سهرة نصف الليل


رايح لمريم 
الټفت اليها وهو يقول 
اه هتكلم مع اخوها ونشوف الدنيا ايه
وما ان سمعت تلك الجمله شعرت بان كل شئ حولها يدور اقتربت منه هاتفه برجاء 
بلاش تعمل كده فيا يا فارس
_ احنا اصلا هنتطلق خليني اشوف حياتي من دلوقتي
احتضنت وجه بكفه يديها وهي تقول هامسه 
لو اتجوزتها انا ھموت من القهره بلاش تعمل فيا كده
_فريده بلاش تصعبيها عليا اكتر من كده من فضلك 
قالها وهو يبعد يديها عنه ثم القي نظره اخيره علي هيئته في المرأه ورحل
_
_ ومادام فريده 
قالها عمر بتساؤل ليجيبه فارس 
هنتطلق قريب بس مش هنيفع الفتره دي علشان اهلنا
هتف عمر وهو ينهض من مكانه 
هشوف راي مريم
_ لو وافقت احنا ممكن نكتب كتاب الكتاب نهارده
وليه الاستعجال ده وبعدين مريم اكيد هتعوز تعمل فرح وتلبس فستان زي اي بنت بتحلم تلبس فستان ابيض ويتعملها فرح ولا انت رايك ايه 
_ شوف مريم هتعوز ايه وانا هعمله 
_
حطمت كل شئ بغرفه لم تترك اي شئ بها سليم ثم اخرجت ثياب فارس وقامت بتمزيقها وعندما شعرت بالتعب وصعوبه التنفس اخفت وجهها بالفراش وصاحت باكيه شعرت بفتح الباب من الخارج معلنآ عن وصول فارس ..
لم تتحرك من مكانها فقط اعتدلت في جلستها ومحت دموعها دلف الي غرفه ونظر حوله باستغراب قائلا 
ايه الي عملتيه ده !!!
_ خطبتها خلاص 
نطقتها بحسره واضحه ليجيبها هو 
لا اتجوزتها الماذون لسه نازل دولوقتي وانا جيت علشان اخد هدومي لاننا هنروح نقعد في فندق كام يوم لحد ما اشوف شقه كويسه ليها
_ اتجوزتها 
_ اه عندك اعتراض ولا ايه 
قالها وهو يبعث بالخزينه عن ثيابه ثم قال 
انتي عملتي ايه في هدومي 
الټفت عندما سمع صوت صرخاتها المكتومه وهي تخفي وجهها في الفراش اغمض عينيه بنفاذ صبر ثم قال 
مش عايز زفت هدوم 
قالها ورحل من الشقه لم يتحمل سماع بكاءها ولا رويتها في تلك الحاله
وصل كلاهما الي الفندق قاموا بحجز غرفه لهما ثم صعدوا اليها
جلست مريم علي الاريكه بتوتر مزيف وبدات في العبث بهاتفها اما فارس اغلق الباب وجلس بجانبها قائلا 
كويس الامور عدت واخوكي مخدتش باله من حاجه
_ بس انا حياتي باظت اتورطت في جوازه من واحد متجوز وبيحب مراته واتجوزني بس علشان
يصلح غلطته وكام شهر ويطلقني 
قالتها بحسره ليقول هو 
انا وفريده هنتطلق قريب وكلام ده من قبل ما انتي تظهري اصلا الحياه بيني وبين فريده مستحيله
_ ليه !
تنهد فارس ثم قال 
ليله فرحنا اكتشفت انها مش بنت اخترعت عليا كذه قصه كان عندي امل تطلع اي قصه منهم صح علي اقل كانت هتبقي مظلومه بس لاسف بعدين عرفت الحقيقه انها كانت متجوزه عرفي والي كانت متجوزاه ده خلع وسابها
هتفت مريم باستغراب 
ازاي يطلع منها كده ميبانش عليها خالص
_ اهو طلع يا ستي علشان كده بقولك حياتنا مع بعض مستحيله
_ بس اكيد لسه بتحبها
حرك راسه فارس بنفي قائلا 
ابدا انا كرهتها ومبقتش قادر ابص في وشها وكلها فتره ونتطلق وانتي يا مريم سامحيني علي الي عملتوه معاكي اقسملكلا بالله انا مش فاكر عملت كده ازاي ولا ايه الي حصل في الليله دي
حركت مريم راسها بنعم ليقول هو 
وانا مش هطلقك بعد فتره ولا حاجه جوازنا هيستمر لابد
_ يعني ايه!!
قالتها مريم باستفهام ليقول هو 
يعني هنفضل مع بعض وانسي الي حصل في الليله دي وسامحيني
ثم تابع وهو ينهض من مكانه 
هسيبك تاخدي راحتك شويه وهرجعلك
قال جملته وغادر الغرفه اما هي قامت بانهاء التسجيل الذي كانت
تقوم به منذ البدايه ثم ارسلته الي عمر القت الهاتف بجانبها وهي تقول
ده انت طلعت غلبان اوي يا فارس هنعيش مع بعض لابد طيب ومالو يعني البت فريده تطلع مظلومه تطلقها وانا الي كنت مدورها تعيش معايا العمر كله دنيا غريبه فعلا
ظل يقود سيارته بلا هدف ولا يدري ما تلك الكلمات التي اخبر بها مريم كيف كشف سر فريده امامها ! بالاضافه انه سيظل معها بقيه حياته وحبه لفريده الذي برغم ما حدث لم يستطيع اخراجه من داخله !!
وايضآ شعور بالذنب من ناحيه مريم يلاحقه الكثير من الاشياء حوله ولا يستطيع التخلص منها 
حبه لفريده والشعور بالذنب ناحيه مريم ..
_
اعتدلت من الفراش ومحت دموعها عندما استمعت الي قرع الجرس شعرت انه فارس ركضت الي الباب وفتحته بلهفه واضحه وجدته عمر كادت ان تغلق الباب ولكنه منعها ودلف الي الشقه واغلق الباب خلفه وهو يقول 
عيب يا برنسيسه تقفلي الباب في وش ضيوف
_ يا اخي يلعن ابو اليوم الي مسكت فيه موبيل
تفحص ملامحها وهو يقول 
شكلك معيطه جامد كل ده علشان فارس اتجوز اختي مريومه
ضحكت ساخره وهي تقول 
اختك ااااه
ابتسم فارس وهو يقول 
بس ايه رايك! وقع في غرامها في اقل من شهر ده طلع مبيحبكيش خالص بجد
_ بس انا بحبه ولو عمل ايه يا عمر هفضل احبه طلعني من دماغك بقي
_ احسن مني في ايه هو علشان تحبيه وانا لا 
صړخت به 
وكلماتها تلك الالمته كثيرآ من الداخل اخفي حزنه ذلك ثم اخرج هاتفه وهو يقول 
هسمعك حاجه تثبلك قد ايه فارس واحد نضيف فعلا ويستاهل حبك كمان
وبالفعل قام بتشغيل شئ ما ليظهر صوت فارس وهو يقول 
ليله فرحنا اكتشفت انها مش بنت اخترعت عليا كذه قصه كان عندي امل تطلع اي قصه منهم صح علي اقل كانت هتبقي مظلومه بس لاسف بعدين عرفت الحقيقه انها كانت متجوزه عرفي والي كانت متجوزاه ده خلع وسابها
وعندما انتهي ذلك قام بتشغيل شئ اخر وظهر صوت فارس 
ابدا انا كرهتها ومبقتش قادر ابص في وشها وكلها فتره ونتطلق
لم تصدق انه كشفها امام مريم بهذه السهوله اما عمر قال 
تحبي اعيد ليكي تسجيل تاني يمكن مسمعتيش كويس ولا استني اسمعك حاجه تانيه
_ متقلقش علي مريم دي في عيني 
_ انا بحب مريم وعايز اكمل حياتي معاها ولو علي فريده احنا حياتنا مع بعض مؤقته
قامت
بمحو الدموع بكفه يديها وهي تحرك راسها بالنفي ثم هتفت باكيه
مش عايزه اسمع حاجه سيبني في حالي حرام عليك سيبني في حالي انت بتعمل فيا كده ليه بتعذبني ليه حرام عليك اموتلك نفسي علشان ترتاح وتطلعني من دماغك ضيعت مني كل حاجه حياتي وفارس وكل حاجه ليه كده حرام عليك ليه كده
ظلت تردد الكلمات بلا وعي وشعور وهي تصرخ به ثم تناولت الاشياء التي امامها وقامت بالقاها عليه قائله 
اخرج من حياتي وارحمني
اوقفها عمر عما تفعله وهو يقيد يديها قائلا 
ارحميني

انتي يا فريده وحسي بيا انا مش عايز غيرك في الدنيا دي اديني فرصه اتغير وابقي احسن من فارس ده هعيشك اسعد واحده في الدنيا مش ههكر موبيلات حد تاني ولا هعرف بنات تانيه واشغلهم في شغل شمال حتي مريم هقطع معرفتي بيها خالص هتاخد بس باقي فلوسها علشان تمثليه انها اختي ومليش دعوه بيها بعد كده هعملك كل حاجه انتي عايزاها يا فريده هبقي واحد تاني وهنسيكي كل حاجه وحشه عملتها فيكي بس اديني فرصه فرصه واحده بس مش عايز غيرها
_ انت ايه معندكش ډم بقولك بكرهك مش طايقه ابص في وشك خلي عندك كرامه انا بكرهك يا عمر بكرهك 
قالت جملتها تلك وهي تجذب يديها من حصاره ليبتسم هو بالم قائلا 
ليه الي زي ملهوش فرصه عارفه لو فارس جالك وقالك بس اسف علشان اتجوزت عليكي وعلشان فضحتك قدام واحده غريبه هسامحيه وتاخديه بالحضن وتديله فرصه تانيه وتالته والف لكن انا مستخسره فيا فرصه واحده بس انا همشي يا فريده بس مش هسيبك في حالك هفضل ادمرلك في حياتك لحد ما تيجي لحد عندي وتقوليلي انا موافقه يا عمر اديك فرصه علي فكره جواز فارس من مريم دي اسهل حاجه عندي التقيل كله جاي ورا
قال جملته تلك ثم رحل وتركها اسندت راسها علي الاريكه وصدرها
يعلو ويهبط سريعآ ..
_
عاد الي الفندق ثم وصل الي الغرفه التي يمكث بها هو ومريم خلع سترته باهمال ثم جلس علي المقعد بشرود تام انتبه علي صوت مريم وهي تقول
انت مجبتش هدوم ليك 
انتي وعمر ملكمش اهل قرايب من بعيد من قريب اي حاجه 
حركت مريم راسها بالنفي ليكمل هو 
ايه الي حصل بينا يعني انا شربت العصير من هنا وهجمت عليكي من هنا في جزء ده فقدت الذاكره !
تلعثمت مريم هاتفه 
معرفش اسال نفسك ومن فضلك بلاش تفكرني بالليله دي
حرك راسه وهو يقول 
يارتني كنت سالت نفسي من بدري يمكن وقتها حاجات هتتغير
_ مش فاهمه تقصد ايه 
نهض من مكانه وهو يقول 
ولا حاجه انا رايح لفريده اول مره تبات لوحدها في الشقه واكيد دلوقتي خاېفه
_ وانا يعني ابات في الفندق لوحدي عادي 
قالتها پغضب مكتوم ليقول هو 
انتي غير فريده مظنش انك هتخافي تبقي لوحدك لكن هي پتخاف وپتخاف اووي كمان
الفصل الخامس وثلاثون
رفعت عينيها عندما شعرت بفتح الباب لتجد فارس امامها لم تصدق انه امامها حقآ اما هو جلس بجانبها قائلا 
لسه منمتيش
ثم تابع وهو ينظر الي ساعه يديه 
الساعه اربعه الفجر
_ سايب العروسه وجاي عندي ليه 
قالتها بتساول وعينيها تلمع بالدموع ليقول هو 
لو مضايقك وجودي امشي واروحلها عادي
لم تجيبه بشئ نهض هو من مكانه وهو يقول 
خلاص اروحلها
اوقفته وهي تجذب يديه قائله برجاء باكيه 
بلاش تمشي
جثي علي ركبته امامها وانحني الي مستواها قائلا 
خلاص مش همشي بس بلاش عياط
قام بمحو دموعها بانامله بخفه ثم قال 
ابتسم فارس وهو ينظر اليها بحزن لتكمل هي 
فضحتني قدام مين تاني يا فارس غيرها وعرفتهم انك عايش معايا بس علشان تستر عليا فضحتني قدام مين تاني 
قالت جملتها الاخيره باڼهيار ليقول هو
_ طيب ممكن تهدي !
متقوليش اهدي انا مش مجنونه قدامك علشان 
اهدي اتجوزتها ليه يا فارس علشان احلي مني صح ! علي فكره انا الي احلي منها بس
علشان مش باكل كويس الايام دي خاسه ووشي اصفر وباينه اني وحشه وهي حلوه ولا علشان شعرها طويل
تابعت وهي تضع يديها علي شعرها 
انا بردو شعري كان طويل وقصيته وبيطول بسرعه فتره وهيطول
اكملت بتساؤل 
حبيتها ونسيتني يا فارس صح 
حرك راسه بنفي وهو يقول
انا مش بحب حد غيرك
اتنيلت اتجوزتها ليه وانت مش بتحب حد غيري وحشك الماذون روحت قولت اتجوز تاني علشان اشوفه
_ خلاص بقي متكبريش الموضوع ما انا راميها في الفندق لوحدها وقاعد معاكي اهو
انا اسف حقك عليا
تشبتت بيه واخفت وجهها في احضانه وصاحت باكيه ليقول هو 
كفايه عياط ممكن كل حاجه انتي عايزها هتحصل
رفعت عينيها اليه قائله 
طلق مريم ده الي انا عايزاه
تنهد فارس وهو يقول 
مينفعش
ابتعدت عنه وهي تهتف 
يبقي متكدبش عليا وتقول انك بتحبني مريم عجباك يا فارس وداخله مزاجكك علشان كده اتجوزتها
كاد ان يجيبها ولكن وصل اليهم صوت قرع الجرس تحرك ناحيه الباب ثم قام بفتحه ليجد عمر امامه