رواية كامله


سنة.
في عام 2024 تلقت الشرطة في كويزون اتصالا من مهندس يعمل في مشروع شق طريق جبلي جديد داخل سييرا مادري. قال إن العمال عثروا على بقايا هيكل عظمي داخل تجويف صخري ضيق ومعه شيء لافت دفتر صغير متآكل لا يزال يحمل ملصقا أزرق باهتا على شكل شمس.
أعيد فتح القضية فورا.
أكد فحص الحمض النووي أن الرفات تعود لمارييل سانتوس.
لكن السؤال الأكبر ظل قائما كيف وصلت إلى هناك
أعاد المحققون مراجعة كل شيء. هذه المرة ركزوا على تفاصيل أهملت سابقا. استدعيت المعلمة ريكا مجددا للاستجواب. بدت متوترة أكثر من اللازم. وعندما عرض عليها الدفتر اڼهارت.
اعترفت أخيرا.
في يوم الرحلة لاحظت المعلمة أن مارييل ابتعدت قليلا لتدوين ملاحظات قرب الصخور. نادتها لتعود لكن نبرة صوتها كانت حادة. نشب بينهما جدال قصير اتهمت فيه المعلمة الطالبة بتعطيل المجموعة. حاولت مارييل شرح نفسها لكنها انزلقت على صخرة مبللة وسقطت داخل تجويف صخري عميق مخفي بين الأشجار.
كانت لا تزال حية تصرخ طلبا للمساعدة.
لكن المعلمة مذعورة من فقدان وظيفتها ومستقبلها ارتكبت القرار الأسوأ في حياتها. غطت فتحة التجويف بالأغصان والصخور وأخذت دفتر مارييل ثم عادت إلى المجموعة مدعية أنها لا تعرف أين ذهبت الطالبة.
صمتت عشرين عاما.
لم يكتشف الأمر إلا عندما كشفت أعمال الطريق المكان الذي أخفى الحقيقة طوال عقدين.
في يوم الچنازة حمل والد مارييل الدفتر المتآكل بين يديه وقال بصوت مكسور كانت تكتب كل شيء حتى لحظاتها الأخيرة.
هكذا انتهى لغز اختفاء طالبة في رحلة مدرسية. ليس بخرافة. ولا بلغز خارق. بل پخوف إنسان واحد دمر حياة فتاة وعائلة كاملة لعشرين عاما.