تظاهر بالإغماء ليختبر خطيبته… فسمع اعترافًا صادمًا كاد يكلّفه حياته!


بانتظارها مرفق بتوقيت قاعة الرقص.
ضغطت تشغيل.
خرج صوت تيفاني واضحا كالكريستال
أشهر من التحضير غدا العهود أرملة ترث
شهقت جانيت.
انفتح الباب.
دخل الدكتور مالكوم كيتينغ طبيب العائلة.
كان وجهه هادئا
لكن الحقنة الفضية في يده لمع بوضوح قاټل.
حان وقت الترتيبات تمتم.
لا يوجد نبض يستحق الإنقاذ.
وقفت جانيت في طريقه.
لن تلمسه.
لم يرفع الدكتور صوته.
لا تجعلي الأمر أصعب.
لقد دفع المقابل.
في تلك اللحظة استقام خط جهاز القلب.
لثانية واحدة ظنت جانيت أن الوقت قد فات.
ثم فتح سيلاس عينيه فجأة.
باندفاع يائس جلس وأمسك معصم الطبيب.
سقطت الحقنة على الأرض بصوت حاد.
صړخت الممرضات في آن واحد صرخات اخترقت صمت غرفة العناية المركزة كالسكاكين.
تداخلت الأصوات وارتفعت الأيدي وتسارعت الخطوات وانقلبت اللحظة من هدوء طبي محسوب إلى فوضى حقيقية.
كان جهاز مراقبة القلب يطلق صفيرا متقطعا لا هو إنذار كامل ولا هو طمأنينة كأنه يترجم حالة سيلاس نفسها بين الحياة والمۏت بين الوعي والغيبوبة بين الحقيقة والخديعة.
استنجدت جانيت بصوت لم تعرف أنه يسكن حنجرتها.
لم تصرخ لمجرد الصړاخ بل لأن الخۏف حين يلامس اليقين يتحول إلى قوة عاړية.
كانت عيناها معلقتين بسيلاس جسده الذي ما زال دافئا ويده التي كانت منذ لحظات
فقط تستجيب لوجودها لا يجوز أن تترك الآن لحقنة أخرى ولا لخطة لم تكتمل.
اندفع رجال أمن بزي رسمي إلى الغرفة خطواتهم ثقيلة مدربة حاسمة.
وقفوا عند المدخل أولا يقدرون المشهد
مريض نهض من مۏت شبه محقق طبيب يحمل حقنة سقطت على الأرض امرأة بسيطة تقف كجدار بشړي وأجهزة تصرخ احتجاجا.
في تلك اللحظة بالذات دخلت تيفاني خلفهم مسرعة.
دخلت كما دخلت دائما بثقة مصقولة بملامح محسوبة وبذلك القلق المصنوع بعناية القلق الذي لا يصل إلى العينين.
كان شعرها مرتبا رغم العجلة.
كان صوتها مبحوحا لكن ليس من البكاء بل من أداء دور أتقنته طويلا.
سيلاس حبيبي
قالتها وهي تقترب بخطوات سريعة تسبق الكلمات.
الحمد لله أنك استيقظت.
مدت يدها كما لو أنها ستحتضنه لكن المسافة بينها وبينه لم تكن جسدية فقط.
كانت مسافة من الخېانة من التخطيط من الشهور التي قضتها وهي تحصي القطرات.
ثم التفتت بعينيها إلى جانيت نظرة قصيرة حادة مشحونة باتهام جاهز.
هذه المرأة كانت تلاحقنا أضافت بصوت مرتفع قليلا موجهة حديثها للأمن.
منذ أسابيع وهي تحاول التدخل في حياتنا. كنت أشعر بالخطړ لكنني لم أتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
لم تذكر السم.
لم تذكر القارورة.
لم تذكر الخطة.
لكنها كانت واثقة أن المسرح صار ملكها.
في تلك اللحظة تحرك سيلاس ببطء.
لم يكن تحرك رجل قوي استعاد عافيته بل تحرك من عبر نفقا مظلما وعاد محملا برؤية جديدة.
مد يده لا إلى تيفاني بل إلى جانيت.
أخذ الهاتف من يدها.
كان الهاتف ثقيلا أكثر مما توقعت تيفاني.
ثقيلا بمعناه بثقله الرمزي بثقل الحقيقة التي لم تكن معدة للعرض.
ضغط سيلاس زر التشغيل.
في البداية لم يحدث شيء.
لحظة صمت.
ثم خرج الصوت.
صوت تيفاني نفسها.
واضحا.
باردا.
خاليا من أي ارتعاش.
أشهر من التحضير قطرة