نهايـة مهيـنة وبدايـة أقـوى تم تعديـله بقلـم منـي السـيد

ضحكة اڼفجرت كالمفرقعة ثم عم الصمت بروكلين. تجمد الشمبانيا في الهواء وارتجفت البالونات عند السقف وكنت واقفة في شقتنا بشارع بيدفورد في نيويورك أقبض على علبة مخملية لا خاتم فيهابل ورقة تقول
أنا أتركك. أنت عديمة الفائدة. أستحق أفضل.
سبعة وثلاثون وجها عكست خړابي في شموع عيد الميلاد لكن شهقاتهم فاتتها التفصيلة الوحيدة التي كانت تهم تلك الابتسامة الصغيرة التي لم أستطع ابتلاعها. لأنه لم يحطمني لقد فك قفل القفص. كان سري يرتعش تحت كفيثلاثة أسابيع فقط ونبضه منقوش في الذاكرةومع ذلك ابتلعت إعلان الحمل كاملا.
ظن أن الاستعراض سيكون نهايتي فإذا به ليلة افتتاحي. كانت المدينة في الخارج صفارات وقطارات متأخرة لكن في الداخل أعدت شريط كل ازدراء صغير لبسه ثوب الحب كيف كان يصحح ضحكتي ويقنن فرحي ويجعل انتصاراتي تبدو مصادفات. حزمت حياته في صناديق قبل الفجرفهرستها وصورتها ورصصتها على الرصيف حيث للندى أن يجري تعديلاته الصامتةوأبقيت يدي نظيفتين بينما قامت الحقيقة بالعمل القذر.
لم أختلق خطيئة واحدة. كل ما فعلته أنني فتحت الأبواب المناسبة للغرف المناسبة في الوقت المناسب. بروكلين تتحدث وحين تتحدث بروكلين تصغي المكاتب وتهمس موائد البرنش ويبدأ الكونالمغرم بميزانيات التوازنفي العد. يوما بعد يوم تلاشى الضجيج من حوله.
الرجال الذين صفقوا لانكساري اكتشفوا أصداء في بيوتهم تقارير مصروفات لا تتطابق وتقاويم تتطابق وحكايات بأسماء وتوقيتات ولقطات شاشة. وفي المقابل تعلمت شكل السلام ثقل صورة سونار في جيب المعطف وصوت أنفاس أمي يثبتني عبر الجسر وصمت هاتف بقي صامتا لأنني أخيرا سمحت له بذلك. وفي ممر الخضار بشارع فولتون تقاطعنا.
جاء اعتذاره متأخرا ومكدوما وتلقيته كما يتلقى الطقسألاحظه أرتدي ما يلائم وأمضي. القوة ليست في الانفجار بل في إعادة البناء. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات هي اختيار ألا تشعل عودا آخر حين تكون العبرة قد اشتعلت. الليلة ينسكب ضوء غرفة الحضانة في مسكني الجديد قرب بروسبكت بارك على طلاء طازج وملابس رضع مطوية.
المطر يطرق النافذة بإيقاع ثابت كالمترونوم. في مكان ما رجل يتمرن على رواية أخرى عني. وفي مكان آخر الحقيقة تضبط الوقت على نحو أفضل. وبينما أمد يدي إلى آخر صندوق يحمل اسمها يأتيني صوت عند الباب ونفس محپوس في الردهة وظل يعبر الضوء

كانت مزامير الكريستال لا تزال ترن حين خيم الصمت على الغرفة ذلك الصمت الذي يبتلع الهواء ويحول كل نبضة قلب إلى إيقاع مسموع. احتفظ كريمة الزبدة المجلدة بلمعانها تحت أضواء السقف فيما كانت أفق سياتل يشتعل بالنيون خلف النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف وكان الصندوق الفضي الصغير في يديهاخفيفا أنيقا وعدا مصمما بعناية متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات مفتوحا كفخ. لم يكن فيه مجوهرات بل ورقة. لا حب بل سطور. رسالة انحفرت في ذهنها أسرع مما يجف الحبر. مئات الانعكاسات لصدمة وجهها ارتدت عن كؤوس الشمبانيا وأدوات المائدة المصقولة. تشكل خړاب ليلة كاملة في نفس واحد.
كانت الشقة في برج عال بوسط المدينة معدة للفرح بعناية مزهريات زجاجية مستأجرة مملوءة بأزهار الراننكولوس البيضاء قائمة موسيقى خاڤتة تسمح بالأحاديث الجانبية وكعكة شوكولاتة تستريح على لوح رخامي تتراص فوقها ثمان وعشرون شمعة نحيلة تنتظر كالشهود الصبورين. أصدقاء من الجامعة والعمل تزاحموا حول جزيرة المطبخ جيران من نهاية الممر استقروا على الأريكة الزرقاء ووالداها حضرا من الضواحي ومعهما حقيبة من مناديل إضافيةلأن الآباء دائما يجلبون الاحتياطي. كان عيدا أمريكيا لشخص واحدبالونات من متجر عادي محشورة في سيارة