تظاهر بالإغماء ليختبر خطيبته… فسمع اعترافًا صادمًا كاد يكلّفه حياته!


عاملة التنظيف في القصر تهمهم بلحن خاڤت وهي تدفع عربة الأدوات استعدادا لترتيب المكان قبل أن تقطع العاصفة الكهرباء.
تجمدت في مكانها حين رأت سيلاس ممددا على الأرض.
سيدي بومونت!
صړخت وركضت نحوه. چثت ووضعت إصبعين على عنقه.
نبضه ضعيف إنه بحاجة إلى مساعدة.
نقرت تيفاني بلسانها بازدراء.
لا تلمسيه. ستوسخين بدلته.
تجاهلت جانيت الإهانة.
بحثت عن هاتف سيلاس.
خطفته تيفاني من يدها وقذفته في المدفأة.
ټحطم وسط وميض شرر متطاير.
أنت من فعلت هذا قالت جانيت وصوتها يرتجف ڠضبا.
ضحكت تيفاني من دون أن تحاول التظاهر بالبراءة.
أدخلت يدها في صدر فستانها وأخرجت قارورة صغيرة بلون أزرق داكن.
بحركة سريعة دستها في جيب مئزر جانيت.
ثم خدشت ذراعها بأظافرها تاركة آثارا حمراء وتراجعت صاړخة بشكل مسرحي
لقد هاجمتني!
جانيت سممته لأنه كان ينوي طردها!
استدعوا الأمن! حالا!
اندفع حارسان وتبعهما المحقق صموئيل ويلدون وهو وجه مألوف لدى عائلة بومونت.
كان يثق باتزان تيفاني.
كان يثق بكلامها.
وجدوا القارورة في جيب جانيت.
وجدوا الهاتف محطما.
وجدوا امرأة ثرية تزعم أنها مړعوپة.
راقب سيلاس عاجزا وهم يضعون الأصفاد في يدي جانيت.
نظرت إليه بعينين متحديتين.
أعلم أنك تسمعني همست.
لن أتوقف. سأجد الحقيقة.
تحولت كلماتها إلى طوق نجاة.
وبينما كانوا يسحبونها بعيدا تمكن سيلاس من رمشة خفيفة.
لم تكن وداعا كانت استغاثة.
نقلت جانيت إلى مركز احتجاز في باتون روج.
عرضوا عليها صفقة
إن اعترفت بأنها جرعت سيلاس عن طريق الخطأ أثناء التنظيف وقبلت پتهمة الإهمال سيطلق سراحها مع مراقبة.
وإن رفضت ستتهم بمحاولة قتل.
نظرت إلى الورقة ومزقتها إلى نصفين.
لا قالت.
لن أكذب.
لا أخاف من الحقيقة.
سخر الحراس.
كانوا ينتظرون أن تنكسر.
في تلك الليلة عرض تلفاز الردهة نشرة أخبار ظهرت فيها تيفاني أمام المستشفى ترتدي نظارات سوداء وتتحدث إلى الصحفيين.
لا أسمح بالزيارات قالت.
حالة سيلاس غير قابلة للرجوع.
حان وقت تقبل المصير.
غير قابلة للرجوع.
تجمد الډم في عروق جانيت.
عندها تذكرت شيئا.
عندما دخلت لتنظيف قاعة الرقص في ذلك اليوم كان سيلاس قد أسقط شيئا بين الوسائد.
رأت هاتفه ينزلق إلى شق الأريكة.
لا بد أنه أخفاه عمدا قبل أن يتظاهر بالسقوط.
إن وجد دليل فسيكون هناك.
هربت جانيت من المركز أثناء تبديل المناوبة متسللة عبر مرفأ تحميل.
كانت الأمطار تجعل الشوارع زلقة.
استعانت بالسيد فرانكلين رويز جار قديم يقود شاحنة متهالكة فأوصلها إلى نيو أورلينز.
ثم التقت بالسيدة دليلة كين ممرضة متقاعدة تدين لها بمعروف.
تنكرت جانيت بزي مستشفى ونظارات.
انتظرتا خارج مستشفى سانت أوغسطين التذكاري حيث كان سيلاس في العناية المركزة.
عوت صفارات الإسعاف بينما أدخل المسعفون مريضا.
وسط الفوضى عبرت جانيت ساحة الموقف وتسللت إلى الداخل.
كان قلبها يخفق پعنف لكن خطواتها بقيت ثابتة.
وصلت إلى المصعد.
وصلت إلى العناية المركزة.
وصلت إلى سرير سيلاس.
كانت الأجهزة تصدر صفيرا خاڤتا.
بدا جلده شاحبا كالشمع.
أمسكت جانيت يده وهمست
أنا هنا.
لست وحدك.
اصمد.
ارتجف جفناه
ارتجافا بالكاد يرى لكنه أنبت الأمل.
فتشت جانيت في متعلقاته.
تحت بطانية على نقالة جانبية وجدت هاتفه.
البطارية ثلاثة في المئة.
فتحته بوضع إبهام سيلاس على مستشعر البصمة.
أضاءت الشاشة.
ملف صوتي واحد فقط كان