخصصت علاج ادمان امتي!!
رمقه اياد نظره ناريه فالموقف لا يتحمل اي سخافه وضع اياد يديه علي فمه وهو يقول 
اهو سكت
_ خليك معاها لحد ما اعمل مكالمه لدكتور صاحبي يقولي اعمل ايه
جلس اياد بجانبها وهو يقول 
اطمني فارس هيعرف يعالجك ويرجعك احسن من الاول
_ انا عايزه اموت واخلص من حياتي دي مش عايزه اعيش تاني
مررت يديها علي جسدها وهي تقول 
عايزه اشيل الجلد ده واجيب جلد تاني مكانه نضيف
_ انتي مش مدمنه بس لا ومجنونه كمان ما شالله عليكي والدتك هتفرح بيكي اوي
وبرغم ما تفعله فريده من تصرفات غريبه وكلماتها الغير مفهومه الا ان اياد يتابعها باستمتاع وتسليه 
يشعر بالشماته في تهاني وهو يري ابنتها امامه بحالتها هذه 
الفصل الثالث وعشرون ..
احضر فارس العقار الذي وصفه له طبيب وقام باعطائه الي فريده هدات قليلا ثم راحت في النوم لم يتركها فارس بل ظل بجانبها اما اياد هتف 
ايه الحنيه دي كلها !!
_ انا دكتور وبعمل واجبي مش اكتر
_ ادائك اوفر اووي يا فارس
_ انا ادائي اوفر ! ده علي اساس انك مجتش تصحيني قبل كده في نص الليل عشان كانت بتحاول ټنتحر ده غير الموبيل هديه الي جبته ليها مين فينا الي اوفر 
اجابه اياد بهدوء تام 
عادي كنت عايز اعرف وراها فضول يا برو مش اكتر
_ انا الي مفهمتكش من البدايه يا اياد انت عايز بس تلاقي غلطه علي فريده عشان تشمت فيها هي وامها زي الشماته الي انا شايفها في عينك دلوقتي
_ افهم الي تفهمه خليك جمبها وعالجها يا حنين 
نطق جملته الاخيره ورحل
حرك فارس راسه بعدم رضا اطلاقآ ثم جلس علي المقعد المقابل للفراش نظر الي تلك الغارقه في نوم
_ طيب مش عايزه تعرفي شكله ايه الشخص الي واقع في غرامك 
قالها عمر وهو يتحدث الي يسرا في الهاتف
لتجيبه هي 
بصراحه عايزه اعرف وعايزه اعرف معلومات اكتر عنك انا معرفش غير اسمك بس
_ هبعتلك صورتي دلوقتي يا قلبي
لتقول هي 
ممكن بلاش قلبي وكلام ده انا لسه موافقتش علي فكره
_ هتوافقي لما تعرفي انا بحبك قد ايه وبعشق التراب الي بتمشي عليه
ابتسمت بخجل من كلماته تلك ليقول عمر 
انا بعتلك صورتي شوفيها لحد ما اعمل حاجه كده وارن عليك
انهي مكالمته معاها اما يسرا قامت بفتح الرساله الخاصه به ورؤيه صورته ابتسمت وهي تنظر الي ملامحه فهو يختلف كثيرا عن يوسف
يوسف بجانبه لا شئ 
ضحكت وهي تسقف بيديها هاتفه 
بقي انا سايبه واحد زي ده بېموت فيا وبفكر في فرده الشبشب الي كنت مرتبطه بيه ده انا طلعت غبيه بشكل
علي الناحيه الاخري يري صورتها امامه من جهاز الحاسوب ويستمع الي كلماتها تلك هتف عمر بسخريه 
انتي فعلا غبيه عشان صدقتي واحد زي
بعث بحاسوبه ثم قام بفتح صوره فريده ونظر اليها شرد دقائق بصورتها لا يدري لما يشعر بالاشتياق اليها حاول الوصول لها باكثر من طريقه ولكنه لم يتمكن من ذلك حتي عندما وصل الي منزلها مره اخري اخبرته الجاره انهم لم يعودو ...
مرر انامله علي صورتها بشاشه الحاسوب وهو يقول 
مش عارف اخرجكك من عقلي ليه
وفي منتصف الليل
اهدي مفيش حاجه ده مجرد كابوس
لتقول هي باكيه 
انا تعبت عايزه اموت وارتاح
_ بعد شړ عليكي متقوليش كده
ثم تابع وهو يجلس علي مقعد بجانبها لتقول هي بعد ان انتبهت 
انت كنت نايم في اوضتي!
_ يعني مش بظبط بس حالتك مكنتش كويسه محبتش اسيبك لوحدك
ابتسمت بسخريه وهي تقول 
مدمنه بقي
_ كنتي فين يا فريده شهر الي غبتيه ! ومتقوليش صحبتي لاني مش هصدقك
لم تجييه ليقول فارس 
في حاجه حصلتلك في شهر ده وهي الي دمرتك بطريقه دي جاوبيني يا فريده بلاش تسكتي كده
ماذا لو اخبرته حقيقه الامر من بدايه حتي نهايته هل سيصدقها!!! حتي ان صدقها سيريد الوصول الي عمر وهي لا تريد ان يعرف عمر اي شئ عنها وان يصل اليها مره اخري
بعد صمت عدده ثواني هتفت هي 
مفيش حاجه حصلت وشكرا انك روحت عرفت ماما اني مدمنه 
قالت جملتها الاخيره بلوم وعتاب
_ عشان مصلحتك علي فكره
عادت براسها للخلف واغمضت عينيها وهي تقول 
بس انا تعبانه والتعب ده مش هيروح غير لما اخد الحبايه بتاعتي
_ يبقي هتفضلي مدمنه طول
عمرك لازم تقاومي عشان خاطر مامتك حتي
ابتسمت بسخريه قبل ان تفتح عينيها ثم
قالت 
انا عندي استعداد ابقي مدمنه طول عمري عشان ماما واحړق قلبها واقهرها عليا
_ طب ولو قولتلك عشان خاطري انا يا فريده 
شعرت بالارتباك من نبرته تلك لم تكن نبرته التي كان بتحدث بها منذ قليل
بعث فارس بشئ ما بجانبه ثم اخرج العديد من الاقراص قائلا 
خدي الادويه دي هتساعدك اكتر انك تقاومي
ناولها اياه بيد وباليد الاخري كوب الماء تناولت فريده الاقراص ثم ارتشفت كوب الماء ليقول فارس 
انا موجود علي الكنبه الي هناك لو احتاجتي حاجه قوليلي
نهض من مكانه ثم جلس علي الاريكه وتمسك بهاتفه اما فريده تمددت علي الفراش واخفت جسدها باكمله بالغطاء ثم اغمضت عينيها لا تفهم لما يفعل معها كل هذا 
ظهرت امامها صوره عمر فتحت عينيها سريعآ ثم اعتدلت من الفراش قائله 
انا مش عايزه انام
نظر اليها وهو يقول 
الادويه الي انتي خدتيها دلوقتي هتخليكي تنامي
_ بقولك مش عايزه انام تقولي الادويه هتخليكي تنامي ! انا عايزه افضل صاحيه ومنامش 
قالتها بعصبيه واضحه ليقول هو 
طيب خلاص متناميش خليكي صاحيه براحتك
قال جملته ونظر الي هاتفه مره اخري فهتفت فريده 
قوم اطلع براه انا مش عايزه حد معايا خد موبيلك واخرج ايه البرود ده انت ازاي اصلا تسمح لنفسك تقعد في اوضه واحده مع بنت
_ انتي لسانك هيرجع يطول تاني معايا ولا ايه! وبعدين انا سايب باب الاوضه مفتوح ووالدتك عارفه اني هقعد معاكي الليله دي
_ لو هتقعد يبقي تتكلم معايا مش عايزه عقلي ياخد ويدي مع نفسه وافضل افكر
_ اتكلم معاكي يا فريده حاضر قوليلي بقي كنتي فين الشهر الي غبتيه 
_ يوووووووه انا هنام احسن وانت اخرج براه يلا 
قالت جملته بعصبيه ثم تمددت علي الفراش ولاوته ظهرها لم تغمض عينيها لا تريد ان تري صوره عمر امامها مره اخري 
وصلت اليها رساله علي هاتفها من رقم وهمي مكتوب بها 
ده اميل جوزك التاني خارب الدنيا مع البنات حتي مش مراعي انك لسه عروسه
قامت بالدخول الي ذلك الحساب لتجد العديد من الرسائل له مع الفتيات وسيف يرسل اليهم صورته الشخصيه ويطلب منهم صور خاصه بهم ايضآ لمعت عينيها بالڠضب ثم توجهت اليه وهي تلقي الهاتف عليه صاړخه 
يااخي طب استني يعدي اسبوع علي جوازنا ولا حاجه وبعدين روح كلم بنات براحتك
_ مش

فاهم انتي بتكلمي علي ايه 
قالها وهو يتناول الهاتف وينظر له
لتقول هي 
البنات الي انت بتكلمها دي فاكرينك راجل لو يعرفوا انك بنت زيك زيهم والله ما هيعبروك يا قلبي
نهض من مكانه وهتف بحزم وتحذير 
ليلي
رفعت صوتها هاتفه بزعيق 
انت مش راجل يا سيف وعمري ما هشوفك راجل اصلا شايفني قدام عينك صاحبك واخدني في حضنه ومقدرتش تتكلم عشان خۏفت منه وجات واحده بنت هي الي قدرت توقف قدامه ومخافتش منه زيك انا اتجوزتك عشان اخلص من عمي علي فكره شوفت بقي عملت في نفسي ايه عشان اخلص من عمي !! 
اتجوزت واحد مش راجل خليك يا حبيبي مع بنات النت علي اقل يمكن يحسسوك برجولتك الي مش موجوده عندك
طفح الكيل لم يقدر علي تحمل كلماتها اخرستها صفعه منه نظرت اليه پصدمه وعجز لسانها عن نطق حرف اخر 
اما هو نظر الي هاتف قائلا بانفعال
مبسوط انت كده يا عمر صح
توجه ناحيه الشرفه ثم القي الهاتف بها ثم نظر الي ليلي قائلا بجمود 
الاميل الي اتبعتلك وكلام الي عليه عمر عاملو وبعته لحضرتك عشان عارف الذكاء ما شالله عندك ومجرد ما فتحتيه هكر موبيلك وشاف وسمع كل حاجه بس تعرفي اول مره يعمل حاجه كويسه في حياته لولاه في حاجات كتير مكنتش هعرفها
نطق عبارته ثم خرج من الشقه وصفع الباب خلفه
وعلي الناحيه الاخري لم يتوقف عمر عن الضحك ولو لحظه واحده خطته نجحت كما تمني هو ..
استمتع كثيرررآ هذه الليله ...
برغم شعوره بضيق بسبب عدم تمكنه من الوصول لفريده ولكن ما حدث بين سيف وفريده اسعده كثيرآ ....
وفي صباح اليوم التالي
استيقظ من نومه بتعب بسبب الاريكه القي نظره علي فريده ليجدها ما زالت مستغرقه في النوم
_ بنتي هتتعالج يا فارس ولا لا انا مش عايزاها تضيع مني اكتر من كده
قالتها تهاني الذي دلفت توءآ للغرفه ليجيبها هو 
متقلقيش يا طنط هي لسه في البدايه وكلها كام يوم وهترجع زي الاول واحسن كمان بس ليا طلب عند حضرتك
_ طلب ايه !
_ قربي منها واتكلمي معاها هي محتاجه لوجودك جمبها
لتقول تهاني باحباط 
حاولت كتير يا فارس بس هي رافضه ده من يوم جوازاي من احمد وهي بعيده عني اعتبرتني مش موجوده اصلا
_ اهو حاولي بردو بلاش تسبيها كده 
عاد الي منزله منذ الامس وهو يقوم بالتجول في الطرق كلماتها تتردد في عقله
لم تتركه دقيقه واحده ..
دلف الي الشقه وتعمد صفع الباب خلفه حتي يصل اليها هي الصوت ...
استيقظت من نومها
علي صوت صفعه الباب وعندما شعرت بقرب خطواته للغرفه اغمضضت عينيها مره اخري لا تريد رؤيته
_ قومي متعمليش فيها نايمه يا ليلي 
قالها بعصبيه وهو يدخل الغرفه لم تجيبه هي بل ظلت مغمضه عينيها كما هي ليقول سيف 
سمعتي انا قولت ايه ولا تحبي تاخديلك علقة زي بتاعه امبارح
تنهد بضيق عندما وصل اليه صوت بكاءها ثم قال وهو يجلس بجانبها علي طرف الفراش 
بطلي عياط وقومي نتفاهم مع بعض
اعتدلت من الفراش ثم قامت بمحو دموعها قائله بصوت باكي 
انت ضړبتني بالقلم مديت ايدك عليا
_ ماانت اتفرجت عليا من بعيد فعلا