رواية كامله

اختفت خلال رحلة مدرسية عام 2004 ولم تظهر الحقيقة إلا بعد عشرين عاما.
في 14 أبريل 2004 كان طلاب الصف الثامن في أكاديمية سان إيسيدرو للعلوم بمدينة كويزون قد انطلقوا في رحلة ميدانية تعليمية إلى جبال سييرا مادري. كان الهدف دراسة النباتات والتكوينات الجيولوجية ولم يكن في الأجواء ما ينذر بکاړثة. ضحكات الطلاب قوائم الحضور التعليمات المعتادة يوم عادي تماما.
من بين الطالبات كانت مارييل سانتوس فتاة في الرابعة عشرة من عمرها معروفة بهدوئها وانضباطها وتفوقها الدراسي. كانت تحب التدوين وتحمل دائما دفترا صغيرا عليه ملصق أزرق على شكل شمس. ذلك الدفتر كان جزءا منها لا تفارقه أبدا.
قسم الطلاب إلى مجموعتين ليسلكوا مسارين مختلفين على أن يلتقوا لاحقا. كانت مارييل ضمن مجموعة تقودها المعلمة الشابة ريكا التي لم يمض على عملها في المدرسة سوى عامين.
بعد قرابة ساعة من السير توقفت المجموعة قرب بحيرة صغيرة تحيط بها صخور ملساء. طلبت المعلمة من الطلاب التجمع. عندها وبعد أن عدت الرؤوس مرة ثم ثانية شحب وجهها.
مارييل لم تكن هناك.
سألت المعلمة الطلاب إن كان أحد قد رآها. ظن بعضهم أنها تقدمت قليلا وآخرون اعتقدوا أنها توقفت لتدوين ملاحظات كما تفعل دائما. لم تمر سوى عشر دقائق منذ آخر مرة شوهدت فيها لكن القلق بدأ يتحول إلى ذعر.
بدأ البحث سريعا. نادوا باسمها تفرق المعلمون وبدأ بعض الطلاب بالبكاء. بعد نصف ساعة دون أي أثر أبلغت الشرطة. بحلول الظهيرة امتلأت المنطقة برجال الأمن وكلاب البحث والمتطوعين. ومع ذلك لم يعثر على شيء. لا حقيبة لا دفتر لا آثار أقدام. حتى قرب البحيرة لم يكن هناك ما يدل على سقوط أو انزلاق.
كأن الأرض ابتلعتها.
استمرت عمليات البحث أياما. مروحيات تمسح الجبال فرق إنقاذ تفتش الوديان. ظهر والدا مارييل على شاشات التلفزيون منهارين يطلبان أي معلومة. انتشر اسمها في البلاد وامتلأت الصحف بالشائعات حاډث هروب اختطاف طقوس غامضة. لكن لا دليل على أي شيء.
بعد أسابيع ثم أشهر ثم سنوات بردت القضية. أغلقت الملفات ووصفت القضية رسميا بأنها اختفاء غير مفسر.
مرت عشرون